الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هل تراني فهمت المدرسة الانسانية؟

هل تراني فهمت المدرسة الانسانية؟

تاريخ النشر: 2023-07-24 | 09:52

في سياق التغيير في الحياة قد تملك الزمام أحيانًا أو في مراحل معينة وتغير المسار أو تنشيء مسارًا موازيًا، وفي كثير من الأحيان يكون التغيير قهريًا جبريًا نتيجة قوى خارجية مثل الحرب والهجرة ....الخ. لكنه في جميع الأحوال فإنك قد تجد المفتاح أو النافذة التي منها تستطيع تحقيق التغيير الذي تبتغيه أو يتوافق مع أمنيتك، رغبتك ولاحقًا هدفك أو رؤيتك.
أعرف مجموعة من الحالات -لدى أخوة أصدقاء- التي عندما دهمتها القوى القاهرة غيّرت مسارها ربما مرغمة، أو بتأقلم مع المتغير الكبير لكن بانفتاح وتخير وإقدام . أو على غير ما تهوى فسكنت وخارت قوة التغيير لديها وتآلفت مع وضعها الجديد. ومنها من لم تستطع أن تنشيء نافذة أو مسارًا موازيًا ينفتح على ما تريده، أو لم تقدر أو لم ترد تحت ضغط المحيط اوضعف الشخصية أن تتغير.
بشكل عام دعني أقول إن وُجدت الرغبة ولكن الإرادة غير مفعلة وهي التي تجر مركبة الرغبة عبر الجسر للبناء الجديد، فإن التغيير لا يحصل.
صديقي بكلية الهندسة الأخ محمد أحد الذين استطاعوا أن يرسموا الطريق الجديد لحياتهم بعد أن أدت القوة الخارجية (حرب الخليج) الى تزعزع وضعه.
لقد قرر الخروج الكلي من المكان الذي أصابته القوة القاهرة-الحرب، لاسيما وأنه يحمل وثيقة سفر لأنه من أبناء قطاع غزة الميامين، فعمل كل جهده للانتقال الى دولة أجنبية فكانت كندا مكانه الجديد التي عمل جاهدًا ليحقق فيها الانعطافة والنقلة.
ودعني أقول أنه حقق انعطافته ضمن خطوات التغيير التي أراها في خمسة أي أنه
قيّم وضعه الحالي جيدًا، وبصدق مع الذات وبالنظر للمستقبل أولًا
وثانيًا قرر التغيير بلا هوادة فأشعل الإرادة وقام بنقل القرار من الدماغ الى الأرض.
وثالثًا حرك مجال القرار من العقل الى الأرض فبدأ بخطوة
ووصل الى رابعًا بفعل المثابرة اليومية والاستمرارية التي لا تكل ولا تمل
وخامسًا سخر كل موادره العقلية وعلاقاته ووقته ليعمل كل ما سبق بتناغم وتناسق والتزام.... وقد فعلها.
وكان لمحمد هذه التغيير جوهريًا ولكني لم أتابع تغييراته اللاحقة في شخصيته ذاتها، لتباعد الجغرافيا وضعف الاتصالات، الا أنه فعلها.
أعود لاتخاذ نفسي نموذجًا للتغيير، ودعني هنا أسرد 3 مواقف من عشرات تلك الفترة في تونس لربما كان لها الفضل الأول في هذا التغيير الجديد
قاطعني أحدهم في دورة سياسية عقدتها في تونس، وشتمني الشخص فبلعت الشتيمة، ولم أرد لاسيما والقيادة حاضرة. الى أن جاء بعد نهاية الدورة ليقول أنه كان يعلن لي بشتيمته أنني لا آتي بجديد فهو يعلم مسبقًا كل ما سنقوله! وليقول معتذرًا أنه قد أخطأ، فلقد سمع ورأى ما لم يتوقعه من الجديد والكثير، لذا يطلب السماح عن الإساءة وعن إغلاق عقله.
وفي الموقف الثاني حين عقدنا دورة في ستوكهولم، وفي إطار حلقة النقاش عن حالة دراسية مشابهة لما حصل بالواقع (لم توفر السفارة حافلة أو سيارة للطلاب المشاركين بالدورة القادمين من خارج السويد، لنقلهم من المطار الى المدينة ما سبب حنقًا شديدًا)، وفي الحالة الدراسية الافتراضية (حلقة النقاش بالدورة) تجاوب المشاركون من الطلاب بأنهم استدلوا كيف يصلون المدينة من المطار بأنفسهم معتبرين ذلك تحدي، فتغلبوا على العقبة. بينما أصرّ آخر وبصلابة شديدة على إيقاع المسؤولية على السفارة، دون أن ينتقل أبدًا لايجاد الحل!
اما ثالث المواقف فلقد كان في الهند حيث عقدنا دورة هامة هناك، قال لي فيها أحدهم عبارة لم أنسها حتى اليوم "أنني وجدت الآن هدف حياتي"! لقد وجد هدف حياته مما طرح بالدورة حيث الإضاءات الجديدة، يا الله ما للكلمة الجميلة والصادقة من تأثير حقيقي على الناس، مما كنا ومازلنا نقدمه في الكتابات والمقالات وكُتبنا، وفي الاجتماعات واللقاءات والدورات وعبر تقديم أنفسنا كنموذج، لعلنا نكونه.
في الانعطافة أو النقلة الثالثة التي حصلت لي كانت النقلة بطبيعة التفكير ضمن نفس المسار النضالي، من الصلابة والشدة بالحكم على الآخرين الى الليونة النسبية أو الى محطة المدرسة الانسانية ومحاولة التفهم والتماس الأعذار للآخرين التي وضع جذورها في عقلي سابقًا حسن المطري مسؤولي التنظيمي الفذّ فترة الكويت.
أي أن التغيير قد جاء بطريقة النظر وطريقة التقييم للمواقف وللناس، لا سيما أن عديد الدورات التي عقدتها في أكثر من بلد انطلاقًا من تونس قد أسست لمثل هذا التغيير إضافة لعوامل أخرى من دعم واحتضان وجدته من البيئة أي من مكتب التعبئة والتنظيم برئيسه الكبيرأبوماهر غنيم، ودعم عدد من الأخوة ناهيك عن دور القراءات الأولى والجديدة في علم الإدارة وعلم التنظيم وعلم النفس وعلم الاجتماع...الخ، هذه المرة ما أضاف لما سبق الكثير وأسس لهذه النقلة الثالثة في مضمون وسلوك الشخصية، وليس في مسار الحياة الفيزيائية أو طبيعة العمل. ونكمل.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط