الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مرسوم الإنتخابات خطوة للامام

مرسوم الإنتخابات خطوة للامام

تاريخ النشر: 2021-01-19 | 11:10

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

يوم الجمعة الفائت الموافق 15/1/2021 تصاعد الدخان الابيض من مقر الرئاسة (المقاطعة) في رام الله مع اصدار الرئيس ابو مازن مرسوم الانتخابات البرلمانية والرئاسية والاستكمالية للمجلس الوطني حيثما امكن ذلك. وقطع المرسوم الرئاسي الشك باليقين، وافسد على المشككين سوء نواياهم، وإفتراضاتهم غير الايجابية، وحسم الجدل بهذا الشأن. لا سيما وان الانتخابات المتوالية في محطاتها ومواقعها الثلاث مصلحة فلسطينية بحتة اولا وقبل اي شيء آخر، وكونها تشكل بارقة أمل لاتمام المصالحة، وخطوة هامة للامام في تجسير العلاقات البينية بين القوى السياسية المختلفة. 

وعلى إثر ذلك بدأت عجلة العملية الإنتخابية تتحرك من خلال الترتيبات، التي تجريها لجنة الانتخابات المركزية، وما احدثته من نشاط ملموس بين مختلف قطاعات الشعب ونخبه السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية لجهة الشروع في البحث الجدي لتشكيل القوائم. ومازال من المبكر الحديث عن المآل، الذي ستكون عليه تشكيلة تلك القوائم، بمعنى هل ستكون هناك قائمة مشتركة تضم جميع القوى والنخب، أم ستكون هناك اكثر من قائمة وفق معايير القوى والفصائل والحركات السياسية والمستقلين؟ وما هي المعايير الناظمة لكل قوة او شخصية سياسية، التي تشكل الاساس لتشكيل القوائم من حيث التوجهات السياسية والكفاحية والأوزان، وأولويات المقاعد في كل قائمة او القائمة المشتركة؟ وهل ستكون الانتخابات بوابة المصالحة الوطنية، أم انها ستكون منفصلة عن الموضوع والملف الأساس، وبالتالي تكون تكريسا للواقع الإنقسامي؟ وكيف نجعل من الإنتخابات المدماك الأهم لطي صفحة الإنقلاب على الشرعية؟ وهل يمكن لصانع القرار القبول بالفصل بين المسألتين، ام ان لديه رؤية واضحة ومحددة وحاسمة للربط الديالكتيكي بينهما؟ وما اثر ودور الأشقاء العرب عموما وكل من مصر والأردن والسعودية خصوصا للمساهمة في ترميم الجسور بين كل من حركتي فتح وحماس، وإنهاء حالة الإنقسام؟ 

من المؤكد ان الضرورة تملي على كل مدافع عن الوحدة والمشروع الوطني رفض الفصل الميكانيكي بين الإنتخابات والمصالحة، والعمل لتكون الإنتخابات جزءً أصيلا لتوحيد البيت الفلسطيني، ونبذ الإنقسام مهما كان مستواه وشكله، ورفض الإستئثار بالواقع البائس  لتعميق حالة التمزق القائمة، والعمل على تعزيز عملية الشراكة السياسية بما يخدم المصالح الوطنية العليا أولا من خلال توسيع وتطوير الحوار، الذي تم خلال الفترة المنصرمة منذ تموز / يوليو 2020؛ ثانيا ضرورة ان يشكل الإجتماع القادم في القاهرة بعد ايام قليلة للقوى السياسية الفلسطينية مدخلا حقيقيا لترسيخ القواسم المشتركة وفق الإتفاقات المبرمة بين حركتي فتح وحماس والكل السياسي؛ ثالثا ممارسة الدول العربية والإسلامية ذات الصلة بالقوى السياسية المختلفة دورا هاما في الإسهام بطي صفحة الإنقلاب، والعمل على تنفيذ الآليات المحددة في الإتفاقات السابقة في ارض الواقع، بحيث تتلازم الإنتخابات مع المصالحة. 

أما بشأن القوائم وما يمكن ان تكون عليه خلال الأسابيع القليلة القادمة، فمن الأفضل الإبتعاد كليا عن فكرة القائمة الواحدة، لإكثر من إعتبار، اولا هناك تباين كبير بين الحركتين الأساسيتين فتح وحماس في العديد من الملفات؛ ثانيا من الصعوبة بمكان التوافق على كل الملفات بينهما؛ ثالثا دون ان يعني ذلك رفض إمكانية تشكيل قائمة لفصائل منظمة التحرير؛ رابعا لوجود قوى ونخب ترفض من حيث المبدأ الإنخراط في هكذا قائمة، وبدأت بعضها الإعلان عن نيتها تشكيل قوائمها الخاصة خارج نفوذ الحركتين؛ خامسا وجود كل فتح وحماس في قائمة واحدة سيبعد قطاعات عديدة من الشعب عن التصويت للقائمة لإعتبارات خاصة وعامة؛ سادسا لفتح الباب واسعا أمام نخب جديدة للإنخراط في العملية الديمقراطية بغض النظر عن النتائج اللاحقة؛ سابعا لإغناء الساحة بعملية التنافس الديمقراطي وفقا لبرامجها؛ ثامنا لإعطاء مصداقية أعلى للعملية الدمقراطية أمام الذات الفلسطينية والعربية والعالمية. 

العرس الديمقراطي في ايار/ مايو القادم، إن قدر له النجاح والتحقق على الأرض سيكون محطة هامة وأساسية ونوعية في مسار التحولات الكيفية في الساحة الفلسطينية، وسيعزز مكانة الشعب والقضية الفلسطينية امام العالم، ويسقط عملية التشكيك بوحدانية التمثيل الفلسطينية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد، أضف إلى انه سيكون الرد المباشر على المشروع الإستعماري الإسرائيلي، وعلى كل القوى المتربصة بالأهداف الوطنية. لذا على الكل الفلسطيني الإنتصار لإنجاح الإنتخابات وطي صفحة الإنقلاب.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط