الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مبادرة 'قذافية' ...تأخرت

مبادرة 'قذافية' ...تأخرت

تاريخ النشر: 2014-12-16 | 16:36

 كتب حسن عصفور / بعد ما يقارب الأربعين عاما من وصوله للحكم عبر ثورة الفاتح العام 1969، قرر الزعيم الليبي أن يفتح طريقا مباشرا مع أهلنا الذين ارتضوا البقاء فوق أرض وطنهم وعلى مدنهم وقراهم ، بكل التسميات التي تطلق عليهم وبجواز سفر لا يمثل هويتهم الوطنية ، قبلوا أن يحملوا جنسية دولة إسرائيل وهم قبل غيرهم يعرفون ماذا يعني ذلك ..

فمحمود درويش وسميح القاسم وكل فلسطيني قرر البقاء فوق تراب وطنه ، تم عقابهم طويلا تحت شعارات ' فارغة' و'خادعة' كانوا يمارسون المقاطعة على الفلسطيني لأنه لم يهاجر ولم يذهب بعيدا ، صمد حيث كان له أن لا يكون وأن يذهب مع ملايين شتتهم المؤامرة الكبرى العام 1948، وكان لهم أن يقولوا ما لم يقله من تعامل مع فلسطيني الجليل والمثلث والنقب ويافا وكل فلسطيني عربي مزايدة سياسية ، ولكن صمود الأهل وأبناء الشعب الفلسطيني لم يهزهم ذلك ' الابتزاز' رغم مرارته الحادة جدا ، فكانوا يقاتلون حكما عسكريا صهيونيا ومقاومة للدفاع عن ما تبقى لهم من أرض وبلدات وسكن ، قاموا بكل أسلحتهم دفاعا عن لغة وانتماء لوطن وهوية ، قاموا بكل أشكال ' التهويد' ليس للأرض فحسب بل للسلوك والعادات والثقافة ، في حين قاوموا كل تلك ' الثقافة في بلاد العرب' لمقاطعتهم وفرض الحصار عليهم ، لا يتعاطى حكام العرب أو بعض من أصحاب الشعارات الفارغة الضارة التي لم تقدم للأمة سوى مزيد من الدمار الشامل ، وكأن هؤلاء لا يرون الفلسطيني سوى في مخيمات اللجوء كي يتعاملوا معه ...

سنوات طويلة حتى بدأ البعض بالتعامل مع من حمل جنسية عدوه القومي ليحافظ على ما تبقى له من حضور وطني ، أقلية قومية داخل الوطن خير من لجوء وشتات ، فباتوا اليوم وبعد سنين قوة يحسب لها حساب داخل إسرائيل ، ترفع صوتها دفاعا عن حقها الوطني القومي والعروبي ، يعجز كثيرون أن يكونوا بعضا مما يقولون .. كان قرار منظمة التحرير الفلسطينية بلقاء وفد من ' الحزب الشيوعي الإسرائيلي – ركاح ' العام 1976 في براغ خطوة سياسية شكلت انقلابا في الثقافة السياسية الفلسطينية والعربية ، لقاء علني مع وفد يحمل لقب ' إسرائيل' لكنه وفد عربي ويهودي معاد للمحتل والصهيونية بشكل قاطع ودون هوادة ، وقاد الوفد الشهيد المميز جرأة وفكرا وسياسة ، ماجد أبو شرار ، الفتى الذي سقط قبل أوانه بكثير بما كان له من حضور ووعي ورؤية سياسية تفوق كثيرا من أقرانه .. ويكفي له قولته الخالدة في وجه ما رآه تعصبا فئويا ، ' أنا ابن فتح وهتفت لغيرها' وليس كما هو شائع وحتى الساعة عند كثيرين 'أنا ابن فتح ما هتفت لغيرها ' .. قاد ماجد ( أبو سلام ) وفدا فلسطينيا ليصبح تحولا تاريخيا في التعامل الفلسطيني مع الوضع في إسرائيل ..

ثم تطورت الأحداث بأشكال عدة وانفتحت طرق التواصل فلسطينيا وعربيا ، حتى بات حضور بعض من أبناء الشعب الفلسطيني داخل إسرائيل حضورا مشرقا في الساحة العربية ، ولعل الانفتاح الإعلامي أيضا ساهم بتغيير تلك الصورة النمطية التي رسمها أصحاب نظرية مقاطعة هؤلاء' حملة الجنسية الإسرائيلية' ، ولا شك أن هناك كثيرا قد حدث وفتحت بعض الدول العربية خاصة الأردن بقرار من المرحوم الملك حسين أبواب جامعاتها لأهلنا في داخل إسرائيل ، خطوة كان لها أثر كبير في منح مئات وربما آلاف من أبناء الشعب الفلسطيني إكمال تعليمهم وسط جو عربي خالص ، في ظل حصار إسرائيلي للتعليم العالي العربي ..

وفتحت مصر بعد علاقات مباشرة خاصة بعد توقيعها 'معاهدة كامب ديفيد' مع أهلنا هناك وكان لها أثر في كثير من الشأن الداخلي الفلسطيني داخل إسرائيل ، بل وصل الأمر أن تكون مزارا لممثلي قوى سياسية وشخصيات قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلي .. خطوات أعادت العمق العربي لمن بقى فوق أرضه .. واليوم تأتي ليبيا لتستقبل وفدا فلسطينيا جامعا دون تمييز سياسي يضم أربعين شخصية سياسية ودينية ، قرار ليبي شجاع وشجاع جدا ، لو كان في سياق رؤية متكاملة مع مفهوم فتح ' البوابة العربية ' و' العمق العربي' لأبناء الشعب الفلسطيني الصامدين بقوة إسطورية فوق أرضهم وداخل إسرائيل ، كما قالها شاعر الوجدان الوطني الفلسطيني توفيق زياد ' هنا باقون على صدوركم باقون' .. قرار ليبي لو أصبح عملية سياسية عربية متواصلة ستدرك إسرائيل أنها لن تهزم ' الوطنية الفلسطينية' ولن تنتصر يوما عبر حرب وعدوان واحتلال ، وأن طريق التعايش في المنطقة لن يمر سوى بقبول مبادرة العرب للسلام ..

قرار ليبي جريء آن آوان أن يتحول لموقف عربي عام بلا مزاودة أو مناقصة عل جواز وجنيسة .. الذهاب إلى عمق الارتباط هو السلاح الذي ينتظره الجميع ...

ملاحظة : دورة المجلس الثوري لحركة فتح الحالية هل تشكل خطوة جريئة نحو بعض مما انتظرته قواعد فتح ومعها غالبية الشعب الفلسطيني من المؤتمر السادس ..ياريت فالمشهد السياسي معقد جدا ..

تنويه خاص : لا يجوز مهما كان الخلاف أن يستغل مرض طفلة في سجال سياسي ،كان من كان والدها،.. فالمرض والموت ليس للشماتة .. عيب كل العيب المساس بثقافتنا الشعبية التي يتناساها البعض ..

التاريخ : 25/4/2010

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط