الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مواجهة التطبيع تتطلب ثقافة واضحة

مواجهة التطبيع تتطلب ثقافة واضحة

تاريخ النشر: 2016-07-28 | 14:05

نقف امام خطورة ما يجري في المنطقة من تطبيع مع كيان الاحتلال ، هذا الكيان الذي اغتصب ارض فلسطين وما زال يحتل اراضي عربية ، فيما البعض العربي يهرول من اجل اقامة العلاقات، وهنا السؤال اين الجامعة العربية مما يجري ، هل اصبح كيان الاحتلال صديق وفي لبعض  الانظمة العربية ، من هنا نقول يجب مواجهة ما يجري بتعزيز الثقافة الوطنية والقومية لدى الشعوب العربية ، خاصة في عصرنا هذا الذي تتهاوى فيه كثير من النظم والأفكار حتى نواجه بهذا المفهوم "الثقافي" قضية التطبيع  ، وحتى لا تبقى الشعوب العربية مسلوبة الارادة تتحكم فيها انظمة رجعية تسعى الى التحكم في مصائر الشعوب والأفراد دون أي اعتبار لما تتعرض له هذه الشعوب من قبل القوى الاستعمارية والصهيونية والارهاب التكفيري  ، وكأن اغتصاب الحقوق والعدوان واضطهاد الشعوب والاستيلاء على مقدراتها تسهيل سير عملية الطغمة الحاكمة ، وعلاقاتها مع كيان الاحتلال الصهيوني  ، بهدف فرض ثقافة السلام المزعوم ، أو الاستسلام

والتطبيع بهدف إضعاف العمل السياسي والاجتماعي والثقافي الطليعي والجماهيري العربي وتراجع فاعليته الاجتماعية لحساب مفاهيم التخلف ، التي ستجلب المزيد من الانهيارات والتراجعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وكلها مظاهر تصيب بالضرر البالغ والمباشر مصالح الجماهير الشعبية وتضاعف همومها ومعاناتها ، وهذا يتطلب من كافة الاحزاب والقوى العربية العمل على بلورة مشروع الثقافة والفكر على قاعدة الحفاظ على الهوية العربية دون سواها ، وتسخير جهودها على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لمواجهة سياسة التطبيع  .

أن هذا المشهد الثقافي المأزوم  التي تسوده مفاهيم وأدوات السيطرة والاستبداد والخضوع في سياق إعادة إنتاج التخلف والتبعية ومزيد من التفتت والنزعات المدمرة ذات الطابع الذي نراها ، وخاصة في ظل ثقافة السيطرة والخضوع والتطبيع ، التي أصبحت تبرر خطوات بعض انظمة الرجعية  من خلال تجاهل رؤية الجماهير العربية ،  التي تدفع الثمن الباهظ جدا لكل نتائج هذا المشهد لدول عربية ترتمي في احضان العدو الرئيسي للشعوب العربية ، هذا العدو الذي يعمل على تفكك الكل الى أجزاء ، في مناخ عام تسوده روح الإحباط والنفاق والثقافة الهابطة بديلا لروح المقاومة والشجاعة وثقافة المقاومة ، وخاصة في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من الاحتلال والاستيطان ، وما يعانيه من انقسام داخلي كارثي وغياب الرؤية والوضوح لمعالم المستقبل ، الا ان هذا الشعب العظيم لم يفقد وعيه الوطني ، ولم يستسلم رغم كل مظاهر الإحباط واليأس من حوله .

وامام خطورة المرحلة نرى ان انتفاضة الشعب الفلسطيني ما زالت حية حيث يكتب شباب وشابات فلسطين بدمائهم رسالة واضحة من خلال التصدي للعدوان الصهيوني و التمسك بخيار  المقاومة دفاعا عن الحقوق الوطنية المشروعة ، فدماء الشهداء أكدت للعالم من جديد على وحدة الأرض والشعب والقضية ، وهذا بكل تأكيد هو قاعدة مادية لثقافة المقاومة المرتبطة حاضرا ومستقبلا بالثقافة الوطنية والقومية والانسانية بهدف المزيد من الفعل المقاوم في مواجهة العدو الصهيوني .

لذلك نرى ان الانتفاضة بما هي عليه ، خلقت مناخا وجسرا لنا نحو تفعيل وترسيخ أهدافنا الوطنية ، بمثل ما خلقت تعزيز لثقافة المقاومة ببعديها الفلسطيني والعربي ، وهذا يستدعي من كافة المثقفين الفلسطينيبن والعرب  العمل لوضع الخطط الهادفة الى النهوض للقوة الجماهيرية الفلسطينية والعربية ، واعادة الاعتبار للعمل السياسي المنظم الذي يعطي اولوية لاعادة بوصلة صراع الى واجتها الحقيقية ، بمعنى التفاعل بين الوعي السياسي والثقافي مرتبط بصورة مباشرة بالواقع المعاش ، يملك القدرة على فهم واستيعاب وتغيير هذا الواقع دون الرضوخ لسوداويته أوتعقيداته التي تعمقت خلال السنوات الماضية. 

في هذه المرحلة نحن بحاجة الى زمن ثقافة المقاومة ،  في مواجهة استمرار حالة الهبوط الإجتماعي و السياسي ، والعمل على تطوير لجان مواجهة التطبيع الثقافي مع العدو الصهيوني ، ورفض ممارسات قوى الإسلام السياسي  ، التي تسعى عبر محاولة صياغة مشروعات و نماذج دينية سلفية تسعى الى الانتشار و التوسع في أوساط الجماهير الفقيرة ، وتحديدا في أوساط شعبنا الفلسطيني و كافة الشعوب العربية بنسب متفاوتة ، مما يستدعي من كافة القوى والفصائل الفلسطينية والاحزاب العربية  تفعيل وتطوير دورها في مواجهة هذه الحالة والعمل على توحيد الجهود الثقافية العربية ، في اطار رؤية سياسية ديمقراطية موحدة ، تستجيب لمعطيات العصر ، وتشكل أرضية ننطلق منها على طريق الحضارة البشرية المعاصرة ، مشاركين في الإبداع العلمي ، لا عبيداً لأدواته .

ختاما :  كان في الفترة الماضية يعتبر التطبيع مع العدو خيانة، لهذا نقول مواجهة الأعداء لا تتمّ بالانفتاح والتبادل ، كما ليس بالتقرب اجتماعياً وثقافياً مع جلاد يغتصب أراضينا ومقدساتنا ويعتدي على شعوبنا، لا سيما أنّ الصراع مع العدو هو صراع وجود لا صراع حدود، لهذا لا بد من تحصين الوضع الداخلي على مستوى كل دولنا والحذر من جريمة التطبيع التي تجري اليوم والتي كان اخرها انفتاح سعودي وتركي على كيان الاحتلال ، وخاصة  في ظل ما نراه من انتصارات يحققها محور المقاومة ، هذه الانتصارات التي يجب على كافة القوى العربية المحافظة عليها ، وذلك من خلال مواجهة ومكافحة التطبيع بكل السبل والوسائل، وليعلموا المتطبعين ان طريق الاستسلام هو طريق الاندثار فيما المقاومة هي طريق الانتصار الوحيد على الاحتلال ومشاريعه مهما بلغت الظروف.  

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط