الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

معادلة التسهيلات الإسرائيلية

نتائج إجتماع قيادة حركة حماس في القاهرة مع المخابرات المصرية لم تكن كما كان يراد منها خاصة حول ملف الأسرى، وملف إعادة إعمارقطاع غزة وهدنة طويلة الأمد، وقضايا أخرى مثل ملف المصالحة فلم يتم التوصل لأي أتفاق وتمترس حماس خلف رؤيتها وكذلك الرئيس محمود عباس.

ويبدو أن أهم الملفات هو ملف إعادة الإعمار وفكفكة الأزمات التي يعانيها القطاع جراء الحصار الاسرائيلي، وكذلك ملف التفاوض حول إتمام صفقة للإفراج عن الأسرى.

لكن الحديث عن انفراجة وتسهيلات كبيرة، كما وصفها اكثر من مسؤول في حركة حماس من تحسين حرية الحركة للأفراد من والى معبر رفح البري، وعلى دخول وخروج البضائع والسلع،  خلال الشهور المقبلة.

كل ذلك مجرد وعود وتمنيات وتسهيلات كبيرة، سمعناها سابقاً، وأطلقت خلال السنوات الماضية، ولم يتحقق منها شيئ، ولا يوجد أي تغيير على حرية الحركة الصعبة والقيود التي لم يتم ازالتها، ومعاناة الناس عظيمة، وهناك قصص تدمي القلوب عن المعاملة غير الإنسانية، وصعوبة حرية الحركة ويتم تسهيلها بدفع الأموال فقط.

باستثناء ما قدمته مصر بعد العدوان الإسرائيلي في أيار/مايو الماضي، وإزالة ركام تدمير الابراج وبعض المباني، وتبرع مصر بنصف مليار دولار، والقيام بعدد من المشاريع التي ستنفذها الشركات المصرية. 

إلا أن القيود والشروط على حركة البضائع والسلع، هي تلك القيود والشروط الإسرائيلية والتي تدخل القطاع ستستفيد منها الشركات المصرية التي ستقوم بتنفيذ المشاريع التي أعلنت عنها بناء على المنحة المقدمة منها. 

أما على صعيد ملف الأسرى فهو عالق مكانه، وما زالت هناك فجوات كبيرة، وإسرائيل لم تتراجع عن شروطها وموقفها، ومحاولتها الحثيثة ربط ملف إعادة الإعمار، وشرط الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة، هو شرط تعجيزي تدرك إسرائيل عدم قبول المقاومة به.

الحكومة الاسرائيلية الجديدة بقيادة نفتالي بينت تمترست خلف موقفها الرافض لاعادة الاعمار، وهو موقف الحكومة السابقة، ويبدو أن محاولة ربط الإعمار في قطاع غزة، بإحراز تقدم في قضية الأسرى الإسرائيليين فشلت. 

ويتضح ذلك من أن حكومة بينت بدأت تتراجع في موقفها من اعادة الاعتبار، لكنها لم تتراجع عن رفع الحصار، بل كل ما تقدمه هو تسهيلات مرهونة بالهدوء، وهو المصطلح والسياسة التي تتبناها الحكومات الاسرائيلية السابقة التي قادها بنيامين نتنياهو الذي يقود المعارضة الان ولن يقبل بتمرير صفقة أسرى بشروط المقاومة.

تزايدت خلال الأيام والأشهر الماضية الأخبار المتناقلة حول قرب التوصل لصفقة تبادل للأسرى، لكن حسب مسؤولين في حماس وفصائل فلسطينية، أنه لم يتم تقدم نوعي في القاهرة، وحماس ترفض التراجع عن شروطها خاصة إفراج إسرائيل عن العشرات من الأسرى في صفقة شاليط، والذين اعادت اعتقالهم.

تحاول إسرائيل إظهار جدية حول إتمام صفقة تبادل، لكن دون سعي حقيقي لإنجازه، وهي تمارس الضغط على حركة حماس، وكسب تأييد عائلات الأسرى الإسرائيليين

والشارع الإسرائيلي، ووضع شروط كبيرة وابتزاز المقاومة ومعاناة القطاع للتخفيف من شروط الصفقة.

في العام الماضي وفي ظل أزمة جائحة كورونا أعلن رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، عن مبادرة وإمكانية أن تكون هذه المبادرة لتحريك ملف تبادل الأسرى، بأن يقوم الاحتلال بعمل طابع إنساني أكثر منه عملية تبادل، بحيث يطلق سراح المعتقلين الفلسطينيين المرضى والنساء وكبار السن من سجونه، وممكن أن نقدم له مقابلاً جزئيء.

وفي حينه كان بينت وزيراً للأمن وأبدى معارضة شديدة  هو وجميع اقطاب اليمين لأي عملية تبادل.

صفقة شاليت شكلت صدمة للاسرائيليين وحسب زعم كثير من المراقبين انه لن يتم تكرارها، ولم تعد الحكومة والجمهور على استعداد لإطلاق سراح أسرى من العيار الثقيل، إذا لم تخفض حمـاس سقف توقعاتها فلن تكون هناك صفقة.

بينت والحكومة الجديدة معنيين تهدئة جبهة غزة والمفاوضات حول صفقة تبادل للأسرى، لكن حسب مقاس إسرائيل وأرقام معقولة وفق رؤيتها كما أنه في ظل التغييرات في إسرائيل ووضع الحكومة الهش والضعيف وبينت لا يملك قوة حزبية خلفه تسانده إضافة انه شخصيا يرفض تكرار صفقة شاليط.

هكذا حكومة لا يمكنها عقد صفقة تبادل بشروط يتطلب تنفيذها في ظل تشدد ومعارضة إسرائيلية كبيرة وغير جاهزة  لدفع الحد الأدنى من الثمن، في ظل وجود حكومة من اليمين المتطرف أوغير اليمين المتماهي مع اليمين، وترفض المبدأ أساساً، ومعارضة قوية يقودها رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.

سياسة بينت الواضحة هي سياسة الحكومات السابقة تجاه قطاع غزة، وإستمرار فصل القطاع وتعزيز الإنقسام، وتبريد الأوضاع من أجل الهدوء، من خلال تقديم التسهيلات للفلسطيين في القطاع، وإدخال المساعدات الإنسانية والمعونات المالية عبر المنحة القطرية وغيرها من المنح، واخيراً وافقت على زيادة حصة تصاريح التجار ومنح تصاريح للعمال. 

معادلة ثابتة وتتغير أسمائها على إثر كل عدوان عسكري جديد، مرة الغذاء مقابل الأمن ومرة الإعمار مقابل الأمن والعنوان الرئيس هو إستمرار الحصار وتشديده لتنعم هي بالهدوء، كي لا نتشغل بغزة وهمومها والتفرغ للضفة الغربية ولبنان وايران وغيرها من المناطق، وتستمر بالقتل الهادئ في غزة وسرقة ما تبقى من حياة إنسانية وموراد القطاع ومياه غير صالحة للاستخدتم الأدمي. 

تتفرع إسرائيل لجبهات أخرى منها تعزيز نظام الفصل العنصري والبناء الاستيطاني، وطرفي المعادلة متفرغون للانشعال بتعزيز الإنقسام ووضع شروط تعجيزية لعدم الإتفاق.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط