الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصر لن تنحني أمام الارهاب

يستمر مسلسل الارهاب الدموي الاجرامي في بعض الدول العربية، من خلال جماعات مشبوه لا تراعي حُرمة شهر رمضان ولا حُرمة حياة الانسان.

حيث استفاق الجميع على خبر استشهاد النائب العام المصري هشام بركات رحمه الله، حيث قضي نحبهُ اليوم الاثنين بعد وقت قصير من إصابته في تفجير استهدف موكبه في حي الُنزهة بمصر الجديدة في القاهرة، ويأتي هذا الانفجار بعدما دعا فرع تنظيم داعش الاجرامي في مصر إلى استهداف القضاء المصري؛ وذلك إثر تنفيذ حكم الإعدام في 6 متطرفي، وفي مايو قتل قاضيان ومحام عام برصاص مسلحين في شمال سيناء؛ ومنذ ذلك الوقت  تسعي الجماعات الاجرامية والتكفيرية المشبوه، والعميلة لتنفيذ مخططات أسيادهم من بعض أجهزة المخابرات الغربية وجهاز الموساد الاسرائيلي؛ من أجل خلق شرق أوسط جديد وتدمير مقدرات الأمة العربية والإسلامية، و تستمر محاولاتهم لاستنزاف الجيش المصري وتدمير مصر،  كما دُمرت سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها من الدول باسم الربيع العربي، بل الربيع الدموي. وبرغم حجم الألم والفاجعة بفقدان النائب العام المصري؛ إلا أن مصر لن ولم تنكسر ولن تنحني للإرهاب فهي كانت قاهرة الغزاة وعصية على الكسر والانكسار ولازالت وستبقي كذلك محروسة ومحمية بحفظ الله عز وجل؛ لأنها مصر الكنانة أرض الأمن والأمان مُصِدرة الإسلام بوسطيتهِ للعالم؛ وهي قلب العالم العربي والإسلامي النابض حبًا وحنانًا، هي مصر العروبة أُم الدنيا فيها نهرُ النيل منبعهُ من الجنة؛ فيها كل ما سألتم؛ شعبها يتدفق رحمةً وحنانًا، فيها جيشها وشعبها المغوار يتصف بأخلاقهِ العالية وأدبهِ الرفيع، خيرُ أجناد الأرض؛ هي وجهة المحبين والعاشقين، إنها مصر التي تعيش في قلب كل فلسطيني وفي عقلهِ وروحهِ ويجري حُبها في دمنا، كيف لا! ومصر قدمت ألاف الشهداء الأبرار الذين قضوا نحبهم شهداء وسال دمهم الطاهر فوق تراب فلسطين؛ مقبرة شهداء الجيش المصري البطل في خانيونس مازالت شاهدة على مر التاريخ، وفي الفالوجة وغيرها امتزج واختلط الدم المصري بالدم الفلسطيني؛ ليكون ويبقي دمًا واحدًا ومصيرًا مشتركًا وحبًا سرمديًا وعلاقة روحية وقلبية كالروح في الجسد لا انفصام بينهما ولا فرقة إلا بالموت والرحيل عن الدنيا؛ لقد حرق قلوب كل الشرفاء والأحرار في العالم عمومًا وفي فلسطين خصوصًا الحوادث الإرهابية هدفها الواضح هو الفوضى الخلاقة والشرق أوسط الجديد وتدمير الدولة المصرية وجيشها لا سمح الله؛ والذي يمثل نواة وقلب الأمة العربية والإسلامية؛ حيث كان جيش العراق والجيش السوري يمثلان زوايا المثلث والجيش المصري رأس المثلث وقمة الهرم؛ ولقد استطاعت الصهيونية العالمية والأمريكان تفتيت وتدمير الجيش العراقي وتشتيت وإضعاف الجيش السوري؛ وبقي الجيش المصري البطل عصيًا على الانكسار صامدة في وجه الأمواج العاتية والعواصف المُدمرة متماسكة؛ لأن المطلوب بما يحدث هو رأس الدولة المصرية وجيشها المحترم، ولأن مصر هي الدولة الثالثة في مشروع الفوضى الخلاقة، كدولة مدنية ودولة مؤسسات، ولها جيش وطني كبير وقدير ومحترم عند شعبهِ وعند كل العالم الحُر، والمُخطط هو أن يتم إضعافها وتدمير جيشها وتفتيتها وتفكيكها، حتى تصبح الطريق سالكة أمام مشروع الفوضى الخلاقة على الأرض، وإعادة تركيب سايكس- بيكو القديمة إلى اتفاقية جديدة فيها تقسيم المقسم وتجزئة المجزوء من الدول العربية؛ إن المستفيد الأول والأخير لما يحدث في العالم العربي والإسلامي وخصوصًا مصر هو العدو الصهيوني الذي يقول قادتهُ دع العرب يقتلون بعضهم بعضًا؛ وهم والأمريكان الدواعش الحقيقين وهم من يدعمون أصحاب الفكر المنحرف والمتطرف بيد؛ ويتظاهرون بمحاربتهم في يدهم الأخُرى!! بات واضحًا بان هذه العمليات والتفجيرات الاجرامية مُنظمة، هي ليست فقط من تدبير وصنع جهات محلية، وإنما مرتبطة بقوى من دول إقليمية وعصابات إجرام منظم، وقوى تكفيرية منحرفة الفكر ومتشددة ومتطرفة، وإن تلك الجهات الخارجية، بقتلها النائب العام المصري رحمه الله؛ تهدف بذلك زعزعة الاستقرار في مصر، وكسر هيبة الجيش المصري، وبقاء مصر في حالة من الفوضى والفلتان وعدم الاستقرار، والتمهيد لجر مصر الى حروب وفتن داخلية على غرار ما جرى ويجري في العراق وسوريا، وتنفيذ مخطط سايكس- بيكو جديد يقسم العالم العربي ويعيد بناؤه على أساس المذهبية والطائفية والعشائر والقبلية والثروات، ولكي يحصل هذا يتطلب اضعاف وتدمير ثلاثة جيوش عربية هي الجيش العراقي والسوري والمصري؛ ولكن أنيّ لهم ذلك إن مصر بقيادتها وشعبها وجيشها على قلب رجل واحد؛ لا تقبل القسمة أو الضرب؛ ستبقي مصر الكنانة منارةً للعلم والعلماء وصرح شامخ متماسك على مر الأيام والعصور، حاضنة ورافعة للقضية الفلسطينية ولكافة القضايا القومية العربية والإسلامية رغم ما حدث؛ ورغم أنف كُلِ حاسدٍ او حاقدٍ أو مُستغلٍ أو مُستغّلٍ؛ إنها مصر وستبقي مصر عصية على الانكسار ولا تنحي ولا تركع إلا لله.

    الكاتب المفكر والمحلل السياسي

الدكتور جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

نائب رئيس المركز القومي للبحوث بغزة

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط