الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

هرطقات انتخابية ( الحلقة الثانية)

هرطقات انتخابية ( الحلقة الثانية)

تاريخ النشر: 2021-05-04 | 16:12

حتى خالتي نفيسة بدها تجديد شرعيات.وتدعي امام كل الجارات وبفشخرة انها تعرف الكثير عن الانتخابات عن طريق ابن اختها الي هو انا وهي لا تدري ان علاقتي بالانتخابات والخبرة فيها كعلاقة ستي امها لخالتي نفيسة (الجدة ظريفة) باللغة الصينية.

كل الشعوب التي تعيش ظروف طبيعية, لها الحق في اختيار من يمثلها عبر صناديق الاقتراع وفي مثل هذه الحالة تجري الانتخابات داخل البلد وعبر سفاراتها لمواطنيها المتواجدين في الخارج . وهناك مؤسسة تشرف على هذه الانتخابات في الحالتين .اما الوضع بما يخص الشعب الفلسطيني فالامر مختلف الى ابعد الحدود .

اولا : فلسطين دولة تحت الاحتلال والشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية يعاني من انقسام قسري بين ستة مناطق جغرافية وتحت ثلاث سلطات تنفيذية.وسكان هذه المناطق الجغرافية لا يشكلون اكثر من نصف الشعب الفلسطيني.

ثانيا:- النصف الاخر فهو ايضا مقسم قسريا لعشرات المناطق الجغرافية وكل منطقة لها خصوصية ,مضاف اليها ان البعض من هذه المناطق لم يرقى فيها وضع الفلسطيني بعد الى منزلة صاحب حق في الاقتراع حتى وان كان مولودا فيها منذ عشرات السنين وبالتالي فان اجراء انتخابات خارج فلسطين يحتاج الى معجزة حقيقية وهذه المعجزة حتى اللحظه ليس لها وجود وعلية فان اي انتخابات وفي اي من الجغرافيا السياسية لن تفضي الى تمثيل حقيقي للشعب الفلسطيني وهنا تكمن المعضله. وبما ان المعجزة غير موجودة فانه سيترتب على القيادات الفلسطينية والاحزاب السياسية اضافة الى مركبات المجتمع المدني خاصة المنظمات الشعبية و النقابات ان تبتدع حلولا خلاقة من اجل حياة ديمقراطية تمثل الجغرافيا السياسية لكل الشعب الفلسطيني.

ثالثا:-فيما يخص النصف الذي لا زال يرابط في وطنه وعلى ارضة وهو مقسم الى ثلاثة اقسام ,فلسطينيي القطاع والضفة الغربية ,فلسطينيي القدس و فلسطينيي 48 وفان الموضوع مختلف تماما من حيث الولاية السياسية على الشعب الفلسطيني فهي لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي و الوحيد وهي صاحبة القول الفصل فيما يخص القضايا الاستراتيجية وهي الجهة الوحيدة التي يعترف بها العالم. لقد جددت شرعيتها قبل عامين من خلال عقد المجلس الوطني في رام الله و اجتماعات المجلس المركزي الذي كلف بملفات المجلس التشريعي بعد المرسوم الذي صدر بحله وهي صاحبة الولاية الفعلية على القسم الاول والشكلية على القسم الثاني اما القسم الثالث وهو سكان 1948 فهم مواطنون في دولة اسرائيل ويمارسون حقهم الانتخابي دون بقية الحقوق التي تحرمهم منها مؤسسة دولة الاحتلال وتصادرها بحجة ان الارض لليهود.وان (عرب اسرائيل )عواطفهم وانتمائهم لفلسطين.والحقيقة ان هويتهم فلسطينية فهم الاصلانيين في البلاد وكونهم مواطنين درجة ثانية لا يلغي هويتهم..

رابعا :- وبما ان السلطة الفلسطينية ليست صاحبة ولاية سياسية على الشعب الفلسطيني ولا يتعدى ادارة ذاتية تعنى بقضايا المواطنين الفلسطينيين اليومية في مناطق نفوذها كل حسب خصوصيته .فهي شكلا تعنى بكل ما يخص مواطني مناطق (أ) وبنسبة اقل مناطق (ب) وفقط الجانب المتعلق بالهوية لسكان مناطق (ج) وعليه فان اي انتخابات على اهميتها للمواطن لن تغير شيئا في الموضوع المصيري للشعب الفلسطيني ومع ذلك فان اجرائها في المناطق الثلاث المشار اليها انفا (أ.ب .ج )داخل فلسطين ممكن تقنيا وتحت سيطرة لجنة مختصة بالانتخابات اما المنطقتين الاخريين (غزة تخضع لحكومة تسعى لتثبيت كيانها هناك ومقاسمة السلطة في الضفة .اما القدس فهي تحت سيطرة اسرائيلية مطلقة) وان اي انتخابات ذات طابع سياسي تحتاج الى موافقة قوة الاحتلال خاصة بعد مكافأة الادارة الامريكية السابقة باعتبار القدس موحدة وعاصمة ابدية لاسرائيل ونقل سفارة الولايات المتحدة اليها وتشجيع الدول الاخرى كي تحذو حذوها وبالتالي فان موضوع القدس اعقد مما يعتقد البعض. حيث ان اجراء انتخابات بدونها سيعتبر بيعا لها .اما ان اجرينا انتخابات عبر القنصليات الاجنبية او حتى في الاقصى و القيامة نكون قد خدعنا انفسنا بان القدس شاركت.

ان الحل الامثل برايي ان لا نجري انتخابات دون ان تكون كل المعوقات الذي ذكرتها في سياق هذا المقال قد ذللت ,والى ذلك الحين اقترح ان تجتمع الفصائل بما فيها حماس و الجهاد و الاتفاق على آليات ادارة البلاد دون الاسهام بقصد او بغيرة في المساس بمكانة منظمة التحرير الفلسطينية كونها الممثل الشرعي و الوحيد فهي رغم ما يشوبها من ترهل و قصور تبقى الضمانة الوحيدة لبقاء القضية حية في المستقبل المنظور .وان المساس بها سيفضي الى فراغ تمثيلي قد يستغرق عقود من الزمن حتى نوجد بديل مقبول للمجتمع الدولي وعندها ستكون الحقائق على الارض قد تغيرت لدرجة لا يعود هناك ضرورة لممثل للشعب .ان الحفاظ على المنظمة هو الحفاظ على القضية .وان كان الشعب في ارض فلسطين يريد اختيار ممثليه فعليه ان يكتفي مرحليا بالانتخابات البلدية الى حين تذليل كل العقبات .

وربما الانتخابات الحزبية و النقابية تفي نسبيا بان يشعر المواطن بانه شريك.الا اذا اراد البعض ان يكتفوا بالواقع وان تكون السلطة بلا سيادة هي ممثلهم وعندها سنكون قد حققنا حلم بيغن بان اقصى ما يعطى للفلسطينيين هو حكم ذاتي بلا سيادة ولا صلاحيات.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط