الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

مؤتمر باريس ....ومخرجات الإرادة الدولية

مؤتمر باريس ....ومخرجات الإرادة الدولية

تاريخ النشر: 2017-01-15 | 19:06

ما يزيد عن سبعين دولة ....وما يزيد عن أربعين وزير خارجية انطلقوا بمؤتمرهم بالعاصمة الفرنسية باريس.... بأعمال مؤتمر السلام في خطوة سياسية دولية لها دلالاتها وأبعادها مهما حاول البعض أن يقزم من أهميتها .....وأن لا يعتبرها إضافة نوعية ومتميزة في اطار هذا الجهد السياسي والدبلوماسي .....والذي وفر أرضية ومناخ دولي لعقد مثل هذا المؤتمر وبهذا الجهد الفرنسي لصالح القضية الفلسطينية وعملية التسوية والسلام بالشرق الأوسط .

جاء المؤتمر بالعاصمة الفرنسية على أرضية دولية تعبر عن إرادة جامعة ومتوافقة ....على ضرورة حل القضية الفلسطينية وإعطاء الفلسطينيين حقهم بتقرير المصير وإقامة دولتهم الفلسطينية بعاصمتها القدس وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرارين 242 و 338 وما تم اضافته من قرارات أممية على مدار سنوات طويلة .

القضية الفلسطينية يجب أن تصل الى حلول عملية.... واليات تنفيذ وفق جدول زمني وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية ....حيث لم يعد بالاحتمال حتى وفق الرؤية الدولية الإبقاء على حالة الشعب الفلسطيني الذي لازال يعيشوا ظروف التهجير والاحتلال والاستيطان وما يمارس عليه من تعسف في أطول احتلال عرفه التاريخ .

يعقد المؤتمر اليوم بعد أن تأكد للمجتمع الدولي أن السلام ليس مجرد شعار يردد ويرفع ويكتب بالبيانات الختامية للمؤتمرات واللقاءات الثنائية ....ولكنه خيار استراتيجي لا يجوز القفز عنه أو تغييبه لأن تحقيق السلام بالمنطقة يعتبر حلا ومخرجا جذريا لمشاكل وأزمات عديدة ليس أقلها الإرهاب ومشاكل التنمية وما يهدد الأمن الإقليمي والدولي من مخاطر وتحديات خاصة ما بعد إرهاب ضرب العديد من العواصم الأوربية والعالمية .

عقود طويلة لم يستطع المجتمع الدولي امتلاك ارادته باتجاه دفع عجلة التسوية واخذ خطوات جادة لصياغة موقف دولي قادر على تشكيل أداة ضغط عالمي على دولة الكيان وعلى الحليف الأميركي الداعم والمنحاز .

لقد باتت السياسة الأوربية أكثر شجاعة وجدية وابتعدت بطريقة أو بأخرى عن السياسة الامريكية ومواقفها.....وأخذت العديد من المواقف داخل المؤسسات الدولية وحتى داخل الاتحاد الأوروبي وما أصدره من قرارات عديدة تؤكد على سياسة أكثر اعتدالا وأكثر جدية بالوقوف الى جانب التسوية السياسية ومفهوم حل الدولتين .

أوروبا لا تملك كافة الأوراق لكنها مؤثرة وفاعلة عندما تتبلور ارادتها وتأخذ خطواتها وهذا ما تأكد في السياسة الفرنسية وما يجري بالعاصمة الفرنسية باريس من مؤتمر السلام وبهذا الحشد الدولي الأول والأكبر في تاريخ الصراع .....وما يمكن أن يخرج عنه من مخرجات سياسية مباشرة وغير مباشرة .....وما يوفره من أرضية ومناخ سياسي دولي للاعتراف بدولة فلسطين بحدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس وما يوفره من قرارات أممية على صعيد المؤسسات الدولية لاصدار قرار دولي جامع للاعتراف بدولة فلسطين بعاصمتها القدس ليكون مثل هذا القرار الأممي المنتظر فرصة سانحة كأحد مخرجات هذا المؤتمر .

القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني لم تعد خافية على احد بل واضحة وجلية ومحددة وتحتاج للالتزام بقرارت الشرعية الدولية واحترام القانون الدولي وكافة الاتفاقيات الدولية ذات الاختصاص بحقوق الانسان والحقوق السياسية وتقرير المصير ....حيث لا يجوز ....بل ليس من المقبول قانونيا ....إنسانيا... سياسيا ...ثقافيا ونحن في هذا العصر أن يبقى اثنا عشر مليون فلسطيني داخل وخارج وطنهم دون دولة وحرية وسيادة وتنهب أرضهم وتراثهم وثقافتهم ويتم التلاعب بمقدساتهم مساجدهم وكنائسهم من قبل محتل أراد تغيير معالم الأرض من ظاهرها وباطنها .

لم يعد مقبولا حالة الانحياز السياسي لكيان غاصب قام على تهجير شعب بأكمله واقام دولته العنصرية دون وجه حق أو قانون ولا زال هذا الكيان العنصري يرتكب من الجرائم والمجازر وينتهك من الحقوق ما يجعله مجرما ومدانا بحسب القوانين والأعراف الدولية .

عقد المؤتمر بالعاصمة الفرنسية وبهذا الحشد الدولي الكبير وايا كانت القرارات والتوصيات والبيان الختامي ....فانها رسالة دولية تحدد معالم السلام المقبول والممكن والقائم على حل الدولتين والذي يعطي الشعب الفلسطيني حقه بإقامة دولته بحدود الرابع من حزيران 67 ....كما انها رسالة الى الكيان المحتل بعدم قانونية كافة الإجراءات والتغيرات التي أحدثها الاحتلال على مدار سنوات احتلاله .....كما انها رسالة دولية جامعة تحدد رؤية المجتمع الدولي للسلام الممكن والذي يجب ان يكون بصلب السياسة الامريكية وسياسة الرئيس القادم للبيت الأبيض كما ان القدس جزء من دولة فلسطين ولا يجوز انقاص السيادة الفلسطينية والحقوق الوطنية .....كما لا يجوز التلاعب بقرارات الشرعية الدولية ونصوصها المعلنة .

مؤتمر باريس للسلام خطوة على طريق الجهد الدولي والذي يجب أن يستكمل ويضاف عليه قرارات اممية من المؤسسات الدولية وخاصة مجلس الامن والاممم المتحدة كما يجب ان يضاف عليه الاعتراف المباشر والكامل بدولة فلسطين من قبل المجتمع الدولي بأسره .

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط