الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"مشروع أُممي لإدارة قطاع غزة"

"مشروع أُممي لإدارة قطاع غزة"

تاريخ النشر: 2018-06-19 | 09:07

إَّن الإدارة الأمريكية تسعى وبكل ما لديها من إمكانيات وعلاقات إقليمية ودولية لتشكيل لجنة أُممية لإدارة قطاع غزة؛ حيث أنها تعلم بأن الفلسطينيين بقطاع غزة يعانون من أوضاع إنسانية واقتصادية صعبة في السنوات الأخيرة؛ جراء استمرار الحصار الكيان الصهيوني، وتقليص السلطة الفلسطينية لرواتب موظفيها في قطاع غزة بالفترة الأخيرة.

إنها مازالت تسعى في الأشهر الأخيرة إلى تشكيل إدارة محلية لقطاع غزة بعيداً عن السلطة الفلسطينية، لكنها لم تجد حتى الآن أي تعاون فلسطيني معها؛ مما حدا بها إلى التوجه إلى الأمم المتحدة لتنفيذ مجموعة المشاريع الإنسانية والاقتصادية.

ومما يؤكد ذلك الحراك الأمريكي والدولي الذي حصل بالشهور القليلة الماضية؛ حيث كان هناك سلسلة تحركات دولية وإقليمية ومحلية لمواجهة المشكلات الإنسانية والاقتصادية المتفاقمة والمتأزمة بقطاع غزة، والناجمة عن الحصار المتواصل له منذ أحد عشر عاماً، لكن تعدد الأطراف المؤثرة في قطاع غزة جعل التوصل إلى حلول لتلك الأزمات مهمةً بالغة الصعوبة، كونها تتطلب رضاً وموافقة كل تلك الأطراف جميعا.

إنَّ أولى تلك الجهات هو الكيان الصهيوني الذي يفرض حصاراً برياً وبحرياً وجوياً خانقاً ومحكماً على قطاع غزة، ويرفض رفعه وإزالته قبل استجابة حركة حماس، الجهة المسيطرة فعلياً على القطاع؛ لمطالبها وشروطها، وفي مقدّمتها:

• نزع سلاح المقاومة.

• تسليم جثتي جنديَّين صهيونيين قُتلا في الحرب الأخيرة التي شنها الكيان الصهيوني على القطاع عام 2014م، وكذلك الأسيرين اللذين وقعا بالأسر ومحتجزين لدى المقاومة.

لكن الموقف الصهيوني شهد تراجعاً في الشهرين الماضيين، إثرا تصاعد مسيرات العودة والتظاهرات الاحتجاجية على السياج الأمني لقطاع غزة من قبل سكان القطاع، مما قلب المعادلة وأدى إلى ظهور أصوات تطالب الكيان الصهيوني برفع الحصار عن سكان قطاع غزة من دون ربط ذلك بنزع سلاح المقاومة؛ لكن الأحزاب الصهيونية المشاركة في الائتلاف الحكومي للكيان الصهيوني لم تتفق بعد على صيغة نهائية لرفع الحصار. فيما يصر ما يسمى بوزير جيش الكيان الصهيوني أفيغدور ليبرمان على إطلاق سراح الجنديين الصهيونيين، وتسليم جثتي الجنديين الآخرين أولاً، بينما يُبدي وزراء آخرون مواقف أكثر مرونة؛ حيث ظهر موقف جديد في حكومة الكيان الصهيوني يُطالب برفع الحصار عن سكان قطاع غزة، وإقامة مشاريع حيوية فيه تجعل حركة حماس تتردد كثيراً في خوض أي مواجهة عسكرية مع الكيان الصهيوني خشية خسارتها.

لكن النقاش داخل حكومة الاحتلال الصهيوني لم يُحسم بعد لمصلحة أي من الطرفين المتناقضين؛ سواء باستمرار الحصار أو إنهاء الحصار؛ خوفاً من انفجار الأوضاع بقطاع غزة أكثر مما عليه، وسبب هذا الخلاف هو خشية وزراء الاحتلال الصهيوني على شعبيتهم الانتخابية في الكيان الصهيوني.

لكن بالنهاية معظم الوزراء بحكومة الكيان الصهيوني في أحاديثهم الخاصة يؤيدون اتخاذ قراراً يسمح بتحسين حياة مليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة؛ من دون شبكة صرف صحي أو كهرباء أو مياه صالحة للشرب، أو حرية الحركة في التنقل خارجياً من وإلى قطاع غزة.

أما الطرف الآخر والمنحاز علناً للكيان الصهيوني الإدارة الأميركية بادرت بتنسيق واضح مع الكيان الصهيوني لعقد مؤتمر خاص في واشنطن لبحث الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع؛ لكنها اشترطت ذلك بمشروعها السياسي الذي تريد فرضة والمسمى بصفقة القرن؛ حيث سعت جاهدةً إلى تشكيل إدارة محلية لسكان قطاع غزة بعيداً عن السلطة الفلسطينية، لكن هذه الفكرة لم تجد أي تعاون او قبول محلي فلسطيني معها، مما حدا بالإدارة الأمريكية إلى التوجه إلى الأمم المتحدة لتنفيذ هذه المشاريع الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة.

إَّن الأمم المتحدة سعت إلى توفير دعم مالي دولي لمواجهة المشكلات المتفاقمة في قطاع غزة، ولكنها واجهت مشكلة كبيرة من جانب الكيان الصهيوني المحتل الذي لم يحسم موقفها ولم يتخذ قراراً نهائيا بعد.

إَّن التصعيد الأمني الحاصل من الكيان الصهيوني في مواجهة مسيرات العودة المتصاعدة يومياً بأشكالها المختلفة على السياج الأمني مع قطاع غزة قد يتدحرج إلى حرب ستكون قاسية وصعبة من الحروب الثلاثة التي جرت على قطاع غزة خلال العشر سنوات الماضية المترافقة والمتزامنة مع الحصار المغلق والقاسي على سكان القطاع.

إَّن سكان قطاع غزة في أمس الحاجة إلى خطط طوارئ فورية وعاجلة؛ لتوفير متطلبات الحياة الضرورية من المياه والكهرباء والصحة وحرية الحركة والتنقل وفتح المعابر في القطاع، لكن تحقيق ذلك يتطلب تعاون جميع الأطراف في المنطقة داخلياً وخارجياً.

إنَّ الأوضاع في قطاع غزة غير طبيعية وغير صحية؛ حيث الانقسام البغيض، والخلافات الداخلية الفلسطينية لا تزال تعيق تنفيذ تلك الخطط والمشاريع الإنسانية والاقتصادية والتي وافق عليها الكيان الصهيوني ظاهرياً، حيث بلغ عدد هذه المشاريع 130 مشروعاً، تم إقرارها بعد مؤتمر المانحين الذي عُقد في شرم الشيخ عقب الحرب التدميرية على سكان قطاع غزة في عام 2014؛ التي استهدفت تدمير البنية التحتية لسكان قطاع غزة بصورة كبيرة.

أما بالنسبة إلى دور جمهورية مصر العربية فيُعتبر الطرف الموثوق به؛ وهى الحاضنة للقضية الفلسطينية على مدار عشرات السنين، وهى المؤثر الأكبر والوحيد علي حدود قطاع غزة، من الناحية الجنوبية للقطاع، والناحية الشمالية لها، وترغب في فتح معبر رفح الحدودي مع القطاع؛ لكنها تسعى بأن يكون ذلك من خلال إتمام اجراءات المصالحة الفلسطينية، واستلام الحكومة الفلسطينية كل مؤسسات السلطة الفلسطينية، وتواجدها على المعبر.

وعليه فإننا نري أن المصالحة الفلسطينية هي الطريقة الوحيدة والأسرع لإنقاذ المشروع الوطني الفلسطيني، وإنقاذ سكان قطاع غزة من الأزمات المحدقة به جراء كل ما ذُكر آنفاً؛ لتوحيد الشعب والوطن، وتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، تتسلّم كل المؤسسات والوزارات والمعابر بصورة كاملة وفاعلة، ويتم الاتفاق على تحديد موعد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني خلال ستة شهور، وبعد ذلك يتم الاتفاق على مدة زمنية أخرى تُقدر بستة شهور أُخرى لإعادة بناء وتطوير وهيكلة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية؛ بإشراف ورعاية وضمانة دولية ومصرية وجامعة الدول العربية.

 

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط