الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بين "إسرائيل" وأوروبا

ما بين "إسرائيل" وأوروبا

تاريخ النشر: 2015-12-06 | 09:20

اتخذ رئيس الوزراء ال«إسرائيلي» قراراً ب«توقيف الاتصال بمؤسسات الاتحاد الأوروبي».

 

القرار حسب الإعلان ال«إسرائيلي» جاء رداً على قرار الاتحاد الأوروبي في شأن منتجات المستوطنات الصهيونية المقامة من قبل الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية، حيث أكد على ضرورة وضع علامة مميزة لمنتجات المستوطنات، تفصلها في علامتها التجارية، عن المنتجات ال«إسرائيلية» التي تسوق في الأسواق الأوروبية.

الخطوة الأوروبية، مع أنها تبدو إجرائية وعادية، لأنها لا تمنع تسويق منتجات المستوطنات وأغلبها زراعية لكنها قوبلت «إسرائيلياً» بغضب لجهة قراءتها من الناحية السياسية، حيث لم يعتد ال«إسرائيليون» على مثل هذه الإجراءات أوروبياً، وهي لم تكن لتحدث لو لم تكن هناك تغيرات في الموقف الأوروبي، يعود إلى أسباب غير قليلة ومنها:

أولاً: تقدير الاتحاد الأوروبي بأن استمرار سياسة الاستيطان يضيف عقبات جديدة أمام أي تسوية للأزمة في الشرق الأوسط، وتزيد من وطأة الاحتقان الذي لا ينقصه المزيد من دوافع الانفجار، لأنها زادت على حدها، وباتت مفتوحة على ما هو كارثي بالنتيجة.

ثانياً: تجاهل «إسرائيل» مطالب الاتحاد الأوروبي بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية باعتباره عملاً غير مشروع بالأساس يستهدف حقوق الفلسطينيين ويتحدى المعارضين، بما في ذلك حلفاء وأصدقاء «إسرائيل» وبصلافة وعجرفة الاستيطان خرق فاضح للمواثيق الدولية.

ثالثاً: الرفض ال«إسرائيلي» للدور الأوروبي إذا لم يكن في تبعية، ومجرد عملية تكميلية للدور الأميركي، وهذا ليس تقليلاً للدور الأوروبي فقط، بل هناك، أوروبياً من يرى أنه تنكر للدور الأوروبي في وجود «إسرائيل» وفي المصالح التي تجنيها «إسرائيل» من أوروبا وهي حيوية واستراتيجية.

 

رابعاً: انقضاء أكثر من عقدين من السنوات العجاف التفاوضية إلى لا شيء بسبب التلاعب «الإسرائيلي» الذي التف على كل شيء بما في ذلك على الدور الأمريكي الذي جرى بهدف إيجاد تخريج مناسب للعملية الأمريكية أو التسوية الأمريكية الهادفة إلى تطويع الموقف العربي عامة والفلسطيني خاصة لواقع الاحتلال.

 

إن هذه الأسباب إلى جانب المصالح الأوروبية في هذه المنطقة في حاضرها ومستقبلها، كان لابد لها أن تحدث تأثيراً في السياسة الأوروبية، وقد حدث هذا لأسباب تعود إلى ذات السياسة والنهج ال«إسرائيليين» اللذين سدا الأبواب والنوافذ أمام التسوية السلمية، وصارت «إسرائيل» ليست متجبرة على الفلسطينيين وهذه المنطقة، بل ومتمردة على من أوجدوها ورعوها بسخاء من جانب، لكن الجانب الأهم في هذا التطور الأوروبي يعود إلى المتغير في الرأي العام الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية، إذ من هذه النقطة تعود قضية منتجات المستوطنات وبخاصة الزراعية إلى مدة ليست قصيرة حين بدأت في دول أوروبية عدة حركة تصاعدية لمقاطعة «إسرائيل»، وتصدر هذه العملية ساسة وقادة نقابيون ومثقفون في أبرزهم أكاديميون بريطانيون. وكان لهذه الحركة نتائجها ومن ذلك مقاطعة الجامعات ال««إسرائيلية». ومنذ ذلك الحين جرت حملات تجاه المقاطعة الأوروبية ل«إسرائيل»، ومن ذلك مقاطعات المنتجات ال«إسرائيلية».

بالطبع لم تتبلور هذه الحركة لمجرد رغبات، وإنما جاءت أمام مشهد الجرائم الصهيونية في حق الفلسطينيين وهي أقرب إلى رد اعتبار للحقيقة التي ظلت غائبة عن الرأي العام الأوروبي، وهي باختصار تدحض ادعاء وتضليل الإعلام الصهيوني خاصة، والغربي عموماً من أن «إسرائيل» ضحية. وتبرهن على أن الجريمة ضد الإنسانية منهج كرسته الصهيونية لمصادرة حقوق الشعب الفلسطيني وفي حرب وحشية لإبادته من الوجود.

لقد أدت هذه الحركة إلى تغير غير عادي، ومن ذلك الاعترافات البرلمانية الأوروبية بالدولة الفلسطينية في بلدان أوروبية عدة.

هنا يمكن القول إن القرار الأوروبي في شأن منتجات المستوطنات هو رسالة تعني حدود الاعتراف الأوروبي ب«إسرائيل» والرفض الأوروبي للاستيطان لا في شأن مستقبله بل بما هو قائم، حيث لا مشروعية للاستيطان من الأساس ناهيك عن كونه يشكل تحولاً إلى العقدة الأساس في شأن التسوية السياسية بسبب الازدواج بين دوامة المفاوضات العبثية وبين قاطرة الاستيطان المندفعة على وجه الأراضي الفلسطينية.

السؤال الآن: إذا كان الأوروبيون أقدموا على خطوتهم لمواجهة موجة الاستيطان؛ فما الذي يعمله العرب تجاه ما يدعون أنها قضيتهم الأولى بما تفرضه من دعم للشعب الفلسطيني لدعم صموده وتمكينه من مواجهة العدوان وإنهاء الاحتلال وإزالة الاستيطان؟

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط