الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مدينة أصداء ذاكرة وحاضرة

مدينة أصداء ذاكرة وحاضرة

تاريخ النشر: 2018-03-11 | 08:31

بلغ عدد زوار مدينة أصداء الإعلامية في يوم عيد المرأة العالمي حوالي عشرين ألف مواطن، هذا ما أكده لي رئيس مجلس إدارة أصداء الأخ وائل الخليلي، الذي أضاف:
مدينة أصداء التي تعد نفسها لتكون مسرحاً إعلامياً يحاكي طبيعة فلسطين، هي اليوم رئة الهواء النقي لسكان المنطقة، من خلال المحافظة على الطبيعة، وتطوير النمو الخضري فيها، وهي حاضنة الطفولة الفلسطينية من خلال حديقة الحيوان الوحيدة في قطاع غزة، التي يرى فيها الطفل الأسد واللبوة، ويرى مشاهد حية لبعض الطيور والحيوانات التي سمع عنها، وهي المتنفس الراقي والبسيط لآلاف العائلات التي تفتش عن الطبيعة، وتقضي يوما ًكاملاً في هذا المكان، بين ألعاب الأطفال الكثيرة المتنوعة والمتطورة، وبين المسابح، والحدائق، والأماكن المخصصة لعامة الناس، أو المخصصة للعائلات الراغبة بالهدوء والسكينة.

وهنالك، في أعلى سافية رمل في مدينة أصداء، أخذنا وائل الخليلي إلى ما يشبه المسجد الأقصى، وبواباته التي تحاكي القدس العتيقة، هنالك، حيث الذاكرة الطاهرة، والتاريخ الراسخ، تقرأ على الجدران العهدة العمرية، وتقرأ تفاصيل حياة المدينة، في مشهد ينقلك من سوافي رمل خان يونس إلى جبال القدس وصخورها، وأنفاسها التي تعبق من باب السلسة، وباب العمود، وباب الساهرة، وأسواق القدس، ومعالمها، حتى باب المغاربة، وحارة المغاربة الي هدمها موشي ديان بعد خمسة أيام من هزيمة 1967، ليفضي المكان لحائط البراق الذي يطلق عليه اليهود اسم حائط المبكى، لتمر بعد ذلك عن باب الخليل، وباب يافا، في مشهد يثير الشجن، ويهز الوجدان الفلسطيني الذي يخزن الأمنية على شاطئ بحر خان يونس بأماكن تحاكي الوجود والخلود.

في مدينة أصداء تم تقسيم المساحات على المدن الفلسطينية المغتصبة، فهنالك ترى منطقة حيفا، وعلى مسافة منها منطقة سبسطية، وقريباً من مدينة يافا تجد مطار اللد الذي صار اسمه مطار بن غوريون، لذلك ترى في أصداء منطقة اسمها مدينة صفد، وتجد مدينة أريحا، وعلى مقربة منها تجد طبريا، وهكذا حتى تطوف على معظم معالم فلسطين، في رسالة للأجيال تؤكد أن فلسطين ذاكرة لا تموت، وأرض مغتصبة لا يستردها الصمت والسكوت.

تبلغ مساحة مدينة أصداء 750 دونماً، يعمل فيها 30 موظفاً فقط، منهم عامل النظافة، وعامل المراقبة، والمتابعة، والتفتيش، والتوجيه للزوار، وبعض العمال يقوم بالبناء بقدرات بسيطة، وإمكانيات محدودة، وبعضهم يشرف على مناطق زراعية، تحتاج إلى مزيد من العمال والقدرات والكفاءات، وهذا ما يتطلع له مجلس إدارة مدينة أصداء.

مدينة أصداء الإعلامية لا تخص حزباً أو تنظيماً أو مؤسسة بعينها، مدينة أصداء ملك لكل الشعب الفلسطيني، على مختلف انتماءاته وأهوائه وميوله، ويدخلها بلا استثناء ابن حركة فتح وابن حركة حماس والجهاد والشعبية، وفق الأصول، وبرسوم مالية رمزية، بهدف تسيير الحياة لعمال النظافة والمراقبة داخل المدينة، فأصداء هي المدينة التي يسافر إليها المواطن بعيداً عن مألوف الضجر والضيق والانفعال والتوتر والزحمة التي تميز مدن قطاع غزة ومخيماتها، ليعيش المواطن في أصداء ساعات من الحياة البريئة والبرية التي تغسل الروح من أدران الواقع، قبل أن تنشرها على حبال الأمل بغد أفضل.

سنة 2006 تواصلت كرئيس بلدية مع رئيس سلطة الأراضي في ذلك الوقت الأستاذ فريح أبو مدين، الذي استجاب لحديثي عن أهمية تخصيص الأرض التي طرد منها المستوطنون للمصلحة العامة، فاستجاب الرجل لكتابي، وخصص قطعة أرض بمساحة عشرين دونماً لجامعة القدس المفتوحة، ومن منطلق المصلحة العامة، خصص الأستاذ فريح أبو مدين 200 دونماً لجامعة الأقصى، وكم كانت فرحتي عظيمة، حين وافق على تخصيص مساحة 400 دونماً حديقة عامة لبلدية خان يونس؛ تقع في منتصف الطريق بين خان يونس ورفح، على مقربة من الشاطئ.

فإذا كانت مدينة أصداء الإعلامية قد أحيت الذاكرة الفلسطينية للمدن والقرى التي اغتصبها الصهاينة سنة 1948، فإن الواجب يقضي بأن تكمل بلدية خان يونس المهمة، وتؤكد على وحدة الحال بين قطاع غزة الضفة الغربية، رغم الفصل الجغرافي، وذلك بإحياء ذاكرة الأجيال، وتخصيص مناطق معينة في الحديقة، تحمل أسماء مدن وقرى الضفة الغربية.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط