الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نكبة فلسطين ونكبات الأمة

   تأتي الذكرى كل عام، وتعيد إلينا الإحساس بالجرح الدامي، وكأنه حدث قبل عام، هذا ما يشعر به الفلسطيني، وأيضاً ما يشعر به أبناء الأمة العربية، ولكنهم بدون حول ولا قوة، فإرادتهم مغيّبة منذ أكثر من ستين عاما، وقد مُنعوا من التواصل فيما بينهم عبر حدود قطّعت أوصال الأرض المُشتركة، فلم يعد يستطيع اختراقها إلا العصافير.

هل فلسطين ونكبتها عام 48 هي ملك الشعب الفلسطيني ومسؤوليته وحده، أم أن فلسطين هي جزء من الأمة، ولها في قلب كل عربي نفس الحب الذي يكنه لها أبناؤها؟.

إعلان بن غوريون لميلاد كيان الاغتصاب الصهيوني في 15/5/1948، توج مُخططات القوى العُظمى المنتصرة بالحرب العالمية الأولى، ومن بعدها الثانية من تقسيم الإرث العثماني، فبريطانيا وفرنسا كانتا تظنان أنهما ستبقيان الدولتين العظميين بالعالم، ولكن الإمبراطوريات تولد وتموت، وهكذا حل محلهما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي. وكيان الاستعمار الاستيطاني الذي أطلق عليه اسم "إسرائيل" الذي كان وليد السياسة البريطانية، ووعدها المشؤوم، انتقل بسرعة البرق إلى الحضن الدافئ الجديد؛ وهو الحضن الأمريكي.

لقد كان إعلان بن غوريون أيضاً، نقطة بداية لتحول آخر، وهو دخول الأمة العربية زمن التجزئة والديكتاتوريات، انطلاقاً من حراك جمال عبد الناصر الذي وضع نقطة نهاية للتجارب الديمقراطية، أو أنصاف الديمقراطية التي كانت مُتواجدة في مصر وغيرها. وبدأنا بنوع آخر وهو سلطات انقلابات عسكرية تُبرر وجودها وسلطويتها بضرورة تحرير فلسطين، وأن "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، مكممين الأفواه ومكبلين الأيادي، ولكنها في الحقيقة لم تعمل إلا لصالح بقاء إسرائيل، عندما أبعدت المواطن العربي عن حقه بالنضال لفلسطين.

كذلك فإن فشلهم في حرب 1967، لم يمنعهم من الاستمرار في تجزيء الأمة، وإسكات كل صوت حر. حيث توالت الحروب الشكلية والهزائم مع توالي السنين، وأصبح هؤلاء بقدرة قادر أصدقاء إسرائيل، وبعضهم أعداء لفلسطين والفلسطينيين، يُغلقون حدود غزة، ويشاركون في حصارها، أو يحاصرون ويدمرون مخيمات اللاجئين.

نكبة الأمة منذ عام 1948 هي حقيقة في أنظمتها، في تمزقها وفي تبعيتها. السلطات المتمترسة داخل حدودها، لا تعمل إلا لهدف واحد؛ الاحتفاظ ببقائها مهما كان الثمن، ومهما كلف ذلك الأمة من دماء وضحايا. وما نراه اليوم من رد فعل هذه الأنظمة العنيف على مطالب شعوبها ومجتمعاتها، إلا دليل على ذلك.

إن إنهاء نكبة الشعب الفلسطيني، لن يتم إلا بإنهاء تشرذم الشعوب العربية المنكوبة بحكامها، وعودتهم إلى عالم الحرية والوحدة، حتى يتمكنوا من جديد من تنظيم صفوفهم في أطر ديمقراطية، ووضع إمكانيات الأمة الجبارة على امتداد أرضها الشاسعة، ومئات الملايين الذين يعيشون على ترابها، لصالح حريتهم ووحدتهم أولاً، وتحرير فلسطين ثانياً.

الحراك الديمقراطي العربي الجديد، رغم العنف المفرط المُمارس ضده، هو في الحقيقة بداية عهد جديد، وما تحالف كل القوى العربية الديكتاتورية وأنظمة الاستبداد العالمية واللوبي الصهيوني المؤثر بالغرب ضده، إلا الدليل الساطع على أن هذا الحدث الذي بدأ مع موت محمد البوعزيزي بتونس، احتجاجاً على الظلم الذي حاق به، هو حقاً حدث تاريخي، لا يقل أهمية عن التواريخ الأخرى المؤسسة؛ من سقوط الدولة العثمانية عام 1918، ووعد بلفور واتفاقية سايكس بيكو، إلى إعلان ميلاد إسرائيل عام 1948، ولكن هذه المرة بالاتجاه الصحيح.

إن انتصار الربيع العربي، القادم لا محالة، سيكون هو انتصار للشعب الفلسطيني، ولكل المحبين للحرية بالعالم، وهزيمة لكل دعاة الظلم والاستبداد.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط