الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"مبادرات" المجهول السياسي...!

"مبادرات" المجهول السياسي...!

تاريخ النشر: 2019-09-29 | 03:30

كتب حسن عصفور/ كان يمكن لمبادرة "الثمانية"، التي أطلقتها فصائل فلسطينية من غزة، لإنهاء الانقسام، ان تكون "قاعدة سياسية" جادة لو انها تعاملت مع جوهر المسالة التي فتحت باب الانقسام ذاته، ووضع أسس عملية لمعاجلة مسبباته، وليس البحث عن كيفية ردمه، وهو السبب الحقيقي الذي شكل جدارا منيعا لعدم وضع نهاية للكارثة السياسية التي تشكل الخطر الأول على القضية الوطنية.

مبادرة "الثمانية" اشارت الى "نصوص" متفق عليها منذ ما قبل 2006 حتى آخر ورقة توافقوا عليها، وشكلت حكومة باسم "التوافق الوطني"، لكنها مارست غير ذلك، وكل ما رصدته "ورقة الثمانية" لم يمنع ابدا عدم التوصل الى نهاية الانقسام، وبالتأكيد، لا وحدة وطنية.

المراجعة السياسية الشاملة لمسار "زمن الانقسام"، وتحديد المسؤولية السياسية ومسبباته، هي الباب العملي لضمان الانتقال العملي الى محاصرة ذلك، أما الاكتفاء بإعادة انتاج المنتج بقالب جديد، فليس سوى تأكيد لإعادة انتاج الفشل بشكل "جماعي".

ولعل "الثمانية" ارتكبوا خطأ "اجرائيا"، بأن تقدموا بتلك المبادرة إعلاميا قبل خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة، كونها تعلم يقينا انه سيتقدم ببعض "وجهة نظر" فيما يتعلق بالوضع الداخلي وكذا في مسألة العلاقة مع دولة الكيان، ولذا تسرعها كان "سقطة سياسية"، ربما تمت بتنسيق ما مع طرف ما لغاية ما، لكنها بالتأكيد وضعت عقبة لعدم التفاعل الإيجابي مع جوهر المبادرة.

 وما تسارع بعص مركبات "الثمانية" بالترحيب الفوري بمبادرة عباس الانتخابية دون تدقيق في جوهرها، يكشف مدى هشاشة جوهر "مبادرة الثمانية"، وغياب آلياتها الحقيقة، فكيف يمكن الاستجابة مع مبادرة تبحث تكريس المرحلة الانتقالية والسلطة الاحتلالية كمرجعية أعلى، وبين التأكيد على تطبيق قرارات الشرعية الفلسطينية، بل كيف يمكن بحث "مبادرة الثمانية"، والقضية المركزية للرئيس عباس وفصيله هي مسألة أخرى.

المسألة المركزية بعد خطاب عباس وتقديمه "الانتخابات البرلمانية" لسلطة الحكم الذاتي، ماذا سيكون مصير تلك المبادرة، وهل تستمر في البحث عن كيفية تنفيذها، أم أنها ستذهب الى تأجيلها والبحث في كيفية التفاعل الانتخابي، دون البحث عن مآله السياسي، الذي يكرس مرحلة الاحتلال.

لو اختارت " الثمانية" البحث في كيفية التجاوب مع دعوة عباس الانتخابية، فتلك تمنح حركة فتح الحق بعدم بحث المبادرة قبل الانتخابات، التي ستفرض واقعا سياسيا جديدا لا يحتاج ورقة فصائلية، بل رسم خريطة طريق جديدة وفقا لإفرازات النتائج الانتخابية، ما قد يطيح بالورقة كاملا، خاصة وأن تيار الرئيس عباس تجاهل كليا الحديث عن منظمة التحرير، كونه تعامل مع المجلس "الوطني" الأخير بأنه مجلسا "شرعيا"، رغم افتقاده للأسس القانونية لذلك.

هل ستواصل الفصائل عرض مبادرتها، وتتجاهل الدعوة الانتخابية، بعد أن رحبت بعض فصائلها "المركزية" بها، (حماس، الجهاد، الشعبية، حزب الشعب وبعض الديمقراطية في شخص قيس عبد الكريم نائب الأمين العام)، وهي تعلم أن حركة فتح (م7) لن تعير اهتماما لغير دعوة عباس.

تقديم "المبادرة" وخطاب عباس كشفا ان البعض يتحرك فقط بحثا عن تحرك، وليس لبحث عن حل سياسي جاد ومسؤول للخلاص من "النكبة الكبرى الثالثة"، التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

دعوة الانتخابات بشكلها الراهن ستؤدي الى كارثة وطنية، و"مبادرة الثمانية" بلا أنياب سياسية ستؤدي الى تعزيز "الانقسام" بأبعاد جديدة، وقد تكون بوابة خلفية لتنفيذ صفقة ترامب.

ما يجب، وقفة حقيقية لتحديد أي انتخابات يريد الشعب، ومجددا أهي لدولة ام لسلطة...الجواب هو مفتاح القادم السياسي!

ملاحظة: عدم تغطية وكالة أنباء سلطة الحكم الذاتي المحدود كلمات بعض المسؤولين العرب في الأمم المتحدة، رغم موقفها من فلسطين، "سقطة سياسية" تشير الى أن هوى الحاقد غلاب...

 تنويه خاص: ما حدث في جامعة بيرزيت من "طوشة فصائلية" وفي مخيم خانيونس من "طوشة عشائرية" كشف أن الجريمة تتأصل بأشكال متعددة...وتؤشر أنها قد تكون بابا لفوضى بدأ الترتيب لها للمرحلة القادمة!

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط