الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا يهادن «الإخوان» داعش؟!

لماذا يهادن «الإخوان» داعش؟!

تاريخ النشر: 2015-11-30 | 08:32

سؤال أتمنى أن أجد إجابة شافية عليه من التنظيمات الإسلامية فى مصر والمنطقة والعالم الاسلامى:لماذا لا نسمع صوتا واضحا من غالبيتكم ضد العمليات الإرهابية البشعة التى ينفذها تنظيم داعش، ولماذا عندما يدين بعضكم هذه العمليات فإنها تكون على مضض، وتلتمس العذر للدواعش، ومتى تمتلكون الشجاعة لمراجعة أفكاركم حتى نجفف فعلا منابع الإرهاب؟!.
فى مرات كثيرة كنت أتعاطف أحيانا مع منطق البعض الذى يقول إن ما تعرض له الإسلاميون منذ تعطيل العملية الديمقراطية فى الجزائر أوائل التسعينيات من القرن الماضى، نهاية بإخراج «الإخوان المسلمين» من السلطة فى مصر فى٣٠ يونيو ٢٠١٣ عبر المظاهرات وليس صناديق الانتخابات، والانقلاب على الربيع العربى هو أحد الأسباب الرئيسية فى انفجار موجات العنف فى المنطقة العربية.
سنفترض أن كل ما سبق كان صحيحا، وأن مسئولية العنف تقع على ظلم واستبداد الأنظمة العربية الحاكمة، وبالتالى فالسؤال البديهى ــ الذى لا نجد له إجابة شافية ــ هو لماذا كل هذا العنف والإرهاب فى تونس، رغم أنها تحديدا «طبقت كل ما جاء فى كتاب الديمقراطية من خطوات وإجراءات»؟!.
دستور تونس وضعته جمعية تأسيسية معظمها من جماعة الإخوان، والجماعة هى التى فازت فى الانتخابات، وشكلت الحكومة، ثم خسرت الانتخابات التالية، لكنها ظلت قوة رئيسية فى المجتمع والبرلمان، بل ربما تعود القوة الأولى فى البرلمان، إذا نفذ بعض منشقى «نداء تونس» تهديدهم وانسحبوا من التحالف الحاكم.
ورغم ذلك فإن هجمات الإرهابيين النوعية، لا تتوقف وآخرها التفجير الانتحارى الذى أدى لمقتل أكثر من ١٣ عنصرا من الحرس الرئاسى التونسى فى العاصمة مساء يوم الثلاثاء الماضى، واعقبه اتخاذ إجراءات صعبة لم تعرفها تونس منذ خلع ديكتاتورها السابق زين العابدين بن على أهمها إعلان حالة الطوارئ وفرض حظر التجول ليلا فى العاصمة.
إذًا الإرهابيون، الذين يتمسحون فى الإسلام ــ لا تشغلهم الديمقراطية أو الحرية أو حقوق الإنسان. أفكارهم قائمة أساسا على احتقار كل هذه القيم، وإذا كانوا يكفرون جهة النصرة أو «القاعدة»، التى هى أيضا متطرفة وإرهابية، وإذا كانوا يتفنون فى حرق وشوى وذبح المسلمين، فماذا تتوقع منهم ضد أصحاب الأديان والأفكار الأخرى؟!.
سيرد بعض أنصار جماعة الإخوان ويقولون:ولكن نحن نصدر بيانات تدين داعش!!!.
للأسف الشديد حتى البيانات اللفظية لم نعد نسمعها كثيرا من الجماعة ضد أفعال داعش فى سيناء، خصوصا حينما تستهدف ضباط الجيش والشرطة والقضاة، والعكس هو الصحيح، نرى فرحا وشماتة دائمة تنعكس على صفحاتهم ومواقعهم.
هذه الشماتة هى التى توفر الحاضنة الشعبية لداعش، بل وتدفع بالشباب الصغير ــ الذى تم غسل أدمغته ــ للانضمام إلى هذا التنظيم، أو العنف، كما رأينا من «اللجان النوعية الإخوانية».
وحتى عندما ننتقل من الصفحات العادية التى تخص أعضاء جماعة الإخوان، ــ والتى سيقول البعض إنها فردية ــ إلى صفحات قادة ورموز ودعاة كبار، فلن تختلف كثيرا، فقد صارت تبرر وتشرعن للعنف ــ حتى لو كان من داعش ــ طالما أنه يشوه الحكم والحكومة فى مصر.
نفس الأمر ينطبق على ممارسات داعش فى سوريا، ونرى «طناشا وصهينة» طالما أنها ستؤدى لإضعاف نظام الأسد.
قد يقول البعض إن هذا الأمر مرده إلى الواقعية السياسية تطبيقا لقاعدة «عدو عدوى صديقى»، وهذا ينطبق على أى موقف إلا داعش، لأن هذا التنظيم يكفر الجميع، وبالتالى عندما أساعده أو أدعمه بالقول أو الفعل، فلن أستفيد بل أمكنه وسوف ينقلب ضدى غدا.
تعتقد جماعة الإخوان وأنصارها، أن كل ما ينهك النظام المصرى والأنظمة العربية المعادية لها يصب فى مصلحتها، وهو أمر صحيح فعلا، باستثناء ما يفعله داعش، لأن هذا التنظيم تحديدا، وجه ضربة شبه قاضية لكل التنظيمات الإسلامية المعتدلة منها والمتطرفة. بل صار «شبهة» ضد كل العرب والمسلمين حتى لو كانوا علمانيين أو ماركسيين!!.
لو أن هناك نضجا حقيقيا داخل التيارات الإسلامية التى تصف نفسها بالمعتدلة لبادرت هى قبل غيرها إلى فضح ومحاربة ومواجهة داعش وأمثاله فعلا لا قولا، لأنه يضر بالإسلام نفسه وليس بالمسلمين فقط.. لكن المشكلة الجوهرية هى أن التطرف صار سمة غالبة داخل كل التيارات الإسلامية.
عن الشروق المصرية

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط