الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ملامح "حرب أهلية" في "بقايا الوطن"!

ملامح "حرب أهلية" في "بقايا الوطن"!

تاريخ النشر: 2019-03-18 | 06:25

كتب حسن عصفور/ في نشوة انتصارية تخرج علينا بعض قيادات "التيار العباسي" في رام الله، لتتحدث عن حراك أهل قطاع غزة "#بدنا_نعيش"، وكأنهم القوة الرئيسية المحركة للحدث، في مظهر انتهازي سياسي يساهم موضوعيا في تغذية "الهستيريا الحمساوية" ضد من رفض قهرا اقتصاديا يتحمل ذلك التيار مسؤولية كبيرة فيه.

بالتأكيد، لن يترك التيار العباسي بكل مكوناته "فتحاوية (م7) و"هوامش فصائلية" الغضب الشعبي في قطاع غزة، خاصة مع تطوره واتساعه، وبات أحد الأخبار العربية والدولية، والحدث الفلسطيني الأبرز، ولا شك ان ذلك الاستغلال يلحق الضرر بالحراك بشكل مباشر، فتلك ما تنتظره حماس، السياسية والأمنية، لتربط بين غضب حق، وقول غير الحق، لتصرف لا حق.

أجهزة حماس الأمنية، تعلم يقينا أن القوة الرئيسية لانطلاقة الحراك الغاضب لم تكن من ضمن التيار العباسي، ولا صلة لهم بأي خطوات تحضيرية، وعليها ان تمتلك شجاعة وتعلن عن أسماء الشباب الذين قامت باعتقالهم قبل انطلاق الحراك بأكثر من 48 ساعة، حققت معهم بعد صدور البيان الأول يوم الثلاثاء 12 مارس، والذي دعا لتجمع غاضب يوم الخميس 14 مارس في جباليا، وشعاره "الترانس يجمعنا".

الغضب لم يكن مرتبطا بسياسة حماس العامة، ولا رفضا لخطفها قطاع غزة وتسلطها السياسي وانفرادها بإدارة الشأن العام، وفرضها تفاوض مع العدو دون تنسيق حقيقي، لكن جوهر الغضب تركز حول "لقمة العيش" حياة لم تعد ممكنة لشباب فقد كل أمل بأن يرى حياته أفضل، في ظل سلطة تمارس النهب العام لبقايا ما يملك مالا.

غضب جوع لفقدان أمل حياة، وليس جوع فقدان أمل حرية الوطن، الفرق غاية الوضوح بين جوع وجوع، ولكن حماس قيادة وأجهزة أمنية، سارعت كما كل سلطة تفقد قيمتها عند أهلها، بالحديث عن "مؤامرة كونية" على "المقاومة"، وقواها التي تقف "وحيدة" ضد المشروع الصهيوني، وصلت ان يخرج أحد قياداتها السياسيين ويعلن، أن عملية بركان في سلفيت ضد جيش الاحتلال جاءت ردا على "مؤامرة صهيونية وعملائهم في غزة"...والحق أنه قول يجسد كل الغباء السياسي فيما يدور.

ولأن كلا وجهي الكارثة الانقسامية يبحث عما له على حساب ما للقضية الوطنية، سارعت شبيبة فتح (م7) بجامعة النجاح المطالبة بحظر نشاط كتلة حماس في الجامعة، اعلان فريد من نوعه، فهي المرة الأولى التي نسمع جهة فلسطينية لا تزال تحت الاحتلال، تطالب بحظر عمل ونشاط حركة فلسطينية أي كانت، وجامعة النجاح في نابلس لم تصل بعد الى تلك الدرجة من الاستقلال الوطني لتبدأ صياغة قوانين بمثل ذلك الطلب.

الخطير فيما طالبت به شبيبة فتح (م7)، ان يصبح منهجا يسود في الضفة الغربية، تبدأ بالجامعات والمدارس وتنتهي بالشأن العام، ما سيقود حتما الى حراك حمساوي ردا على ذلك الحظر، ولن يكون حراكا "خجولا" او "مؤدبا"، فمن يعرف تاريخ حركة شباب الاخوان في الضفة ثم حماس لاحقا يعلم ان الحراك سيكون حادا جدا، قد يشتعل في أي لحظة لمواجهات غير مألوفة.
فتح جبهة الحظر والحظر المضاد، سيكون هدف تغذية سلطات الاحتلال باعتبارها المقدمة الأولى لصراع غير سياسي بين أكبر فصيلين في الضفة، مع تحالفات لهذا وذاك، ولكل منهما قواه المسلحة، وستكون دولة الكيان المغذي الأول لإشعال ذلك الصراع عله يصل الى ملامح "حرب أهلية"، تكون الذريعة الأكبر لفرض رؤية توراتية للمشروع الأمريكي اليهودي في الضفة الغربية.

قد ترى بعض الأطراف أن ذلك مستبعد، خاصة وأن الفلسطينيين يدركون خطر ذلك، ولكن الوقائع المتسارعة تقول خلاف ذلك، بل تشير الى أن ذلك المسار لم يعد بعيدا، خاصة وحماس في قطاع غزة فقدت كل منطق ورؤية في مواجهتها لـ "هبة الجوع"...

يمكن لحماس وجهازها الأمني كسر ظهر الهبة الشعبية، كما حدث من تحالف عباسي إسرائيلي ضد هبة السكاكين، لكن لا حماس ولا أمنها سينهي الغضب الحقيقي من جوع كافر، ولا عباس وتنسيقه مع جيش الاحتلال سينهي غضب الشعب ضد عدوه القومي فالحرية السياسية مقدسة...

كي لا يقال يوما ليتنا...على قيادة حماس أولا في قطاع غزة، أن تتوقف كليا عن حرب العداء مع غالبية أهل القطاع، وتستمع لكل ما قيل لها لوقف حربها الأمنية الغبية ضد هبة الجوع، دونها ستقدم "الجائزة الكبرى للفتنة الأكبر" التي يتم تجهيزها.

ملاحظة: حاولت حماس أن تستغل ارهابها للصحفيين في قطاع غزة لتمنح "دورراً خاصاً" لفصائل تحالفها"...لعبة مش ذكية أبدا يا...

تنويه خاص: محكمة إسرائيلية لم تحتمل عنصرية قرارات حكومتها بعد أن رفضها العالم، فشطبت وجود حركة إرهابية عنصرية يهودية، وأعادت قائمة عربية ويهودي معاد للصهيونية...قرار تحت ضغط هل يستفاد منه!

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط