الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

نصيب وكالة الغوث من اسمها؟!

نصيب وكالة الغوث من اسمها؟!

تاريخ النشر: 2018-04-28 | 08:53

 "وكالة الغوث لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" بالبنط العريض مكتوب على كل الأوراق المتعلقة بالوكالة، والمباني الخاصة بها، فما هو نصيب الوكالة من اسمها؟
"بدأنا ببيضٍ وحليبٍ طعمةً
واليومَ يستكثرُ علينا الطحين
قلصَ قننَ في النهاية قطعْ !
والشعبُ لا يزال أبكمٌ مخروسُ!"
كنت لا أزال أحبو على عتبات الشعر عندما كتبت هذه الأسطر النثرية عام 2013، فيما يتعلق بإجراءات الوكالة التعسفية في حق اللاجئ الفلسطيني، والذي أخذت على عاتقها أن تشغله وتطعمه مادام لاجئا، وتلاحقه في الأقطار الخمسة التي تركز شتاته فيها: الضفة، غزة، الأردن، سوريا، لُبنان. وتجني الدعم بالمليارات لأجل أن تقوم بالمهام المنوطة بها، في بداية الأمر يحدثنا آباءنا عما كانت تقدمه الوكالة للاجئين، فكانت في كل مدينة ما تُسمى ب"الطُعمة" وأبي وأبيك يخبرها جيدا، فلا طبيخ إلا منها، ولا خبز إلا منها، والوجبات مجدية ومقدسة في كل يوم، وكان الاهتمام بالأطفال في مدارس الوكالة، في ذروته، حيث بخهم بالبودرا للتخلص من البق والقمل، والحليب واجب يومي، وأقراص الفيتامين وزيت السمك كذلك روتين يومي، إضافة للقرطاسية والملابس، والكوبونات التي تُسلم للطلاب من حين لآخر وبداية كل فصل.
والحِكمةُ والولادة وشتى أنواع الأدوية، فقط في عيادات الوكالة، وجلنا وُلِدَ فيها، وأذكر أن أول طاحونة سقطت لي كانت على يد طبيب في عيادة الوكالة، والآلاف موظفون لدى الأونروا.
ولا أقول فجأة بل تدريجا خفيفا ناعما، كالماء أسفل التبن، والحية المتسحبة نحو الفريسة، والضبع المتواري بين العشب، والثعلب المتظاهر بالموت، والبوم التي لا تطير إلا في الليل، اختفى كل شيء.....!
وظلت بقايا خجولة من تلك الخدمات، نعم ظلت دائرة التعليم، ودائرة الصحة، ودائرة الطوارئ والتي أصبحت على المحك في الوقت الذي تُخط فيه هذه السطور.
بدأ التملص والتقنين الممنهج في الضرورات -وسنأتي على أشكاله في حينه بدعوى التقليص!- في الوقت الذي تُصرف فيه المليارات على ما لا طائل منه، من الأموال التي تُشحذ باسم اللاجئ الفلسطيني، وخذ عندك:
أولا: طاقم المدراء الأجانب، ورواتبهم الخيالية فقد يبلغ راتب الواحد منهم ما يوازي راتب عشرين موظف فلسطيني، ناهيك عن تبعاته من مصاريف حراسات كل منهم، من المرتزقة الذين نراهم في الأفلام من شركات الأمن الأمريكية وغيرها، ناهيك عن عربات نقلهم المصفحة.
ثانيا: التدريبات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والتي صدعوا رؤوس العاملين بها فألهوهم عن عملهم الفعلي، بدعوى التنمية والتطوير، والمدربين أجانب على أعلى المستويات، ولا تكون هذه الدورات إلا في الفنادق ولك أن تتخيل المصروفات التي تترتب على كل دورة، وأتحدى أي موظف، ليخبرنا ماذا استفاد من تلك الدورات، وذلك بأن يشعرنا بالنتائج على الأرض وليس في مخيلته وإدارة الوكالة، فلنكن من أنصار المدرسة الواقعية برهةً في هذا الأمر.
ثالثا: البرامج والحوسبة، وهذا أمر مكشوف وواضح لكل العاملين بالوكالة، فبرنامج واحد كلفهم 50 مليون دولار ويثبت فشله في النهاية، ولنفرض جدلًا أنه نجح يا سيدي فما هو انعكاسه علينا كلاجئين؟
ويكفينا ما ذكرنا، ولنترك تفصيل اجراءات الأمن في مبانيهم، ومبادراتهم السنوية في شتى المجالات التي تذهب أدراج الرياح نتائجها كالزبد الذي يذهب جفاءً، والاجتماعات الخارجية والرحلات السنوية لمسؤولي ومدراء دوائرهم، نتركها للعاملين في عمق الوكالة ممن لديهم بقية من وطن لفضح الفساد والمخططات الآتية علينا بالوبال.
وفي المقابل فلنقارن هذا الإسراف والبذخ فيما لا ينفع بالنسبة للاجئ الفلسطيني، نقارنه بالتقليصات الضرورية للإنسان، نقارنه بحال الوكالة اليوم؟
ولنئتِ على موضوع التوظيف والذي ينسحب على كافة دوائر الوكالة، حيث يتم التوظيف فيها بالقطارة وعلى عقود الله وحده يعلمُ من أين جاءوا بالمكر القانوني فيها، والذي يسلب الموظف أدنى حقوقه، ويبيح للوكالة إنهاء عقده وقتما شاءت وبلا سبب معلوم، ناهيك عن أنه توقف تماما اليوم، بل وبدأت الاجراءات الفعلية في فصل الموظفين، فقبل أيام فقط تم فصل 60 مهندس من عملهم في وكالة الغوث، وهناك تهديدات لدوائر بأكملها، أن يتم إقالة جل موظفيها، وإنهاء تام لعقود البطالة، وإلغاء بند المُياومة الذي لم يكن أصلًا فقد كان فقط توظيف، واليوم لا توظيف ولا يومي ولا حتى بطالة.
إذا فقدت الوكالة جزءا هام من اسمها وهو التشغيل، فأين ذلك التشغيل، ولم يتم توظيف أي معلم منذ عامين ولا معلم، لا الأول في امتحانات التوظيف ولا الأخير، أين الأطباء والممرضين الجدد في الوكالة، أين الإداريين والباحثين الاجتماعيين الجدد في الطوارئ؟! لا يوجد وقس على ذلك... والإجابة قطعية مطلقة في الوقت الحالي والحال يغنيك عن جزمي،، إن كنت شكاكا عزيزي. نأتي للإغاثة، *فأين "الطُعمه"؟ ذكرى منذ ثلاثين سنة.
*طيب أين شرحات الحوامل والمواليد؟ سلام على التاريخ!
*طيب أين قرطاسية الطلاب وإفطارهم ومقوياتهم؟ كان ذلك في زمان مضى! بل ألغت الوكالة بالأمس القريب "الميز" من الصناعة في كلياتها المهنية والنظرية! وحشرت في مدارسها خمسين طالبًا في الفصل الواحد، وأثقلت كاهل المعلم بما لا يطيق من نصاب الحصص، ومهام البيروقراطية البائدة، ليغط في الورق ولا يرفع رأسه إلا وهو قد كره مهنته ومادته!!
*أين القرطاسية ومساعدات الأطفال؟ قصروها على الحالات الاجتماعية ثم ألغوها بالكلية!
*أين العدس والفول الذي كان يوزع في مؤن الحالات الاجتماعية؟ أكله السوس وذرته الرياح!
*أين ال40 شيكل لكل فرد في الحالات الاجتماعية؟ ذهبت مصروفات لمصفحات الأجانب!
*أين أنواع الدواء في العيادات؟ لا يوجد سوى أكمول، بل ويؤمر الأطباء ان يكتبوا العلاج المتوفر فقط أيًا كانت الحالة!
وخذ قاصمة الظهر إصرارهم على تطعيمات الأطفال والتي يحذر منها عشرات الأطباء الحكوميين، الذين ليس للوكالة سطوة عليهم، ولا حياة لمن تنادي، بل مُنعت في عشرات الدول ولا زالت تُعطى ناقعًا لأطفالنا، وليس للأهالي ذلك الوعي الذي ييسر لك إقناعهم بالخطر المحيق بأطفالهم من هذه التطعيمات.
لستُ طبيبا لكن الأطباء في المستشفيات، فاذهبوا إليهم.
والذي يسبب القهر والحزن أكثر وأكثر، الموظفون العرب الذين تبوؤا مناصب كبيرة في الوكالة، يدافعون عنها دفاع المستميت، ويمررون مخططات اغتيال مسمى لاجئ من تحت أيديهم، وسلام على الوطنية في ضمائرهم.
والأدهى والأمر اتحادات العاملين في الوكالة، والتي في مجملها قوائم حزبية،
*أين دورها فيما يحصل وأين حقوق الموظف والمواطن مما تقوم به الوكالة من تصفية؟!
أم أنهم متواطئون!
لا يهم أيًا كان الذي ألاقيه فيما أقول، لكن قضية شعبي تُغتال، فإما أن ترجعونا لأرضنا وتذهبوا عنّا، وإما أن تلتزموا بمسؤولياتكم تجاهنا، وإما أن ينتزعها الشعب من حلوقكم، ولتعرى كل القوى المتواطئة معكم، فنحن شعب حذّر شعراءه من جوعه ومن غضبه، صحيح أننا نتأقلم وبطيئة غضبتنا في مثل تلك الظروف، لكنها إن وقعت هتكت حجاب الشمس...أو أمطرت دمًا.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط