الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بعد الرئيس لن يكون هناك إقتتال !!!

 لا شك بأن ما كتبه بالأمس بيني آفني في صحيفة "نيويورك بوست" حول التساؤل الذي يطرح نفسه بقوة في هذه الأيام وهو ماذا لو نشبت معركة قصر شكسبيرية على خلافة الزعيم الفلسطيني محمود عباس، ولم يكن هناك أحد ليقوم بتوثيقها؟، هو سؤال مشروع ومن الطبيعي أن تتباحث فيه أجهزة مخابرات دولية ، خاصة أن منصب رئيس الشعب الفلسطيني ليس منصباً عابراً بالنسبة للإستقرار في المنطقة ، لذلك يأخذ الكثير من الأهمية في البحث والتساؤل، ولكن في تقديري أن هناك مبالغات في تحليل الأمر حيث أنه من الصعب بناء تصورات سوداوية في حال غياب الرئيس محمود عباس إعتماداً في ذلك على تاريخ الإقتتال الفلسطيني في الشتات وخاصة في المخيمات اللبنانية وغيرها من الساحات الأخرى ، لأنه ببساطة، الساحة داخل فلسطين المحتلة مختلفة في الظروف والعادات والتقاليد والقدرة على التدخل لحل الخلافات والسيطرة عليها عما سواها من ساحات أخرى تحت سيطرة حكومات ودول أخرى!.

ففي لبنان مثلاً كانت الدولة اللبنانية ضعيفة وكل فريق يعمل لنفسه دولة داخل الدولة فكانت الصراعات بينهما شرسة لحساب أجندات خارجية ، ولكن عندما أصبح هناك دولة تسيطر على الوضع تغير المشهد واصبح هناك قدرة على التدخل في اللحظة المناسبة سريعاً لنزع فتيل أي صراعات وإحتوائها قبل أن تتوسع رقعتها. لذلك في فلسطين المحتلة لن يكون هناك إقتتال وإن حصل لا سمح الله كما يظن أو يتمنى البعض فإن رقعته لن تتوسع وسيكون صراعاً منبوذاً لأن الحالة الوطنية والعشائرية القائمة في فلسطين لا زال لها ثقل وحسبان يؤخذ بعين الإعتبار، فيكون لدى كل كبير عائلة القدرة على التدخل والإحتواء ، هذا عوضاً عن أن معظم كبار العائلات الفلسطينية أصبحوا أكثر وعياً ونضجاً، ولن يسمحوا بأي إنزلاق في مستنقع أي تصادم داخلي بعد التجربة المريرة التي لا زال شعبنا يدفع ثمنها نتيجة الإنقسام البغيض الذي نجم عن لحظات مجنونة كان القرار فيها لفصائل متناحرة أدركت هي الأخرى أنها خاسرة وأن الصراع لن يحميها بل سينهيها ، لذلك لا أجد أي صراع في الأفق بعد الغياب.

أيضاً لا يمكن إغفال أن أبناء الشعب الفلسطيني الغيورين على وطنهم هم الغالبية من المثقفين والأكاديمين ورجال الأعمال والشباب الواعي الذين لا يمكنهم القبول بفكرة سقوط الوطن في وحل الصراعات والإنقسامات والإقتتال مرة أخرى لأن الجميع ينتظر مرحلة البناء ليروا مستقبلاُ لأطفالهم زاخراً بالأمن والأمان والسلام.

أيضا لا يمكن تجاهل إرتقاء المرأة الفلسطينية في نظرتها إلى ضرورة المشاركة في بناء الوطن، فأصبحت مقبلة على فهم الواقع وتحدياته وأن بناء الأوطان يحتاج إلى إلتقاء وليس قتال أو صراع وضرورة المحافظة على مكوناته يحتاج إلى فهم ولغة حوار ، وهذه المرأة هي الأم والزوجة والأخت والإبنة جميعهم أعمدة لوطن يحلمون به ويعلمون بأنه لابد أن يحافظوا عليه مهما كان الثمن.

صحيح أنه لربما أن الظروف صعبة لأن الطريق التي سلكها الرئيس الفلسطيني في فلسفته الوطنية وعرة ولا يستطيع الجميع تفهمها ، حيث شابها أخطاء قاتلة عندما أدخلت ثقافة الخصومة الفاجرة والإقصاء حتى درجة الحقد فلم يكن هناك تصرفاً حليماً ، بل تركت الأمور بلا ضوابط وأصبح الجميع يرى في كل شئ ومن أي شئ حالة خصومة معه، لذلك أصبح الجميع في حالة صراع ويعيشون حالة إستثنائية مع الذات، ولكن مع ذلك لم يفقدوا الأمل بعد، لأن الجميع باتوا يدركون بأنه في النهاية لن يصح إلا الصحيح ، لأنه من الطبيعي أن أسلوب المغالاة في الخصومة لا يجلب حالة إستقرار ولا يأمن غدر الزمن ولا يؤمن منصب أو مال إلى مالا نهاية، ولكن الوطن بوحدته قادر على أن يحمي الجميع ، حيث أنه بات واضحاً، أن من خاصمهم الرئيس عباس بناءاً على ظنٍ منه أنهم خطر عليه وبأنه بذلك سيقضي عليهم أو يضعفهم أصبحوا أنفسهم اليوم هم الأقوياء ولم ينتهوا!!، بل أصبحوا عناوين فاعلة ومؤثرة تنتظر دورها ومتوافقة فيما بينها الأن أكثر من قبل حول أن الوطن هو المظلة التي تؤمن للجميع البقاء والإستمرار وأن الشعب هو حاضنتها ومن يخرج عن ذلك لن يكون له مكان!.

نعم إتفق الجميع بأنه حان الوقت للإنتقال لمرحلة البناء بدون إقصاء لأحد أو أي إنتقام من أحد لكي يكون هناك أمل لشعبٍ طال إنتظاره للحياة الأمنة والمستقرة لكي يشق الجميع الطريق نحو الحرية والإستقلال لوطن فيه شعب محب للسلام ولا خيار أخر عنده في أهدافه غير السلام طالما أنه حصل على حقوقه العادلة التي كفلها له القانون والشرائع الدولية.

كما أن الوضع الإقليمي والدولي لن يسمح بأي إقتتال في الوطن لأن ذلك لا يصب في المصلحة الإقليمية التي ستتأثر حتماً باي إختلال في هذا المفهوم ، لذلك لن يكون هناك إقتتال بين أبناء شعب جل أبنائه هم من المحبين للحياة والسلام، بل سيكون هناك وحدة وحالة بناء وإنطلاق للمستقبل من أجل وطن يحبونه ويحبهم ، ضحوا من أجله وتحمل الكثير من أجلهم ، وطن يستحق منهم أن يكونوا كبار ، كبار في المسؤولية، وكبار في الوطن، وكبار في تلاشي اي خلاف قد يؤدي إلى الإقتتال، وكبار في الإدراك لضرورة أن يحتكم الجميع إلى صناديق الإقتراع لتداول السلطة بدل من أن يضيع الوطن ويضيعوا هم!!! ،وليكن مطمئناُ بيني افني وغيره من الباحثين في الحالة الفلسطينية بأنه لن يكون هناك بعد الرئيس إقتتال!!!.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط