الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل جاء بايدن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الإسلام السياسي؟ |  

هل جاء بايدن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الإسلام السياسي؟ |  

تاريخ النشر: 2021-06-28 | 15:57

لولا أن مصر فلتت يوم 3 يوليو/تموز 2013 من مصيرها الإخواني لكان العالم العربي قد غرق كله في بحور لا تنتهي من الفوضى.

ألهذه الدرجة كان الموقف في مصر حساسا وحاسما؟

نعم. أهمية مصر على مستوى الأمن القومي العربي لا تُناقش وكانت من جهة أخرى العمود الفقري لما سُمّي بـ"الربيع العربي" الذي اتضح أنه عبارة عن مخطط قديم مرسوم بدقة لإحلال جماعات الإسلام السياسي محل الأنظمة الوطنية التي انتهت إلى الفشل بسبب انفصالها عن الشعب في أصغر متطلبات العيش التي يحتاجها للاستمرار صامتا.

في وقت سابق للربيع العربي احتاجت الولايات المتحدة من أجل إسقاط نظام صدام حسين إلى غزو العراق بعد أن جوّعت شعبه عبر حصار دولي غير مسبوق من نوعه في التاريخ طوال ثلاث عشرة سنة.

لم يكن في الإمكان إسقاط النظام الوطني العراقي وإحلال نظام شبه ديني تابع لإيران ومعاد للمحيط العربي إلا من خلال استعمال القوة المفرطة. هذا ما حدث. ويوم تمكنت الولايات المتحدة من إسقاط ذلك النظام سارعت إلى تحطيم الدولة العراقية وإلغاء الجيش العراقي لتعمّ الفوضى التي كانت غطاء لفتح الحدود العراقية وإدخال الميليشيات من إيران باعتبارها جزءا من المعارضة السابقة.

أما في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن، فإن الحاجة إلى الغزو العسكري لم يكن لها ما يبرّرها. ذلك ما اعتقدته الجهات الخفية التي وقفت وراء الأحداث. لم تكن تلك التقديرات صائبة في كل مكان. غير أن ما جرى في تونس ومن ثم في مصر كان يتطابق مع الرؤية المصمّمة سلفا.

"الشعب يريد إسقاط النظام" لم يكن النظام قويا وكان الجيش على استعداد للتخلي عنه. هرب بن علي واستسلم مبارك. وفي الحالين كانت هناك خدعة تُرك الرئيس من خلالها وحيدا. أما في حالة القذافي فإن عدم استسلامه دفع حلف الناتو إلى التدخل وشنّ حربا جوية خاطفة على ليبيا انتهت بمقتل الأخ العقيد. ذلك سيناريو لم يتم تفعيله في حالة الرئيس بشار الأسد الذي أدرك أن جماعة الإخوان المسلمين إن لم تستلم السلطة في سوريا، فإن الغرب سيلجأ إلى الحل الليبي لذلك سارع إلى طلب النجدة من حليفه الروسي.

في اليمن لم تنفع فكرة الحرب الأهلية الرئيس علي عبدالله صالح ولم تنقذه من الموت. لقد قُتل من قبل أتباع إيران الذين حاول أن يستميلهم بعد عداء استمر سنينا.

بشكل عام لم تكن التجارب الثلاث الأخيرة (سوريا، ليبيا، واليمن) فاشلة بشكل مطلق. هناك نسبة من النجاح، كانت الفوضى التي ضربت البلدان الثلاثة مؤشرها. لكن النجاح في تونس ومصر لم يكن خالصا. فلتت مصر ولا تزال تونس تقاوم وإن كان الخطر لا يزال قائما وبدرجة عالية. غير أن الريادة تُحسب لمصر. ولو استعدنا تلك الأيام وبالضبط ذلك اليوم الخارق في التاريخ العربي المعاصر الذي خرج فيه المصريون تأييدا لإنهاء حكم الإخوان الذي استمر سنة واحدة لتذكرنا ذهول الإدارة الأميركية ورئيسها الإخواني باراك أوباما وعجزهما عن إخفاء مشاعر اليأس والغضب.

كان أوباما قد عمل وبشكل خفي على أن يكون تغيير الخارطة السياسية في العالم العربي واحدا من أهم إنجازاته وكان مشروع تسليم السلطة السياسية في العالم العربي لجماعات الإسلام السياسي قد انتظر باعتباره ملفا في الأدراج أكثر من ستين سنة ولم يكن تزامن ذلك الإجراء مع عقد الاتفاق النووي مع إيران قد جرى بالصدفة. كان الاتفاق صفعة موجهة إلى العالم العربي. لقد وفّرت الولايات المتحدة لإيران ما تحتاجه من أموال لتقوية شبكة ميليشياتها في المنطقة في ظل الظروف السيئة التي كان العالم العربي يعيشها.

لم يفشل مخطط الربيع العربي بالرغم من أن جماعات الإسلام السياسي لم تستلم السلطة بشكل مطلق إلا في مصر ولمدة سنة واحدة. فالفوضى التي تهيمن على عدد من الدول العربية يُمكن الاستثمار فيها أميركيا حتى الآن وفي أي وقت.

كان الرئيس دونالد ترامب يكره سياسة أوباما ويكره جماعات الإسلام السياسي. لذلك لم يحظ ذلك المخطط "المشروع" باهتمامه بل إن ما فعله وبالأخص على مستوى الانسحاب من الاتفاق النووي وإدراج عدد من المنظمات والأحزاب في قائمة التنظيمات الإرهابية كان بمثابة إعادة الروح إلى الجسد العربي.

يستحق ترامب أن يذكره العرب بخير. معه وبعد ما فعله صار الحديث عن نهاية الإسلام السياسي ممكنا. ربما يحاول الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن أن يبثّ الروح في الإسلام السياسي غير أنه سيكتشف أنه جاء متأخرا.

ليس لأن مصر خرجت من المعادلة فقط بل وأيضا لأن جماعات الإسلام السياسي فشلت عبر العشر سنوات الماضية في تقديم نموذج إنساني نزيه وعادل ورفيع المستوى وصادق ومستقيم ووطني.

كان الربيع العربي أشبه بحفلة أفاقين لصوص، فهل سيرغب بايدن في اللعب بينهم من أجل إنقاذهم؟

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط