الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا يا سوريا

لا يا سوريا

تاريخ النشر: 2018-03-08 | 23:26

زيارة وفد من حزب -البديل لالمانيا - اليميني الألماني لسوريا ولقاءه العديد من الشخصيات السورية المرموقة والمقربة من مركز القرار السوري يشكل صفعة في وجه كل وطني سوري ونكسة لكل قومي عربي وخذلان لكل محبي سوريا ولكل من وقف في السنوات الاخيرة الى جانب الشعب السوري والى جانب قيادتة الصامده وجيشه العربي الأصيل ودعم حربهم الدفاعية ضد تقسيم سوريا التي خاضتها وما زال تخوضها اكثر من ثمانين دولة ضد سوريا شعبا وقيادةاً وجيشاً

لا ادري كيف حصل هذا الانزلاق وهذا الخطأ الدبلوماسي ومن هو المسؤول عن ترتيب الزياره أو المبادر لها… لكن من الواضح ان مستشاري القيادة السوريه اخفقوا اخفاقاً ذريعاً في عدم اطلاع القيادة على هوية الشخصيات التي زارت سوريا وهوية حزبهم الأيدلوجية وموقعهم في الفضاء السياسي الألماني والاوروبي وتاريخ مثل هذه اللقاءات في الشرق الأوسط وتداعياتها على شعوب المنطقة ومكانتهم السياسيه في المنظومة الدوليه

هذا الحزب الذي يحتضن في صفوفه شخصيات وحركات ومجموعات نازيه عنصريه تعادي الأجانب وتتباها بالنظرية العنصرية النازيه وتكن عداءا لكل ما هو شرقي ومسلم… يتم استقباله من قبل شخصية مرموقة دمثة يقدرها العدو قبل الصديق مثل سماحة مفتي الجمهورية العربية السوريه… يا لها من زلة وَيَا له من عار

لا يا سوريا … ليس هكذا تؤكل الكتف! المبدأ الشرقي الرجعي القائل " عدو عدوي صديقي" مبدأ يتبعه الضعفاء والمبتدئون بالسياسة وفنها… أنتم من اثبت للعالم على مدار السنوات السبع الماضيه كيف يكون فن السياسه والاستراتيجية انزلقتم على ورقة رخيصة ودعاية سيئة لسوريا ولشعبها ولتاريخها

هذه للاسف ليست المرة الاولى التي يقع به نظام عربي أو حركة وطنية عربيه في فخ معادلة "عدو عدوي صديقي". تاريخ الشرق الأوسط وحركاته السياسية النضالية مليء بمثل هذه الانزلاقات التي لطخت تاريخ بعض الحركات وبعض الأنظمة.

بدأ العمل بهذا التكتيك الفاشل الذي يستند على مقولة فلاحية استسلامية رجعيه - واحد يضرب معك ولا عشرة يضربو فيك- في ثلاثينات القرن الماضي عندما قام مفتي فلسطين الشيخ أمين الحسيني، بزيارة لالمانيا النازية الفاشية متخيلاً ان هؤلاء سيقفون الى جانبه ضد "اليهود"… اخطأ المفتي بتقديره وفشل فشلاً ذريعا واتى بوصمة عار لعموم شعب فلسطين ونضاله، وصمة عار ما زالت تلتصق به حتى الْيَوْمَ … مروجي هذه التوجه وهذه الاستراتيجية البخيسه يتناسوا بان مثلاً عربياً اصيلاً قال بان" الابن العاق يجلب المذمة لاهله" والمثل القائل "قلي من هم أصدقائك أقول لك من انت" اكثر حكمة ووعيا وتدبراً من استراتيجية عدو عدوي صديقي…

فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وخصوصاً يسارها لم يتعلم من خطأ المفتي الفلسطيني واعادوا السيناريو مرة اخرى بإخراج اكثر سوءاً عندما دعموا الحركات الإرهابية الاوروبيه الملتفة تحت عباءة "النجمة الرحمراء" قناعة من هؤلاء بان نضال شعب فلسطين ضد الصهيونية واستعمارها هو جزءاً من نضال الاشتراكية ضد الرأسماليه… هذه الرومانسية النضالية وهذا العمى الاستراتيجي دفع ثمنه الشعب الفلسطيني غالياً وما زال يدفع فاتورة هذا الانزلاق الاستراتيجي حتى يومنا هذا.

اكمل نظام صدام حسين في العراق فلم التحالفات الفاشلة عندما استقبل رئيس الحزب اليميني المتطرف المعادي للمسلمين وثقافتهم يورغ هايدر وتفاخر النظام العراقي بزيارة هذا الفاشي متناسياً ان السياسة فن الربح والخسارة… زيارة اليمين الفاشي أين كان لونه وانتماءه القومي للدول العربية هو، من الناحية الاستراتيجية خسارة كبرى والربح المتوخى من مثل هذه اللقاءات هو وهم كبير وان دول على شيء فهو يدل الى النقص الكبير عند القيادات العربيه بفهمها للواقع الغربي وموقف شعوب هذه المنطقة

سوريا قيادة وشخصيات مرموقه اخطأت التقدير باستقبالها أعضاء الحزب الألماني اليميني المتطرف واثبتت انها وللاسف لم تتعلم من اخطاء غيرها بالماضي… من حق كل محبي سوريا ان يسألوا من التقوا الوفد الألماني : كيف لكم ان تستقبلوا مثل هؤلاء المتطرفين وأنتم تكتوون منذ سنوات بنار التطرّف ؟ كيف لكم استقبال وفد تواجد العديد منهم بحفلة فوز ترامب بالانتخابات الامريكيه…هذا العنصري الذي يعبث بأمن ووحدة سوريا العربيه؟

نعم يا سوريا اخطأتي خطأ استراتيجياً كبيراً في وقت انت احوج به الى تثبيت مبدأ الصداقه والايداء السياسي المميز. في جعبة أصدقاءكم دول ومنظمات لكم الفخر بصداقاتها وولاءها … وها أنتم تعبثون بهذا الكنز باستقبالكم ليمين متطرف لا علاقة له بنضالهم وحربكم من اجل سوريا دولة وشعباً … الان بقي فقط محاولة تسريب الخطأ بالتراجع عن هذا العمل المشين بالاعتذار لكل محبيكم في ارجاء المعموره والإعلان عن قطع التواصل مع مثل هذه المنظمات والأحزاب الفاشية.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط