الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مستقبل فلسطين مرهون بوحدانية التمثيل السياسي ..!

مستقبل فلسطين مرهون بوحدانية التمثيل السياسي ..!

تاريخ النشر: 2020-04-19 | 05:46

إن غياب وحدانية التمثيل السياسي وعدم بلورته بشكل مؤسسي قانوني واضح للشعب الفلسطيني قبل النكبة الكبرى سنة 1948م،  قد مثل أحد أهم عناصر الضعف للشعب وللحركة الوطنية الفلسطينية حينها، مما سهل ومكنَ للعصابات الصهيونية والقوى الإستعمارية تنفيذ جريمة اغتصاب الجزء الأعظم من الاراضي الفلسطينية واقامة الكيان الصهيوني عليها، وتهجير العدد الأكبر من الشعب الفلسطيني وتحويلهم إلى لاجئين دون تمثيل مؤسسي قانوني يكون معبرا عنهم وممثلا لهم ولبقية الشعب الفلسطيني، لذا كان البحث عن صيغة قانونية تمثل الشعب الفلسطيني وتعبر عن آماله وتطلعاته الوطنية والقومية ضرورة حتمية في ظل واقع التجزئة العربية التي فرضتها القوى الاستعمارية على العرب، وقد كان تغييب الوطنية الفلسطينية وشطب الهوية الفلسطينية هدفا استعماريا صهيونيا، يمثل ركنا اساسيا في خطة واستراتيجية قيام الكيان الصهيوني (كوطن قومي لليهود) في فلسطين.

وبعد النكبة الكبرى عاش الشعب الفلسطيني حالة من الضياع والتوهان واستلاب وتمزق الهوية إلى منتصف ستينات القرن الماضي، حتى انشئت منظمة التحرير الفلسطينية من قبل مؤتمر القمة العربية في مايو 1964م واسند اليها صفة تمثيل فلسطين في الجامعة العربية، ومع انطلاقة فصائل المقاومة والعمل الوطني وانتسابها إلى اطر ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية قد باتت بالفعل م.ت.ف ممثلة للشعب الفلسطيني ومعبرة عن آماله وتطلعاته الوطنية في العودة والاستقلال وبناء الدولة، وبعد نكبة حزيران 1967م وتصاعد اعمال المقاومة واثرها ضد الاحتلال الاسرائيلي داخل الأراضي المحتلة وعبر الحدود، تأكدت هذه الصفة ل م.ت.ف في القمة العربية في الرباط في اوكتوبر1974م وما تلاها من اعترافات من قبل الدول الصديقة تم منح م.ت.ف صفة عضو مراقب في الأمم المتحدة ودعوة الرئيس ياسر عرفات لإلقاء كلمة امام الجمعية العامة في نوفمبر1974م، عندها شعر الكيان الصهيوني انه بات وجها لوجه مع الهوية الوطنية الفلسطينية التي عمل على شطبها وتصفيتها قد عادت من جديد توحد وتمثل التحدي الأكبر له، فأخذ يضع الخطط والسناريوهات السياسية المختلفة لمواجهة هذا التحدي في وقت مبكر من سبعينات القرن الماضي للمس بوحدانية التمثيل الفلسطيني واغتيال العنوان السياسي الموحد للشعب الفلسطيني المدعوم من الشعب، لقد عمل على تشكيل روابط القرى في الاراضي المحتلة وربط مصالح الناس فيها بغرض احداث بديل تمثيلي ينافس م.ت.ف كما اطلق العنان وبدعم مباشر منه للتيارات السياسية المناوئة ل م.ت.ف وبعض الشخصيات التقليدية لمنافسة م.ت.ف وقد باءت جميعها بالفشل وحوصرت شعبيا، ثم توجه العدو للعب اوراق اخرى ومنها ورقة التيارات السياسية الدينية التي كانت تعتقد انها في تناقض عقائدي ايديولوجي مع الحركة الوطنية والقومية واليسارية والعلمانية الفلسطينية المؤطرة في اطار م.ت.ف .. وقدم لها التسهيلات والدعم المباشر لتنشط في الاوساط الشعبية الفلسطينية عبر الأعمال الإجتماعية والجمعيات الخيرية، وقد تبلور عنها في نهاية المطاف انشاء حركتي الجهاد وحماس (كحركتي مقاومة) من خارج اطر ومؤسسات م.ت.ف وترفضان لغاية الآن الاندماج في اطر م.ت.ف وتتصدر المشهد حركة حماس اليوم في منافسة م.ت.ف على شرعية تمثيل الشعب الفلسطيني، وقد مثل هذا الموقف من الحركتين طعنة نجلاء لوحدانية تمثيل م.ت.ف للشعب الفلسطيني .. وكانت الضربة الاقسى قد تبلورت في انقلاب حركة حماس على السلطة والتفرد في حكم قطاع غزة منذ صيف 2007م ولم تجدي معها كافة الجهود والمتغيرات لإنهاء حكمها لقطاع غزة، بل تسعى إلى تكريسه والذي بات يحظى علنا بالمحافظة عليه من قبل الكيان الصهيوني لما فيه من خدمة لأهدافه، كما يحظى بدعم كبير من قبل دول اقليمية مختلفة.

إن استمرار الانقسام والسلوك السياسي الذي تسلكه حركة حماس في علاقاتها الداخلية والخارجية بات يمثل مساً مباشرا وخطيرا بوحدة الشعب الفلسطيني ووحدة عنوانه السياسي في ظل جملة المتغيرات التي بات يشهدها العالم والإقليم وما تتعرض اليه القضية الفلسطينية من مخاطر، فإنه يتيح فرصة ذهبية للإحتلال لتنفيذ خططه التصفوية وتنفيذ صفقة القرن الامريكية.

هل تدرك حركة حماس خطورة اللحظة التاريخية التي تمر بها القضية .. وخطورة الدور الذي باتت تؤديه على القضية، كي تتوقف عن هذا السلوك السياسي المريب والخطير وتنهي فورا انقلابها على السلطة وكافة نتائجه التدميرية وتعلن انها ليست بديلا ولا منافسا ل م.ت.ف قبل فوات الأوان. هذا ما ندعو له ونتمناه خدمة لفلسطين وقضيتها.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط