الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من كوريا الشمالية... الى الشرق الأوسط

من كوريا الشمالية... الى الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 2018-06-13 | 10:13

انها قمّة تاريخية في سنغافورة، تتعدّى حدود تأثيراتها الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الشمالية. لكن الادارة الأميركية وضعت مصلحة بلادها أولا، فصبّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب كل جهده في ملف كوريا الشمالية، ضمن اطار انهاء النزاعات الدولية التي تكلّف واشنطن أموالا طائلة. ومن هنا ركّز ترامب على "وقف المناورات ما سيوفر علينا مبالغ طائلة"، على أن تتبع الخطوة سحب القوات الأميركية من الجنوب. انها العقلية الاقتصادية التي تدفع حركة الادارة الأميركية نحو تسويات تاريخية، لترجمة ما وعد به ترامب الشعب الأميركي، ابّان الانتخابات الرئاسية التي أوصلته الى البيت الأبيض.

التسوية بين الأميركيين والكوريين الشماليين، على أساس نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، ووقف التمارين الأميركية والمناورات مع كوريا الجنوبية، وتفكيك مركز المحرّكات الصاروخية في كوريا الشمالية، ليبقى نزع العقوبات الأميركية هو المبتغى الكوري المرتقب بعد التنفيذ. لن يخلّ ترامب بتعهده، ولن يسحب توقيعه، ولن ينقلب عليه من يحلّ في الادارة بعده، كما فعل هو بالاتفاق مع الايرانيين. لأن العائدات المالية التي ستوفرها أو تجنيها الولايات المتحدة الأميركية جرّاء التسوية، أكبر بكثير، خصوصا أن الأميركيين تخلّصوا من هواجسهم التي شكلتها الزعامة الكورية الشمالية منذ سنوات. ولن يعودوا الى المربّع السابق.

فرض ميزان القوى نفسه، ولو لم تكن كوريا الشمالية قادرة، لم يكن ليتجرأ ترامب على عقد تسوية تاريخية معها. لم يسلّم الزعيم الكوري أوراق القوّة لديه، ولم يتنازل عنها الاّ في اطار مكاسب اقتصادية، وضمانات أمنية بقيت تفاصيلها حتى الساعة طي الكتمان. اضطرّت الولايات المتحدة الأميركية الى التعاطي بواقعية سياسية، فكان الزعيم الكوري الشمالي على قدر المسؤولية، بعدما رفع السقف الى اعلاه، في التهديدات، والاستعدادات والمناورات العسكرية، في كل الاتجاهات.

أبرزت تلك التسوية أن لا مستحيلات في السياسة. فتحوّل الزعيم الكوري عالميا، وعلى لسان الرئيس الأميركي نفسه من مجنون، ومتهور، ومجرم حرب... الى شجاع، ومميّز جدا" وذكي... انها السياسة والمصالح. أين سيكون الشرق الأوسط منها؟.

لا يبدو أن الشرق الأوسط هو محور اهتمام ادارة ترامب، ما عدا اسرائيل، فقط. لا تهمه التسوية مع ايران، الاّ لأنها دولة قويّة، ونووية، وقادرة. لضبط تهديد طهران أمن ومصالح اسرائيل. لكن هل يعني الأمر أن الشرق الأوسط كلّه سيكون أولوية أميركية؟. لا توحي تصرفات ترامب بوجود الشرق الأوسط على لائحة الأولويات، الاّ من باب ايران–اسرائيل. لا مجال هنا للتسوية بين عدوين عقائديين.

ترامب يمهّد لتسليم روسيا الشرق الاوسط، ومن ضمنه ملف اسرائيل. لذلك، رصد الخبراء تهافت الاسرائيليين نحو موسكو لتعزيز العلاقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لكن "الدولة الأميركية العميقة" تضع مطّبات في طريق البيت الأبيض، ومن بينها غض النظر عن عودة نشاط "داعش" في الموصل والشرق السوري، للقول أن الارهاب لا يزال موجودا، ويهدّد المصالح الأميركية، ولا داع لترك الساحة الشرق أوسطية، التي تختزّن ثروات طبيعية هائلة، وخصوصا الغاز، اضافة الى الموقع الاستراتيجي للمنطقة. لذلك، لا سهولة بالتسليم الترامبي لروسيا في الشرق الأوسط، في زمن زيادة العقوبات الأميركية على معرقلي "صفقة القرن"، بتشجيع من ترامب، للتضييق على ايران وحلفائها، وخصوصا" "حزب الله"، والاصرار على ضمان أمن تل ابيب أبديا"، عبر نجاح الصفقة.

حتى الآن، لا خلافات جوهرية روسية–ايرانية، لكن الادارة الأميركية تترقب تضاربا في المصالح بين الطرفين على الأرض السورية، بعد تعاظم النفوذ الروسي، ومطالبة الايرانيين بالانسحاب من سوريا بدءا من الجنوب. هذا الأمر، كان محور اهتمام الايرانيين، وقيادة "حزب الله"، الذين ربطوا أدوارهم في سوريا بقرارات دمشق.

بعد اتفاق سنغافورة، لا يستغرب الخبراء حصول اتفاقات تاريخية جديدة، لكن للشرق الأوسط حكاية اخرى، لا يبدو أن الحسابات فيها للعرب، بل لموازين القوى الاسرائيلية، والتركية، والايرانية.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط