الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لقاء الضاحية والقاعدة ضد السعودية

لقاء الضاحية والقاعدة ضد السعودية

تاريخ النشر: 2022-01-13 | 06:04

علي شندب
علي شندب

لم يكن "لقاء المعارضة في الجزيرة العربية" الذي نظّمه ودعا اليه حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، مجرد لقاء عفوي، أو لقاء مرتجل استدعاه اعلان النائب السابق فارس سعيد وبعض شخصيات 14 اذار عن إطلاق المجلس الوطني لرفع الاحتلال الايراني عن لبنان. ربما أرادت ايران عبر ذراعها في لبنان تظهير اللقاء على أنه ردة فعل على فعل السعودية عبر أحد أذرعها في لبنان، لكن الحقيقة مجافية لهذا التبسيط الساذج.

كما إن المصادفات التزامنية لا محل لها في الإعراب السياسي في تدوير زوايا وتضاريس كتل النار ومنصّاتها البالستية ومُسيراتها المفخّخة. شيء من السذاجة ما يدفع البعض لمثل هذه الاعتقادات الواهمة والواهية. فلقاء المعارضة في الجزيرة العربية والتي يسميها الإعلام العربي المتأيرن بلقاء المعارضة السعودية خلافاً لتسميتها الرسمية، ينتظم بمشيئة حزبلّاهية توازياً مع مفاوضات ايرانية سعودية انتقلت منصتها الى العاصمة الاردنية عمّان، بعدما ثبت بالعين المجرّدة أن بغداد لم تعد آمنة كي تستمر في احتضان مثل هذه "الحوارات الودّية" بشهادة المُسيرة المفخّخة التي كادت أن تودي بحياة رئيس حكومة المنطقة الخضراء مصطفى الكاظمي. كتل النار إياها يجري تبادلها بين الاميركيين والإيرانيين عبر أذرعتهم العراقية، في محاولة لتليين بعض الشروط المختلف عليها في مفاوضات فيينا النووية.

ربما يصح القول أن لقاء الضاحية للمعارضة السعودية، يأتي كردة فعل على التطورات الميدانية التي قلبت الأمور رأساً على عقب في اليمن حيث استبدل الكلام عن سقوط مأرب بسقوط شبوة وما حولها. فكان لا بد لراعي حرب الحوثيين على السعودية من العودة الى ملفات المعارضة الخليجية المكتنزة في جوارير الحرس الثوري وحزب الله، بهدف توجيه الرسالة التي تؤلم القيادة السعودية من وجهة نظرهم.

كل ما في الأمر أن السعودية ومن لحظة المؤتمر الصحفي للمتحدث باسم التحالف العربي الذي حمّل فيه حزب الله المسؤولية عن إطلاق المسيرات المفخخة والصواريخ البالستية على مدن ومواقع المملكة، فضلاً عن تقديم خبرات التدريب على استعمال المسيرات والصواريخ لجماعة الحوثي، بشهادة أشرطة الفيديو التي أفصحت عن كلام مسؤول في حزب الله مع المسؤول الأمني للحوثيين أبو علي الحاكم حول قصف الرياض. ولقد شكلت هذه المادة الاعلامية الدسمة أكبر عملية تجحيظ أمني استخباري سعودي لدور الحزب التخريبي ضد المملكة.

وحتى لا يحسب بيان المتحدث باسم التحالف العربي اجتهادا خاصاً، كان الموقف الرسمي اللافت للملكة بشخص العاهل السعودي الذي دعا فيه "القادة اللبنانيين الى انهاء هيمنة حزب الله الارهابي على الدولة اللبنانية". وقد قرأ حزب الله ومن خلفه ايران حقيقة وخطورة الموقف السعودي الذي أزال المنطقة الرمادية المبهمة من قاموسه السياسي والأمني مصوّباً بكل وضوح على حزب الله. إنه التصويب الذي رفده سفير السعودية في بيروت وليد بخاري ببيان مسهب خلص فيه الى أن "حزب الله يهدّد الأمن القومي العربي"، حيث تزخر الوكالات الاخبارية بالوقائع التي تثبت مهددات الأمن القومي العربي. فحزب انتقل الى اليمن واتخذ من الحوثيين متراساً وغطاء لينفذ بهم وعبرهم ومن خلالهم تهديداته ضد السعودية.

وبعيداً عن محتوى لقاء المعارضة السعودية في الضاحية الجنوبية وشخوص المشاركين فيه، فقد اتخذ الحزب من الذكرى السنوية السادسة لاعدام نمر باقر النمر المتهم بالارهاب واثارة الفتن في السعودية مناسبة لاطلاق لقاء المعارضة في الجزيرة العربية. المصلحية التي دفعت نصرالله الى اشاحة النظر عن اعدام النمر، هي نفسها المصلحية التي دفعت حزب الله ومن خلفه ايران الى نفض الغبار عن نمر النمر بحجة الثأر له، ما يعني أن ثمة عمليات أمنية وشيكة قد تشهدها المملكة وسيعلن لقاء المعارضة السعودية لصاحبها حزب الله المسؤولية الكاملة عنها بنفس الصيغة التي أعلن فيها أحمد أبو عدس مسؤوليته عن اغتيال رفيق الحريري.

وهنا يطرح السؤال المغيّب نفسه وبقوة حول أوجه الشبه بين تنظيم "القاعدة في الجزيرة العربية" و"لقاء المعارضة في الجزيرة العربية". ليست المصادفات من يقف وراء تشابه الأسمين، بل التحالف العميق القائم بين القاعدة وايران، ما يعني أن القاعدة في الجزيرة العربية ليست بعيدة عن لقاء الضاحية الجنوبية بل هي في صلبه تكويناً وأهدافا واليات عمل في إطار التخادم المعروف بين الطرفين، وهذا ستثبته الأسابيع القادمة.

لا داع للكلام عن موقف الدولة والحكومة اللبنانية من لقاء الضاحية، أقصى ما يمكن أن يذهب اليه نجيب ميقاتي هو التهديد بالاستقالة دون الاقدام عليها، فهو يستقيل لأسباب ماكرونية لا سعودية. وأقصى ما يمكن أن يفعله ميشال عون هو استنساخه لبيان سابق حول أفضل العلاقات مع دول الخليج العربية وخصوصا السعودية. فالحكومة المعطلة بحجة "قبع" المحقق العدلي طارق البيطار، أعجز من اتخاذ موقف حقيقي، سيما وأنها تعلم ومن قبل انعقاد لقاء الضاحية أن الحزب قد حسم أمره ليفرض بمواقفه المعادية للسعودية والخليج وقائع سياسية جديدة على المشهد السياسي برمته.

ثمة حاجة للتأكيد، أن ما يجري هو أحد حلقات الصراع على مكة. وبعد انكسار مشروعي داعش والاخوان لم يتبقى سوى المشروع الايراني وحده ما يهدّد مكة، ويعمل مشروع ايران هذا، عبر أّذرعه المعلومة والمتناسلة على استكمال بناء منصّات قوته في تطويق مكة تمهيداً للزحف عليها وليس على فلسطين. وهنا مكمن الحقيقة الحاكمة لمواقف حسن نصرالله بعظمة لسانه عندما اعتبر "أن وقوفه ووقوف حزب الله مع الشعب اليمني أهم وأرقى من مواجهتهم لاسرائيل في حرب تموز". بدون شك هذا الموقف لا يعني حبه باليمنيين بقدر ما يعني استخدامه لليمنيين في الحرب على السعودية.

بعد خروج القوات الأميركية من أفغانستان سارع مستشار خامنئي للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي للقول "أفغانستان جزء من محور المقاومة". لم يتوقف أحد عن أبعاد تصريح ولايتي، ربما استقبال وزير خارجية ايران حسين أمير عبداللهيان لوزير خارجية طالبان مولوي أمير خان متقي يفسر تصريحات ولايتي.

بعض اعلام حزب الله يقول توازيا مع انعقاد لقاء الضاحية، "الجزيرة العربية باتت ممثلة ضمن محور المقاومة الى جانب سوريا والعراق ولبنان واليمن". ما يعني حتماً وبالضرورة أن ثمة استراتيجية معادية للسعودية وضعها محور الممانعة موضع التنفيذ تبدأ بالمخدرات والكابتغون ولا تنتهي بالصواريخ والمسيرات والمفخخات.

انه المحور الذي يتغول ويتوغل في البلاد العربية باسم المقاومة، وهو المحور الذي ينادي بتدمير اسرائيل ويقصف السعودية، وهو المحور الذي يهتف الموت لأميركا وينام معها في سرير واحد من أفغانستان والعراق الى سوريا ولبنان وليس انتهاء بفيينا.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط