الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا المصالحة الفلسطينية الآن؟

لماذا المصالحة الفلسطينية الآن؟

تاريخ النشر: 2017-10-10 | 08:09

من نافلة القول، إن أي جهد باتجاه توحيد الضفة الغربية والقطاع، وتحقيق المصالحة بين الفلسطينيين هو أمر محمود، خاصة إذا أضاف قوة إلى القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية، التي بقيت حية في وجدانهم رغم مضي سنوات طويلة عليها، دون حل، ومن غير أمل باقتراب تحقيق حلم الفلسطينيين في التحرر والعودة إلى ديارهم، وإقامة دولتهم المستقلة فوق ترابهم الوطني.
إذاً، فمقالتنا هذه تدخل في سياق التحليل السياسي، وليس هدفها اتخاذ موقف من هذه الخطوة، التي رحبت بها غالبية فصائل المقاومة الفلسطينية، ووجدت تأييداً واضحاً لها من قبل القيادات السياسية العربية.
نطرح السؤال لماذا الآن؟ لأن محاولات عدة ووساطات قد بذلت في السابق، لتحقيق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، وتوحيد قطاع غزة بالضفة الغربية. وقد باءت جميعها بالفشل. ومن هنا يكتسب السؤال مشروعيته.
القراءة الدقيقة لمسار القضية الفلسطينية، تشي بأنها ولأكثر من أربعة عقود، بدأت تتجه نحو القبول بقيام دولتين على أرض فلسطين التاريخية. دولة الاحتلال الغاصب، في الحدود التي أقام عليها دولته منذ عام 1948م، ودولة فلسطينية على الأراضي الفلسطينية التي تم احتلالها في عدوان الخامس من يونيو/ حزيران عام 1967م. وتحديداً الضفة الغربية وقطاع غزة، والقدس الشرقية، التي رشحت لتكون عاصمة الدولة المرتقبة.
ومنذ التسعينات من القرن الماضي، حدث عامل متدخل، أعاق عملية الاندفاع نحو التسوية مع العدو. هذا المتدخل هو بروز حركة المقاومة الإسلامية، حماس وحركة الجهاد الإسلامي. وقد أعاد بروزهما الاعتبار مرة أخرى للكفاح المسلح، ولتحرير فلسطين التاريخية، من النهر إلى البحر.
ومن وجهة نظر كثير من الباحثين، فإن نقطة الضعف لدى الحركتين، هو عدم تمييزهما بين العداء للحركة الصهيونية، وبين الديانة اليهودية، مما وصمهما بالشوفينية الدينية. والأمر الآخر، هو أن مقاومتهما اتبعت في الغالب شكل العمليات الاستشهادية. وهو أمر استثمره الصهاينة لوصم تلك العمليات بالإرهاب. وقد أسهمت أحداث أفغانستان وبروز تنظيم القاعدة، منذ التسعينات، والعمليات التي نفذها هذا التنظيم على مستوى العالم، والموقف الأمريكي المعادي للقضية الفلسطينية، والمتسم بالخروج على الأعراف والقوانين الدولية، في ترسيخ هذه الاتهامات، بحق الفلسطينيين في الإعلام الأمريكي والأوروبي، بشكل خاص.
بعد أحداث ما يسمى«الربيع العربي»، عاشت حركة حماس لفترة قصيرة عصراً ذهبياً، بسبب بزوغ نجم جماعة الإخوان المسلمين، في تونس ومصر، وتهديدها بالاستيلاء على السلطة في سوريا واليمن. وكانت ليبيا قد وقعت تحت سيطرة جماعات إسلامية متطرفة، لم تكن على قطع تام من جماعة الإخوان المسلمين.
وخلال الفترة الذهبية القصيرة، نسيت حماس مهمتها كحركة مقاومة فلسطينية، وطغى انتماؤها لجماعة الإخوان على سلوكها. وقد ارتكبت أخطاء جسيمة قاتلة في مصر وسوريا، وفي تونس. وكان لذلك إسقاطاته، على مستقبلها.
فموسم الفرح بالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين، لم يكن طويلاً، فسقط الإخوان في مصر بانتفاضة شعبية انحاز لها الجيش المصري منذ اللحظة الأولى، وانتهى حكم الإخوان المسلمين، في تونس، حيث خذلتهم صناديق الاقتراع. وعادت البورقيبية بشكل جديد. كما عاد الجيش المصري، مجدداً إلى الواجهة في مصر.
وبرزت حقائق أخرى، إقليمية ودولية، في سوريا، أفشلت مشروع إسقاط النظام، الذي عولت حماس ومعها جماعة الإخوان المسلمين كثيراً على سقوطه. وعاشت حركة حماس عزلة محلية وعربية وإقليمية. وترافق ذلك مع ضربات عنيفة من قبل الاحتلال الصهيوني، لقطاع غزة، أسهمت كثيراً في إضعافها.
ومن جهة أخرى، فإن حلفاءها في تركيا وقطر، باتوا متورطين في قضايا كثيرة، فحكومة أردوغان واجهت محاولة انقلاب عسكرية، أخذت الكثير من جهدها وأعصابها، ووضعتها في موقع مناوئ للسياسة الأمريكية. وقطر باتت محاصرة من أربع دول عربية. وخصوم الحركة، بما فيهم السلطة الفلسطينية، باتوا في وضع أفضل.
هذه الأمور مجتمعة دفعت بحركة حماس إلى التفكير جدياً في قبول فكرة المصالحة، بعد أن كانت في السابق عقبة في طريقها. وقد أشرنا إلى هذه المقدمات في مقال نشر في هذه الصحيفة، بتاريخ 9 من شهر مايو من هذا العام تحت عنوان القضية الفلسطينية مجدداً في الواجهة إلا أن قرارات مؤتمر حماس الأخير، قد حملت اعترافاً صريحاً من الحركة بدولة فلسطينية تقام على أراضي الضفة والقطاع، وتكون القدس عاصمتها. وذلك انتقال رئيسي من شعار تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، إلى سياسة المراحل، التي بشر بها المرحوم ياسر عرفات في السبعينات من القرن الماضي.
وأوضحنا في المقالة المذكورة، إلى أن التسليم بوجود دولتين على أرض فلسطين التاريخية، ينهي الخلاف الأيديولوجي بين حركتي فتح وحماس، ويفتح الأبواب لمصالحة حقيقية بين السلطة في رام الله، وسلطة حماس في قطاع غزة.
وليس من شك، في أن التقارب التركي -الإيراني، وانفتاح السعودية على روسيا، والتسليم بحتمية الحل السلمي للأزمة السورية، وقرب الانتصار على داعش والتنظيمات المتطرفة، في العراق وسوريا، ودخول المنطقة بأسرها مرحلة استرخاء نسبي كلها عوامل دافعة لحركة حماس للدخول في مصالحة فلسطينية، تمهد لها، كما قال القيادي في حركة فتح جبريل الرجوب للانخراط في التسوية السلمية للقضية الفلسطينية.
نأمل أن تسهم هذه المصالحة في إضافة ثقل للكفاح الفلسطيني، وأن تكون ترسيخاً للتمسك بالثوابت والحقوق التاريخية للفلسطينيين جميعاً.

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط