الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لماذا العباسية؟!

لماذا العباسية؟!

تاريخ النشر: 2018-10-29 | 06:29

كتب حسن عصفور/ في تجاهل لكل النداءات الوطنية بأن يتصرف كرئيس للشعب الفلسطيني، أصر محمود عباس على المضي وبخطوات متسارعة لتدمير المؤسسة الوطنية الشرعية، والذهاب بعيدا ليس في خطفها فحسب، بل لوضع نهاية لمسارها الكفاحي الطويل ممثلا شرعيا وحيدا، وعقد مجلسا لا يملك من صفات المؤسسة سوى مسماه.

كان يمكن، وهو تعبير بلا قيمة، لأن الحدث قد حدث، أن يخرج عباس شاهرا سيفه السياسي لو تصرف كوطني فلسطيني بعيدا عن "غرور" فارغ مستندا لقوة الاحتلال أمنا وجيشا، باعتراف صوتا وصورة لرأس الطغمة في تل أبيب نتنياهو، لم يجرؤ لا عباس ولا حواريه ان يتحدثوا بكلمة واحدة تكذيبا، وذهب الى اكمال مخطط تدمير منظمة التحرير بدلا من حمايتها.

ولسنا بحاجة لكشف "عمق" أزمة عباس الشخصية والوطنية وهو يلقي خطابه "النحوي" جدا، يوم 28 أكتوبر 2018 أمام "مجلسه الخاص"، خطاب أظهر أن عزلته أخذت تنال كثيرا منه، ولم يعد التظاهر بالخداع كما اعتاد، فهو يعلم يقينا ان الغالبية الشعبية والوطنية باتت في مكان غير الذي يتحدث عنه.

خطاب عباس أمام المجلس الخاص لـ"زوار المقاطعة" خرج عن مألوفة، بأن بدأ بالهجوم الفوري سريع الكلمات ضد من رفض الذهاب الى مقر التنسيق الأمني، حاول جاهدا أن يستخدم الرقم العددي لرافضي حضور مجلسه للتخفيف من أثر الحقيقة السياسية، انه اصبح أقلية متسلطة لا حاكمة، وأنه فقد أسس الشرعية عبر هذا المجلس، ومن هول الصدمة تحدث عدة دقائق خارج النص المكتوب، وتناسى "توصية" الهباش أن يبدأ بـ"البسلمة".

وبعيدا عن الشكل والمظهر، حاول عباس بشكل غير سوي أن يقارن ظرف عقد المجلس الوطني في الأردن، بعقد مجلسه المركزي الخاص، وهي بذاتها أهم طرفة سياسية تشير الى انه فقد تركيزه حول تناوله المحطات الأساسية، فلا المركزي هو وطني ولا ظرف الانعقاد متصل بظرفه الراهن.

عقد المجلس الوطني في الأردن، حدث بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان ومؤامرة الانشقاق الكبرى التي تعرضت لها فتح بدعم النظام السوري، ونتيجة سوء تقدير لزيارة القاهرة وأحداث طرابلس، وجاء عقد المجلس الوطني في عمان لإنقاذ الشرعية وليس لتدميرها، فيما أنت وفرقتك أغلقتم كل الطرق لعقد مجلس وطني توحيدي، تشارك به للمرة الأولى حركتي حماس والجهاد، واخترت الانفصال لعقد مجلس "وطني" في المقاطعة بتوافق كلي مع الشاباك الإسرائيلي.

عباس من رفض نتائج اللجنة التحضيرية في بيروت يناير 2017، كيف له أن يقارن فضيحة مجلس المقاطعة تحت حماية المحتل وتنسيقه، وكل الطرق والأمكنة كانت جاهزة لعقد مجلس وطني تاريخي يمنح منظمة التحرير الفلسطينية حضورا يعيد لها بريقها السياسي الذي فقد كثيرا منه، بل باتت شبحا بلا تأثير عملي، بمجلس لـ"إنقاذ الشرعية".

لماذا غابوا، والسؤال الأصوب، لماذا إصرارك على "الانشقاق" في مرحلة هي الأخطر فعليا على الشعب الفلسطيني منذ النكبة الكبرى، وكان بالإمكان تحقيق المعجزة التي طال انتظارها، وعمل لها الخالد ياسر عرفات كثيرا، وحماس رفضت كل العروض في حينه، كانت كل الفرص قائمة بعد تحضيرية بيروت لإنجاز تلك "المعجزة السياسية"، لكنك وحدك، من رفض، حتى فصيلك فتح ورئيس المجلس الوطني أبو الأديب وافقوا على نتائج ذلك الاجتماع إدراكا بمسؤولية عالية لما ينتظر الشعب الفلسطيني.

رفضك كان ضمن التنسيق المستمر مع الشاباك، وتمهدا عمليا لتنفيذ صفقة ترامب، التي تدعي أنك أسقطتها، "بطولة عصر زائفة"، فمن رفض تحضيرية بيروت لا يحق له التباكي على الشرعية الفلسطينية لأنه من حمل معول هدمها، فلا أهمية بعد ذلك لهذه الحركة غير المحترفة في التباكي على "الشرعية"، ولا تقارن ذاتك بما كان أبدا.

دون انتظار ما سيكون من "تكليفات" للجلسة الراهنة لمجلسك الخاص، الطريق لا زال مفتوحا لـ"التوبة السياسية"، بأن تتوقف  كليا عما ذهبت اليه، وتعلن موافقتك المبدئية على "نداء الاستغاثة السياسي" الذي أطلقته القوى السبعة، ليكون مفتاحا للعمل الوطني المشترك، ومن هناك تبدأ رحلة رسم طريق المواجهة الوطنية الشاملة، دون ذلك كل ما تنطق به أو ستنطق به كلاما لتسريع وتيرة تدمير المنجز التاريخي للشعب الفلسطيني، منظمة التحرير وتحقق حلم أعداء الشعب، وكذا فصائل خلقت لهذه المهمة..

قبل نهاية ظلامية إنقذ ما يمكنك إنقاذه وكي لا يكتب التاريخ كلاما لن يزول أبدا بسواده السياسي!

ملاحظة: جريمة اغتيال الأطفال الثلاثة وسط قطاع غزة بيد المحتلين تفتح بابا لمعرفة الحقيقة دون أن يلغي ذلك ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة، التحقيق واجب سياسي ووطني!

 تنويه خاص: عقد لقاء في رام الله بالتوازي مع غزة رفضا لهزلية مجلس مركزي المقاطعة بداية سياسية جديدة، لكن الأهم ما سيكون من رؤية شاملة واضحة لما سيكون!

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط