الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معركة الثوابت الوطنية!!

محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية التي تجرى برعاية الولايات المتحدة وعلى الرغم من كل الضغوط الدولية المتواصلة لا تزال عند نقطة البداية، بسبب موقف الجانب الإسرائيلي المتعنت وتنكره للحقوق والثوابت الفلسطينية، فكل المعطيات والوقائع الحالية تشير إلى أن المحادثات تسير إلى طريق مسدودة خصوصا وان الجانب الإسرائيلي يسعى وبشكل حثيث إلى عرقلة كل الجهود من خلال فرض بعض الشروط والإملاءات على القيادة الفلسطينية، ومنها الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل، هذا بالإضافة إلى إصرار الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو على توسيع وبناء المستوطنات داخل الأراضي الفلسطينية وهو ما يعتبره البعض خطوة مكلفة قد تضرر بإسرائيل التي تعيش في ظل علاقات متوترة مع اغلب دول العالم، بسبب مواقفها المتفردة وتصريحاتها الهجومية التي طالت الجميع بما فيهم اقرب الحلفاء.

إن العملية السلمية المتوقفة في الشرق الأوسط بانتظار من يحرِّك مياهها الراكدة نتيجة لحالة من فقدان الثقة بالجانب الإسرائيلي من جهة والجانب الأمريكي الذي يستمر بمجاملة تل أبيب من جهة أخرى، فرئيس حكومة الاحتلال يواصل تصعيد حملته المسعورة ضد فلسطين وشعبها الأعزل في إطار محاولته فرض مقولاته ووعوده بفرض الأمن بالقوة وباستمرار الاحتلال الغاشم، وبتجنب الحلول النهائية تحت مسمع ومرأى من العالم، وهو ما يعني تجنب استحقاقات الحد الأدنى لشعب فلسطين والمتمثلة بهدف إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وحق عودة لاجئيه.

نتنياهو وحكومته لا يملكان طريقا آخر، فهم لا يملكون سوى التصعيد والعنف واستمرار التشبث بعقلية الاحتلال وروح الاحتلال ووصول البلاد إلى مفترق ومنعطف خطير وهم يزرعون العقبات أمام عملية السلام، وهو الأمر الذي سيوقعهم في التخبط وعدم القدرة على اتخاذ طريق آخر، لأن آفاق الحل مغلقة بحكم سياستهم وتكوينهم العدواني ، ولأن آفاق فرض الأمن بالقوة وباستمرار الاحتلال مستحيلة. فهم يعرضون على شعب فلسطين خيارا وحيدا أما الركوع وإما الصمود، والشعب الفلسطيني كان دائما قد اتخذ خيار الصمود قبل نتنياهو وبعد نتنياهو، وهو شعب لن يركع ولن تنحني هامته إلا "لله عز وجل".

فليس أمام نتنياهو وحكومة الحرب والعدوان سوى التخبط وزرع المزيد من الكراهية وتعقيد المستقبل ليس علينا ولا على أجيالنا فحسب وإنما على أجيال اليهود ومنهم الذين لم يولدوا بعد، فالأب الحنون لإسرائيل الولايات المتحدة تسعى الآن إلى استئناف مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة أصلا والتي تواجه عقبة عدم قبول إسرائيل بتجميد النشاطات الاستيطانية كما يريد الفلسطينيون وفق التزامات خارطة الطريق، فأمريكا تعي جيدا أن سياسة الحصار والإغلاق قسم الأراضي الفلسطينية إلى معازل وكنتونات مفصولة عن بعضها البعض، لزيادة الآم ومعاناة شعب فلسطين، وشل تنقله منها واليها، وزادت من حدة البطالة والفقر التي وصلت إلى مستويات عالية جدا، لذلك يعتزم الأمريكان الجمع بين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس على طاولة المفاوضات، والاتفاق على إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وحل النزاعات بشأن السيطرة على القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين من الأراضي التي أقيمت عليها إسرائيل عام 1948.

رئيس الكل الفلسطيني محمود عباس يشترط وقف البناء وتجميد الاستيطان كي يستأنف المفاوضات. بينما يريد نتنياهو الذي يضم ائتلافه الحاكم جناحا قويا مؤيدا للاستيطان استمرار النمو الطبيعي في المستوطنات التي تهدف إسرائيل إلى ضمها في أي اتفاق نهائي، إذا يمكن القول إن نتنياهو وحكومته وبالتواطؤ مع والدها الحنون أمريكا يمارسان وبشكل سافر انتهاكات منظمة تجاه فلسطين وشعبها في أراضيهم التي احتلها كيانهم عنوة تحت تهديد السلاح الصهيوأمريكي، إضافة إلى ممارستهم حالات التعذيب الممنهج والاعتقالات العشوائية التي لم تعفي حتى النساء والأطفال وكبار السن من براثنها. وبالرغم من المناشدات الدولية المتعددة تجاه ما تقوم به إسرائيل وحكامها، وبالرغم من الدعاوى القضائية المرفوعة على عدد من أفراد سلطتها وجيشها الذي لا يراعي ادني مقررات حقوق الإنسان.

وعلاوة على بجاحتها وتنكرها يرفض نتنياهو وحكومته بشكل دائم الخضوع لقرارات مجلس الأمن الدولي، أو الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967، بالرغم من مرور ما يوازي العقد على انطلاق عملية السلام برعاية أممية، فمنظمات دولية أممية قالت أن السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية تميز بقسوة ضد السكان الفلسطينيين وتحرمهم من الضروريات الأساسية في حين توفر بسخاء وسائل الراحة للمستوطنات اليهودية، وهي تمنع تحقيق التنمية للفلسطينيين في أجزاء من الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية في حين تضخ التمويل للمستوطنات اليهودية.

في المقابل نتنياهو ووزير دفاعه يعلون يتفقان في وجهات النظر، فهم لا يثقان بالعرب وخصوصا الفلسطينيين ويعتقدان بعدم وجود شريك فلسطيني في الوقت الحاضر. لذلك مطلوب فلسطينيا في الوقت الراهن ومع اشتداد التعنت الإسرائيلي على، تشكيل حكومة وحدة وطنية حسب وثيقة الوفاق الوطني، حكومة لها برنامجها الوطني، وإعادة بناء وتطوير وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، بحيث يشارك في مؤسساتها من هو خارجها، حتى تكون معبرة حقيقية عن الشعب الفلسطيني داخل فلسطين وخارجها.

إذا فرض على الجانب الفلسطيني العودة إلى طاولة المفاوضات النهائية مع الجانب الإسرائيلي فيجب على القيادة الفلسطينية التمسك على أساس، الانسحاب الكامل لإسرائيل من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة إلي حدود الرابع من حزيران 1967، وإزالة جميع المستوطنات الإسرائيلية التي بنيت بعد الرابع من حزيران 1967 ، وإزالة الجدار العازل. وان تكون الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على جميع المناطق الفلسطينية المحتلة بعد الرابع من حزيران 1967 الضفة والقدس وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشريف. وتحرير كافة المعتقلين والأسرى في سجون الاحتلال دون تمييز أو استثناء والذين اعتقلوا أو اسروا من اجل فلسطين، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم حسب قرار 194.

إعلامي وباحث سياسي

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط