الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ما بعد الاتفاق وانهاء الملف النووي الايراني

لقد غرقنا وغرق المحللين السياسيين والكتاب والمفكرين والباحثين الفلسطينيين وكل افراد المجتمع الفلسطيني وكذلك في العالم العربي اذا لم يكن على مستوى العالم باسرة في التحليلات والتحليلات المضادة والتسائلات والتسائلات المتناقضة وكلا منهم يعتبر نفسه بانه يمتلك الحقيقة او الجزء اليسير من الحقيقة واخرين يطرحون سيناريوهات المستقبل حسب توقعاتهم وكل هذه السيناريوهات والتحليلات والتخمينات والافكار تحتمل الصواب في اجزائها وتعبر عن واقع التسائلات التي يطرحها الشارع العربي بشكل عام والشارع الفلسطيني بشكل خاص ولكن تبقى ضمن الاجتهاد والتحليل وما توفر له من اخبار عن الاتفاق وفي هذا السياق ساطرح العديد من التسائلات الذي يطرحها الشارع الفلسطيني بشكل خاص وان تقاطعت هذه التسائلات مع بعض التسائلات في الشارع العربي الشقيق وسنطرح السناريوهات المحتملة في الفترة القادمة وما يخص القضية الفلسطينية على وجه الخصوص .

ان الاسالة والسيناريوهات المحتملة والمطروحة والذي تدور في خلدي كثيرة جدا ولكني ساحاول قدر الامكان اختزالها وتكثيفها

بعد الاتفاق على الملف النووي الايراني من الممكن ان نشهد تشكيل قطبي صراع جديدين وتلتف حولهما الدول الاخرى التي لها مصالح هنا او هناك قطب تقوده ايران قطب تقوده دولة الكيان الصهيوني وهنا مطلوب مقومات القيادة لدى الدولتين كلا لحلفها وهل تستطيع ايران بقوتها المحدودة والصهاينة بحجمهم الصغير قيادة العالم باسرة في ظل موازين القوى العسكرية والاقتصادية في العالم التي مازالت تميل لصالح القطبين الأساسيين روسيا والولايات المتحدة وكذلك الدول الاخرى في الخمسة زائد واحد وغيرهم من الدول التي تتطور اقتصاديا بشكل سريع مثل مجموعة الثمانية اقول اذا كانت الفاتيكان كاصغر دولة في العالم تقود العالم المسيحي باسرة دينيا من الممكن ان يكون هناك قطبي صراع وليس قطبي قيادة على الاقل في الوقت الراهن ولكن على طريق قطبي ادارة وصراع والقيادة اذا توفرت المناخات والامكانيات المطلوبة لذلك واذا امنا بتطور المجتمعات نجد بان الجديد يولد في احشاء الماضي وينقض علية عندما تجد الفرصة تسمح لذلك .

وهنا ايضا سيناريو اخر يعزز السيناريو الاول وهو ممكن ان تقدم الانظمة العربية على التّعاطي ومحاولة الانسجام مع الموقف الصهيوني على القاعدة التي تقول عدو عدوي صديقي وتبدأ في تزليل العقبات والتنسيق وإقامة علاقات الحميمة والعلنية مع دولة الكيان الصهيوني تحت حجج، وذرائع ما انزل بها من سلطان ضد ايران وحلفها القائم وهنا اذا صح هذا السيناريو سيعطي دولة الكيان الصهيوني دفعة قوية الى الامام للقيادة والادارة والصراع العالمي .

وهنا قد تكون حماس دفعت للمفاوضات مع الكيان من قبل انظمة عربية رد فعل على ما تم الاتفاق عليه بين الدول الكبرى وايران والاتفاق مع الكيان على هدنة طويلة الامد كمقدمة لهذا الحلف العربي الجديد مع الكيان الصهيوني دون حرج .

واذا تم انشاء هذا الحلف مع الكيان الصهيوني وافترضنا رفضت حماس الانخراط به وانخرط الدول العربية والاخوان المسلمين في هذا الحلف ومازالت خلافاتها مع ايران ماذا سيكون مصير حركة حماس اعتقد بان حماس ستعود الى حلف ايران ولكن ليس بالقوة التي كانت تتمتع بها في السابق وفي هذا الحلة من الممكن ان تعود طهران لاحتضان ما يسمى بمحور المقاومة كما كانت تحتضنه وتسميه ما قبل الحرب الدائرة في سوريا والان وبعد غرق طهران وحزب الله في حرب طائفية كما يسميها الكثير من المحللين والاعلاميين وتتناسا بموجبه موقف حماس والجهاد الاسلامي من الحرب في سورية ومن الحوثيين في اليمن وتعيدهم لحضنها وستقوم بنسج علاقات جديدة مع اطراف فلسطينية وعربية اخرى تكن موالية لايران وحلفها الجديد .

وعلى نفس الصعيد من الممكن ان يتطور وينمو الحلف الايراني بشكل اكبر واسرع بعد الاتفاق وكذلك بعد انهاء الحصار عن ايران وعودة الاموال الايرانية الموجودة في الخزائن الامريكية والعالمية وكذلك النمو المطرد عسكريا واقتصاديا لايران وانفتاحها المتوقع على العالم وهذه العوامل ايضا تسرع وتقلل من الفترة الزمنية المطلوبة لان تتاهل للقيادة والادارة والصراع .

او اذا كانت حماس تتمتع بذكاء كبير ستقدم على المصالحة الوطنية باسرع وقت ممكن للهروب من الاستحقاقات المترتبة على تحالفها هنا او هناك تاركة للسلطة ان تحدد اختيارها لتحالف .

وهنا سيناريو اخر محتمل على ضوء لقاء القادة السعوديين مع قيادات حماس وعلى راسهم رئيس المكتب السياسي خالد مشعل يعني انشاء حلف جديد من الاخوان المسلمين وبعض الدول العربية بقيادة السعودية ضد الحلف الايراني وسنشهد في القريب لقائات عديدة من قيادات الاخوان المسلمين من كل دول العالم مع القيادة السعودية وهذا الحلف ياخذ الطابع الطائفي سني مقابل حلف ايران الطائفي الشيعي دون التفكير في التحالف مع دولة الكيان الصهيوني وهذا سيسمح لحماس وغيرها من الحركات الاسلامية للانخراط بهذا التحالف باريحية وجدية .

وهنا ايضا ستقع منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية في حيرة من امرها لحسم خياراتها وستبحث منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية عن تحالفات اخرى ام ستندرج ضمن التحالف مرغمة على ذلك واقصد تحالف الاخوان مع الدول العربية اما لو كان السيناريو التحالف العربي مع دولة الكيان الصهيوني ستذهب المنظمة والسلطة دون حرج لتحالف مع ايران على قاعدة افضل الاسوء هذا اذا لم يكن هناك خيار اخر .

وبذلك ستكون المعادلة صعبة اذا اختارت منظمة التحرير والسلطة ان تتحالف مع حلف ايران وخرجت من العبائة العربية لرفضها هذا التحالف مع الكيان الصهيوني المتوقع وهنا سيكون وضع السلطة اصعب ومن الممكن ان يفرض عليها حصار شديد من قبل الدول العربية والكيان الصهيوني وبشكل علني دون ان تتعرض دولة الكيان لاي ضغط او حتى نقد من قبل دول اوربا او امريكا وهذا مما يدفع منظمة التحرير الى حل السلطة كخيار متوقع والعودة لممارسة النضال بكل اشكاله بدعم ايراني سخي جدا .

وبهذا التحالف أي تحالف الاخوان مع السعوديين وبعض الدول العربية يقول بعض القراء بان المعادلة مختلة بعدم وجود جمهورية مصر العربية الشقيقة وخاصة في ظل حربها مع الاخوان المسلمين والارهابيين في سيناء وهي ايضا صاحبة الزعامة العربية لسنوات طويلة اقول بان الشقيقة مصر من الممكن ان تغض الطرف عن هذا التحالف لفترة تلعب فيها السعودية دور لترويض الاخوان المسلمين والضغط عليهم ودفعهم للموافقة على ما تم في مصر والانخراط في الحياة السياسية المصرية وتوقيف كل عملياتها العسكرية والمظاهرات الجماهيرية ومحاربة الاطراف الارهابية الاخرى في مصر بشكل عام وفي سيناء على وجة الخصوص وهذا يمكن الشقيقة مصر من استعادة عافيتها وتعود الى الزعامة بقوة المنتصر سياسيا وعسكريا وهذا سيتم بمعرفة وموافقة السعودية وتقسيم الادوار بينهم .

اما بالنسبة للتحالف الايراني فان طهران زكية ولا تذهب الى تحالف طائفي ( شيعي ) او حتى تحالف ايديولوجي ( اسلامي ) لان ذلك لم يؤهلها لقيادة العالم ولا ادارة صراع عالمي وتاسيس قطب عالمي جديد وهنا ستبحث مطابخ السياسة في طهران استراتيجيات جديدة مبنية على تحالف كبير او قطب كبير مبني على اساس المصالح المشتركة مقوماتة ثلاث خطوط اساسية الخط الاول والمنيع والصلب الخط الشيعي والخط الثاني اقل انغلاقا واقل قوة ولكنه ايضا خط دفاع قوي جدا وهو الخط الايديولوجي الاسلامي والخط الثالث هو خليط من اصحاب المصالح الاقتصادية والعسكرية والسياسية وهذا على قاعدة متا تتم التحالفات عندما تلتقي المصالح

وفي ظل هذا المناخ من تشكيل احلاف جديدة واصطفافات جديدة ومحاور صراع واقطاب وانعكاساتها على القضية الفلسطينية جميعها تتلخص في سيناريوهين الاول سيفضي ذلك الاحلاف أي حلف العرب مع دولة الكيان الصهيوني عن حل جديدة للقضية الفلسطينية بتحريك عجلة المفاضات وحل عاجل للقضية ليس على قاعدة الدولتين ولا على ما تصر عليه دولة الكيان الصهيوني .

والسيناريو الثاني سنشهد ضغط دولي كبير بقيادة الولايات المتحدة الامريكية على الكيان الصهيوني من جانب وعلى الفلسطينيين من جانب اخر لحل القضية الفلسطينية وفرض الحل على طرفي النزاع ( الفلسطيني الصهيوني ) بعد الاتفاق الايراني مع الدول العظمى رغم ان الملف الفلسطيني لم يطرح في المفاوضات الايرانية مع الدول العظمى لا من قبل ايران ولا من قبل أي دولة من الدول الخمسة زائد واحد وهذا الحل ايضا ليس على قاعدة حدود عام 1967م وهنا سيكون على اساس تبادل اراضي وهذا ايضا فرض وليس بالتفاوض لان الولايات المتحدة الامريكية باتت على قناعة كبيرة بان المفاوضات لن تفضي بحل للصراع الفلسطيني الصهيوني او العربي الصهيوني .

وفي هذا السياق لا نستثني سيناريو اخر لنعتبره سيناريو ثالث وهو سيتم حلف مع الكيان من قبل الدول العربية تتناسى بموجبه ملف الصراع العربي الصهيوني والقضية المركزية في الصراع وهي فلسطين وتترك الشعب الفلسطيني غارق في مشاكله الداخليه وانقسامه البغيض بدون أي دعم او مساندة عربية للفلسطينين في أي موقف وهذا ما تسعى لتحقّيقه دولة الكيان الصهيوني منذ قيامها حتى هذه الحظة وهذا يعطيها أكثر مما كانت تطمح لتحقيقه من الملف النّووي الإيراني وذلك اذا بقي الانقسام والخلافات الداخلية هذا من جانب ومن جانب اخر رفضت م,ت,ف والسلطة وحماس والجهاد الانخراط في الحلف العربي الصهيوني او فضلوا الاندماج في حلف ايران القائم والمرتقب .

 

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط