الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هلوسة فتح وهستيريا حماس وهوس السلطة!

السلطة هي الحق الممنوح من قِبل وضع اجتماعي معترف به, وفي كثير من الأحيان تشير كلمة سلطة إلى السلطة السياسية المخولة لفرد أو مؤسسة من قِبل الدولة. ويمكن أن تشير السلطة أيضًا إلى خبرة معترف بها في أحد مجالات المعرفة الأكاديمية, وتشير كلمة "السلطة" إلى الهيئة الإدارية التي تُخول صلاحيات معينة .

والهلوسة هي الإحساس بمحسوس غير موجود، أو التفسير الخاطئ أو المشوه لحقيقة ما ، و الهستيريا هي ردة فعل غير منطقية لفعل ما والهوس هي حالة من الانفعال أو ارتفاع المزاج بشكل غير طبيعي، والإثارة، في مستويات الطاقة.

هناك قواسم مشتركة بين الهلوسة والهستيريا والهوس والفصائل والأحزاب والسلطة , منها تقلب المزاج، والسذاجة، والتمركز حول الذات، والأنانية، ولفت الأنظار، وحب الظهور، وحب الاستعراض، والاعتماد على الآخرين، والتوكل، والانقياد، والسلوك يكون اقرب إلى التمثيل والاستعراض والتكلف ، وهي في الحقيقة نفس أعراض الأمراض النفسية للكهنوت السياسي من جميع الفصائل والأحزاب الفلسطينية ومنها الكهنوتيان الفتحاوي والحمساوي.

هلوسة وهستيريا الكهنوت السياسي تظهر في السذاجة والجهل في أن واحد وهما مهووسان بمنمنمات الذاكرة ومولعان بالتفاصيل, محترفان بكتابة تشبه لعبة البازل، تقوم على إعادة التركيب وترتيب مغاير لكل ما هو عابر, وكل منهما أرهقا الشعب بالادعاء بالتسامي عن السلطة والزهد فيها, وبأنها لا مقصد ولا غاية، وأن نشدانها والسعي إليها يأتي إما استجابة للتكليف الشرعي أو للتكليف الشعبي بموجب الديمقراطية، أو خليط ما بينهما أي أن إرادة الشعب هنا كاشفة وليست موجدة.

ولعل حالة هوس السلطة التي اجتاحت الفصائل الفلسطينية منذ اندلاع ثوراتها وانتفاضاتها الأخيرة, كان له ما يبرره انطلاقاً من ذلك الكبت المقيت الذي خيم علي نفوس الفلسطينيين طيلة ستة عقود من الاحتلال, والذي حرمهم من اقامة دولتهم وإطلاق رؤاهم وأفكارهم واندماجهم ومشاركتهم, وحرم عليهم إحساسهم بالذات الوطنية, وحال بينهم وبين فلسطينيتهم ذات العمق الضارب في أعماق التاريخ. أما الهوس المعاش الآن فله منطلقات أخري, أولها نزوع الفصائل الفلسطينية في بسط رؤيتها علي القاعدة الشعبية, تلك الرؤية التي تحمل من التناقضات الصارخة ما لا سبيل إلي احتماله عقلا وحساً, وهو ما جر فلسطين نحو شيوع الأزمات العويصة علي كافة الأصعدة, فضاقت الحياة بالشعب الفلسطيني عامة, وبأهالي الضفة وغزة خاصة, بل أكفهرت وتعالت الأصوات, وأصبح للجميع حق مشروع في التلفظ بما يخطر له, سواء كان ذلك مؤسس علي رؤية عقلانية أو مستندا علي الخواء، وباتت الاتهامات الفظيعة هي قانون الحياة الغزاوية والضفاوية, وأصبح منطق تجهيل الآخر واحتقاره وتخوينه هو العرف المجتمعي, بل صار التكفير والتخوين هو أمضي سلاح. وتعيش الضفة وغزة تحت وطأة القوي السياسية المتناحرة, التي لا تحكمها إلا المأرب الخاصة, والمصالح العاجلة, وهو ما يتسق مع غياب الوطنية الحقة أو إعلاء الصالح الوطني.

أنهم يتصايحون وينقسمون باسم فلسطين ويتهامسون أملا في الصدارة، يقدمون تراتيل الدين والوطنية, وتنعقد طموحاتهم في أحابيل السياسة ومهاوها، يطرحون المبادئ, وتهوي أنفسهم التفصيلات المخلة, يتشدقون بالقيم, وتندك الأخلاق تحت معاول الأهواء، يصرحون بالفضائل, ويتلحفون بالمراوغة والحيل. وليس كل ذلك إلا بعضاً من كل، فكيف يلتحم الكيان الوطني المنقسم والممزق؟ بل كيف يكون التوافق حتى علي البديهيات الوطنية؟ لماذا غابت الكلمة السواء عن الأحزاب والفصائل والحركات والنخب؟ وكيف تتلاشي روح التعصب والأحادية والحزبية, وتسود لغة الحوار المترفع عن المغالطة والتضليل والالتواء؟ ولماذا لم تصبح الشفافية الفكرية هي ركيزة ذلك الحوار؟ وأين فضيلة الاعتراف بالخطأ والتراجع عن الخطايا؟ وماذا يمكن أن يحصد شعب محتل ومشرد من كثرة اللغط إلا ضياع هويته ومستقبله؟ ولماذا لم تصبح القضية الفلسطينية هي قبلة القلوب والعقول العربية والاسلامية لاسيّما في لحظات توعكها؟.

أن فلسطين سوف تصبح هي الغاية والوسيلة, وهي المحراب المقدس, حين يتدفق في كيانها شريان الحياة والحب, وتدب الروح في جسدها المسجي, وتعود لذاتها, عودة الجبار الرافض لاغتيال الدين لصالح السياسة, أو اغتيال العقل لصالح الدين, أوالعلم لصالح الرجعية والخرافة, أو الوطنية لصالح الحزبية, أوالتاريخ لصالح اللحظة . لأنه بالطبع سيكون اغتيال فلسطين لصالح الكيان الغاصب ولصالح أعدائها!.

فتفاءلوا خيرا بهستيريا وهلوسة نظام العبث فقد تحولت الالعاب الى اوجاع تفقد العقل !.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط