الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تنجح روسيا في 'إنقاذ' سوريا من 'التدخل' و'الاستبداد'..

هل تنجح روسيا في 'إنقاذ' سوريا من 'التدخل' و'الاستبداد'..

تاريخ النشر: 2015-01-03 | 17:27

كتب حسن عصفور/ منذ أن انتهى الاتحاد السوفيتي بطبعته التحررية وإسناد حركات التحرر، لم نشهد لروسيا دورا مميزا في القضايا الكونية، بل إنها سجلت بعضا من التواطئ في محطات سياسية خلال فترة هي الأسوأ، فترة حكم 'عائلة يلتسين' ابنة وزوجة، ونهبت البلاد من قبل 'زمرة يهودية شابة'، وغابت بحضورها عن قضايا العالم سوى الانجرار خلف السياسة الأمريكية، ومنذ تسلم بوتين السلطة والشعوب العربية تمنى النفس بأن تعود لروسيا بعضا من 'مخالبها' علها تستطيع تخفيف الجبروت والهيمنة والتوغل العدواني – الأمريكي – الأطلسي، حتى بعض فصائل'  تيار الإسلام السياسي' تمنت ذلك، بعد أن وقفت جنبا إلى جنب لتقاتل الاتحاد السوفيتي مع الولايات المتحدة وتحالفها الأطلسي بذريعة 'حماية الإسلام' في أفغانستان.. ولكن التمنيات لم تجد لها سبيلا، رغم أن 'الانجرار الروسي' لم يعد كما كان في 'الفترة اليلتسينية'..

ومنذ فترة بدأت تعود روسيا لبعض من روحها التحررية، خاصة في مواجهة الهيمنة الأمريكية في أكثر من منطقة، ليست عودة وفقا للمبدأ الاشتراكي الثوري بمناصرة الشعوب كونه 'واجبا أمميا' ، بل أتت في سياق رؤية جديدة لمفاهيم 'المصالح ومناطق النفوذ'، وتحددت تلك الرؤية في إيران وسوريا وبعض المواقف تجاه القضية الفلسطينية، ولأن 'المصالح والنفوذ' كانت محرك الموقف الروسي، فإنها لم تسجل موقفا حاسما في أي من القضايا المثارة في الصراع على النفوذ مع أمريكا، سوى في قضية نشر الدرع الصاروخي في دول أوروبية تلحق ضررا استراتيجيا بالقوة الروسية، وهو ما أدى بروسيا أن تهدد بلغة هي أقرب ما يكون إلى لغة 'الحرب الباردة'، ما أجبر واشنطن والأطلسي على التراجع وتقديم مكسبا هاما لتعديل ميزان القوى العسكري الاستراتيجي..

ومع انطلاقة حركة الشعوب العربية ضد الاستبداد والفساد والقهر ومصادرة الحريات، تدخلت أمريكا فورا عبر مختلف الوسائل والأدوات المالية والإعلامية ، من خلال منظومتها العربية للسيطرة على القوة الشعبية وتحويل توجهها لتعيد شكل 'التحالف الثمانيني' بين 'الإسلام السياسي' والولايات المتحدة، بدعم مالي – إعلامي خليجي، يتكرر المشهد في الظروف الراهنة حتى لو كان تكرارا هزليا في بعض ملامحه وأنماطه.. واعتقدت بعض القوى الديمقراطية أنها فرصة لعودة 'الروح السوفيتية' لتشارك الشعوب العربية بعضا من مطالبها في التحرر من الاستبداد وأيضا حمايتها من 'سرقة ثمرة كفاحها' وتصديرها لمربعات تآمرية – تقسيمية.. ولكن الموقف الروسي أصيب بارتباك فاق ارتباك 'القوى الديمقراطية العربية' والتي وجدت ذاتها وكأنها تستخدم كـ'قاطرة لتمرير مشروع استعماري جديد' في نضالها ضد الاستبداد والفقر والقهر والفساد ..

ولكن ظهرت مؤخرا مؤشرات قادمة من موسكو، تشير أن هناك جديدا سياسيا في كيفية التعامل الروسي مع التطورات السياسة عربيا، خاصة في سوريا، فلأول مرة تسعى روسيا للربط بين ضرورة تطبيق منهج الإصلاح السياسي الذي تريده الشعوب وبين منع التدخل العسكري الخارجي.. السلوك الروسي في الحدث السوري يستحق قراءة مختلفة للسلوك الروسي الذي سبقه.. فموسكو طالبت الأسد ،وبشكل صريح، أن يقوم بتطبيق برنامج إصلاح سياسي جذري والتجاوب مع الرغبة الشعبية للتطوير والإصلاح نحو بناء سوريا الجديدة، وكان تحذير الرئيس مدفيديف للرئيس الأسد غاية في الأهمية، واستقبلت موسكو وفودا للمعارضة السورية ،مختلفة الاتجاهات والنوايا أيضا، ولكن وبدرجة لم تعد خافية على أحد، قررت موسكو أن تقف حائط صد لأي محاولة للتدخل العسكري في سوريا كما حدث مع ليبيا.. وحذر بوتين من 'حرب أهلية' ومخاطرها، ورغم نفي واشنطن لحدوث ذلك، سرعان ما تراجعت وأكدت الاستنتاج الروسي..

الموقف الروسي لا ينطلق من منطلقات الاتحاد السوفيتي السابقة، ولكنه أيضا يدرك جيدا أن سقوط سوريا بالطريقة الليبية يعني طرده كليا من الحضور السياسي الشرق أوسطي، بحرا وأرضا، وأكمال فرض السيطرة والهمينة الأمريكية على المنطقة من خليجها لأطلسها، وفقا لمعادلات سياسية معقدة.. ولعل هذه المسألة الاستراتيجية التي فرضت 'تهديدا روسيا مبطنا' ضد الأطلسي ومن يفكر بالتدخل العسكري، وجاء خبر إرسال بوارج حربية لسوريا رسالة حربية روسية.. ولكن هل تكتفي موسكو بالتهديد لمنع التدخل أم تستغل هذه المسألة لفرض إصلاح حقيقي في سوريا..

حماية سوريا تكون بمنع التدخل العسكري وأيضا بمنع الحل الأمني وفرض سيطرة حزب بالقوة العسكرية.. المعادلة صعبة معقدة لكنها ليست ممستحيلة.. ولروسيا فرصة ذهبية كما للرئيس الأسد أيضا للاستفادة نحو الإصلاح وليس الاستبداد..

ملاحظة: 'قصة ليلة القبض على سيف الإسلام' بها كثير من 'الألغاز' .. الأيام القادمة ستكشف من هي المخابرات الغربية أو العربية التي كانت صاحبة 'الحظوة' في ذلك ومتى حدث الاعتقال حقيقة..

تنويه خاص: بدأت حرب 'الكلام المتنافي' قبل لقاء عباس – مشعل؟.. راقبوا تصريحات الطرفين يوم السبت فقط .

تاريخ : 20/11/2011م  

 

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط