الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معبر رفح والعدوان وقانون القومية

مفارقة غريبة كيف تمكن الجيش المصري في حرب أكتوبر/ تشرين أول من عبور قناة السويس واجتياح خط بارليف الحصين وتدميره في أقل من ست ساعات، بينما رحلة سفر الفلسطينين من غزة الى القاهرة أو العودة اليها عبر معبر رفح تمتد من يومين الى أربعة ايام والمفروض ان تستغرق الرحلة في أسوء حالاتها 7 ساعات، هي طريق الآلام المسكوت عنها التي يسلكها الفلسطينيون على درب المسيح من قطاع غزة من غزة الى القاهرة والعكس في انتظار الفرج وفكفكة أزمات غزة السياسية والانسانية. المعاناة التي تصاحب المسافرين وجميعهم اصحاب حاجات من مرضى وطلاب حيث ان عدد المسافرين يوميا منذ فتح معبر رفح قبل ثلاثة اشهر لا يتجاوز الـ 250 مسافر يومياً والعائدين لا يتجاوز عددهم الـ 100، في أحسن الأحوال، أحاديث الناس في الصالونات المغلقة وما يلاقونه من معاملة قاسية وارهاق وخوف، والمبيت على المعدية والحواجز الأمنية.
طريق الآلام يسلكها الفلسطينيون يومياً وغزة لها النصيب الأكبر في السير في هذه الطريق ومن غير الواضح خط سيرها ونهايتها، فهي طويلة وقاسية بقسوة معاناتهم المستمرة منذ 70 عاما وتجلت فظاعتها منذ 12 عاما وهم معلقون بين الأرض والسماء، من حصار إسرائيلي وإنقسام فلسطيني بغيض، وعدوان إسرائيلي غاشم يأخذ أشكالاً مختلفة.
انتهت جولة التصعيد العسكري الإسرائيلي مساء الجمعة، ولم تنتهي هواجس الفلسطينيين في القطاع ويقينهم أن جولة جديدة قادمة، عدوان مستمر من دون أن تحقيق أو حسم الأهداف المرجوة منها سواء إسرائيليا أو فلسطينيتيناً إن كان هناك اهداف إستراتيجية اصلاً.
ودار سجال ولا يزال حول عدم اعتراف دولة الاحتلال بعدم وجود إتفاق حول التهدئة، وظلت تكابر بعناد وعنجهية الا انها اضطرت للاعتراف بالموافقة على قبول التهدئة ووقف إطلاق النار، على إثر وساطة مصرية وأممية، غير ان نتنياهو ووزراء ومسؤولين إسرائيليين ظلوا يرددوا انهم سيطلقون النار على أي حادث فلسطيني يقع على الحدود، يعني أن التهدئة لا تزال هشة وعودة التصعيد في كل لحظة، وفي انتظار المفاوضات التي تجريها حماس لتثبيت التهدئة وما تتناقله وسائل الاعلام عن المصالحة وتهدئة طويلة.
وعلى الرغم من النقد الشديد والتحريض والضغط الذي تمارسه المعارضة على نتنياهو وحكومته، الا ان الفصائل الفلسطينية في القطاع، لا تزال تراهن على التصريحات الاسرائيلية عدم رغبة نتنياهو وحكومته شن عدوان جديد خشية من تورطها في غزة.
الفلسطينيون مختلفون في السياسة وإدارة شؤونهم العامة، وغياب أي خطط واضحة بأهداف وشعارات محددة لمقاومة الاحتلال وسياساته، وهم مشتتون ومختلفين في برامجهم، وكل منطقة مهتمة أزماتها. غزة تعاني الحصار والانقسام والمشكلات والظواهر الاجتماعية السلبية من العنف وغيرها وهي للأسف اصبحت سمة في جميع مناطق التجمعات الفلسطينية في الضفة وغزة وبين فلسطيني الداخل الذين يقاومون على جميع الصعد وحدهم وجاء قانون القومية اليهودي ليكشف ساعة الحقيقة انهم وحيدين وغير موحدين وتركناهم يقاوموا وحدهم حت من تظاهرات تضامنية لم نساندهم، وإن تظاهروا بالألاف ضد القانون الا انهم مختلفون.
القيادة الفلسطينية والفصائل وكأنهم لا يركون خطر القانون وهو الأشد فتكاً بالفلسطينيين وتقرير مصيرهم، وتنفيذ خطط وعمليات التهجير والطرد والترانسفير، ونفيهم كجماعات كاملة واستبدالها بجماعات صهيونية مهاجرة، فهو قانون عنصري إحلالي يرسخ أهداف المشروع الاستعماري للقضاء على ما تبقى من هوية قومية عربية.
المقاومة الفلسطينية حق مشروع، والمعركة طويلة ومقاومتنا لا تتحقق بالضربة القاضية، مع الاحتلال فهي طويلة وليست ثأرية ورد الاعتبار مع انها اصبحت كذلك، الأهم هو كيف ومتى نتخذ القرار بالرد أو التوقف.
المقاومة في غزة لم تجرب مرة واحدة سياسة الغموض والصمت في التعامل مع الاحتلال كما يمارسه، وليس من المنصف ترديد مقولات وتصريحات على شاكلة الاحتلال هش وانه يعيش من حل من الارتباك والتخبط، وحياتنا على جميع الأصعدة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وكلها متخبطة وتتدحرج من بين أيدينا بفعل قراراتنا المتخبطة والمرتبكة، وصارت نمط وسلوك حياة نمارسه في جميع مناحي حياتنا ولم نتبع يوماً سياسة وطنية واضحة.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط