الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مصاعب فلسطين.. فلسطينية!

المستحيل هو الحقيقة في حل القضية الفلسطينية، ليس مع الساعين للسلام بين العرب وإسرائيل، وإنما مع الفلسطينيين أنفسهم، فقد عجزوا عن أن يوفروا بيئة ائتلاف أو مصالحة، أو تقارب بين وجهات النظر ولذلك انهار آخر اتفاق جديد بين حماس وفتح حين فُجرت في داخل غزة مكاتب ومقرات فتح، لتصعد الخلافات إلى العلن، وتذهب إلى حد الاتهامات، وهي نفس الدورات غير العادية للأزمة الداخلية دفع ثمنها الشعب في كل المراحل وجعلت إسرائيل تكسب معاركها، وتبرر وجودها بأن من تتعامل معهم غير مؤهلين لقيادة أنفسهم فكيف بصياغة أهداف سلام وجوار معهم وهم في واقع غير مستقر وآمن؟!

لا نستطيع فهم أسباب فشل الوحدة الوطنية الفلسطينية إلا من سجل السنوات الماضية عندما تأكد أنهم اختلفوا مع بعضهم، وذهبوا للأحزاب القومية العربية واليسارية، ومع ذلك كان تمثيلهم فيها دون أي مستوى إلا رفع شعارات العدوان والإمبريالية وموالاة قوى التحرر وخصوصاً الاتحاد السوفياتي الذي كان أول من غذى واعترف بإسرائيل دولة مستقلة، وبناءً على مبادئ حقيقية غير مزيفة حاربت الدول العربية من أجل قضيتهم فهزموا وانتصروا، ثم أعلن البعض المصالحة مع إسرائيل والاعتراف بها وتبادل السفراء، وفعلت كذلك السلطة الفلسطينية، والنتيجة إفراغهم مع أشقائهم العرب من أي دور لهم، لأخذ إسرائيل حقّ ما تقبله وترفضه، فصار الجميع يركض لأمريكا في إضاءة أي طريق للسلام، ولكنها تعود وتحيل الدعوة والشكوى لإسرائيل صاحبة القرار والقضية..

الآن بماذا يبرر الفلسطينيون مواقفهم، والأكثر إلحاحاً مع من يتخاطب العربي أو الأجنبي، مع حماس أم السلطة، ومن سيتعهد بناء غزة بعد الدمار الأخير، وكيف تتحقق نسبة، ولو ضئيلة في الاعتراف ببعضهم وتحت سلطة تجمع أطراف النزاع ثم الشروع بالمهمات الصعبة والمعقدة؟

إيران تحضر مع حماس وفصائلها، ولذلك خسرت مصر حين أصبحت جزءاً من الإخوان المسلمين وإرهابيي سيناء، وتمنعت دول عربية أن تقول أي رأي أو تسجل موقفاً ضدها احتراماً لالتزاماتها مع القضية بدون تحديد أي فصيل، ولكنها آثرت الصمت لأنه البلاغة الوحيدة في عدم التدخل بين الإخوة خشية اتهامهم لها بالعمالة وقصور الواجب، فسجلت الخسائر لهم عربياً ما يعد الأهم بين الداعمين والراعين، وإذا ما استمر الوضع متردياً، فإن نسبة التأييد الشعبي العربي والحكومي ستتضاءلان إلى الحدود الدنيا، وهي الصدمة التي لا يريدها المواطن الفلسطيني، ولا يعبأ بها بعض الفرقاء في حماس وخارجها..

لا أحد من زعماء الدول العربية يستطيع جمع الفرقاء، لأن من غامروا في استضافتهم أو لقاءاتهم العابرة أو الشاملة، رأوا كيف أن المواثيق الموقعة فيما بينهم، برعايتهم، سرعان ما كان يأتي نقضها قبل أن يجف حبرها! ولم تعُد، وهو المؤسف، الثقة متوفرة في حسم هذه المسائل، طالما كل فريق يتبع جهة ما عربية أو إقليمية، والمشكل أن مبدأ استقلال القرار الفلسطيني عن غيره، هو مصدر الخلاف، ولا يوجد جديد في محددات المتسبب، لكن المتضرر معروف تماماً مغلوب على أمره بين ما يواجهه تجاه إسرائيل، وما يراه حرباً بين أبناء الشعب الواحد والقضية الواحدة..

الخطر الأكبر أن يتخلى الجميع عن القضية رغم بوادر اعترافات دولية جديدة جاءت كرافد للحكومة الفلسطينية على أرضها، لكن من هي الحكومة ومن يمثل الفلسطينيين، إذا كان الجميع يخوض حروب الخلافات بالنيابة، ولمصلحة أعدائهم، وسيبقى المرض قائماً إلا بعلاج الطبيب الفلسطيني الذي يداوي الجراح، أو يحيلها لغرفة الإنعاش..

عن الرياض السعودية

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط