الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من يستطيع إيقاف الصين الآن ؟

من يستطيع إيقاف الصين الآن ؟

تاريخ النشر: 2022-07-11 | 14:09

فاضل المناصفة
فاضل المناصفة

يفعل الجاهل بنفسه مالا يفعله العدو بعدوه: مقولة تنطبق على سياسة الإدارة الأمريكية منذ تولي بايدن إدارة شؤون البيت الأبيض والتي لم يكن بمثل هذا التخبط منذ عقود: لقد حاول بايدن بكل ما يملك من وسائل أن يجر الدب الروسي إلى مستنقع أوكرانيا ولكن من المستفيد؟ لقد منح بايدن للصين هدية ذهبية تمثلت في كسر شوكة الاتحاد الأوروبي واغراقه في مشاكل الطاقة بدل ان يلتفت إلى تغول الصين الاقتصادي الذي سيتجاوز الاقتصاد الأمريكي عاجلا أم اجلا.

بعد أن تمكنت الصين من الانتصار على الوباء بجدارة بالرغم كل التوقعات التي أشارت إلى ان اقتصادها سيتعرض لنكسة كبيرة خاصة بعد تضرر سلاسل التوريد و تبعات كورونا على الاقتصاد العالمي، وها هي بكين تستفيد من الهدية الأمريكية بشهادة المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية حيث فرض الوضع الراهن على روسيا تقديم استثمارات ضخمة للصين في مجال الطاقة وخصوصا الغاز حيث تباشر هذه الأخيرة وضع استثمارات ضخمة لاستقبال كميات ضخ كبيرة من الغاز الروسي الأمر الذي سيعطيها إمكانية في التحكم بأسواق الطاقة في شرق آسيا، كما اعطت لبكين وموسكو فرصة لتحويل المنافسة الاقتصادية إلى اتحاد مصالح تضرب به الصين اعداءها الذين يشنون حربا اقتصادية بأيادي روسية.

الإحصائيات اليوم تضع الصين في أريحية أمام انعكاسات الانكماش الاقتصادي العالمي وتفتح الباب ومن المرجح أن تتقدم الصين على اقتصاديات أوروبا وتقترب من فك الصدارة العالمية للولايات المتحدة الأمريكية مستفيدة من تداعيات كورونا بالإضافة إلى الحرب في أوكرانيا وعجز الولايات المتحدة عن كسر ومحاصرة أقوى الشركات الصينية التي لاتزال تلتهم الاسواق الافريقية وتتوجه نحو أسواق جديدة.

وحتى وإن كانت دول الناتو تدعي أن الصين ليست عدوا وأن روسيا هي التهديد الأكبر إلا أن هذا الكلام لا يصدقه عاقل فالتخطيط لمساومة الصين بملف تايوان هو أحد أوراق الضغط التي تستعملها أمريكا لإجبار الصين على مراجعة سياساتها و موقفها من الحرب الروسية وهو دليل في نفس الوقت على أن الناتو وزعيمته الولايات المتحدة الأمريكية قد فشلت اقتصاديا أمام الصين وها هي تحاول ان تقلب المعركة من معركة اقتصادية إلى معركة جيوسياسية ومع ذلك فإن الصين لا تشعر بالخطر من هذا النوع من المخططات لأنها تملك كل الوسائل لحسم موضوع تايوان ولا تبالي بالعقوبات الاقتصادية التي سيحاول فرضها الغرب لأن ذلك يعني تقديم فرصة للصين وروسيا بتشكل نظام اقتصادي عالمي جديد و ستكون افريقيا وقارة أمريكا الجنوبية في صفه بحكم مدى تأثير الصين في اقتصاديات العديد من الدول الناشئة.

لقد اثبت بايدن خلال قرابة سنتين أنه الشخص الغير مناسب في المكان المناسب ''  بالنسبة للصين '' لأن طريقة تعامله مع الملفات الدولية تصب في مصلحة بكين، فهو المسؤول عن إنقلاب دول الخليج على حليفها الاستراتيجي بسبب سلبية موقف الإدارة الأمريكية في معالجة الملف اليمني والإيراني وهو مسؤول بشكل غير مباشر عن الأزمة الاقتصادية التي تضرب دول أوروبا اذ ان اصراره على الذهاب بعيدا في معاقبة روسيا وعزلها عن العالم كان له اثر كارثي على اقتصاديات دول أوروبا خاصة وأنها استقبلت '' نيرانا صديقة من أمريكا '' بعد أن اتجهت إلى التخلي عن غاز روسيا بدون بديل يفي بالغرض... وأمام هذا الخطأ الكبير في معالجة الملف الأوكراني استطاعت الصين أن تتخلص من منافسيها الأوروبيين بعد أن اصبحوا منهمكين بمشاكلهم الاقتصادية الداخلية ووضعوا جانبا ملف طريق الحرير وملف الحصار الاقتصادي على الصين في أوروبا واتجهت كل الأنظار صوب محاربة الروس في حين أن الخطر الحقيقي هو الصين لأنها لن تتوانى عن التهام الأسواق الناشئة وعن كسر الشركات العالمية الأوروبية المنافسة لها مستفيدة من المناخ السياسي الذي خدم الشق الاقتصادي بشكل لم يكن في الحسبان.

على العالم أن يستعد لمشهد جديد في الاقتصاد العالمي وهو اعتلاء الصين للعرش وتجاوز أمريكا... قد لن يكون هذا ممكنا خلال سنة او سنتين ولكنه حقيقة واضحة وتصور منطقي لمجريات الأمور بعد أن دخلت أمريكا أسوأ مراحلها الاقتصادية وبعد أن أضحت أوروبا تفكر في العودة إلى وسائل الطاقة المستعملة القرن الثامن عشر.

لن تفيد سياسة حذف الشركات الصينية في أمريكا ولا التجسس الاقتصادي عليها ولا ابتزازها بملف تايوان لأن الصين اليوم تجاوزت كل المحاولات الأمريكية البائسة في محاصرتها وهي اليوم لا تلتفت إلى البروباغندا ولا إلا محاولات التشويش على علاقاتها الدبلوماسية المتميزة مع روسيا... هي الآن تزحف إلى الريادة بينما يزحف الغرب إلى أكبر انتكاسة اقتصادية قد تجعلهم يفكرون في حل الاتحاد الأوروبي.

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط