الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لا نصوص مقدسة في اتفاقات إسرائيل

لا نصوص مقدسة في اتفاقات إسرائيل

تاريخ النشر: 2020-08-30 | 08:32

حاول البعض تسويق اتفاق الشراكة بين الإمارات وإسرائيل من زاوية نصه على تجميد مخطط ضم أراض من الضفة الفلسطينية، وهو المخطط الذي شكل الحلقة الأساسية في المسار الفلسطيني لـ«صفقة ترامب ـ نتنياهو». وفيما كان السجال محتدما حول هذه المسألة، بادر نتنياهو إلى نفي تجميد المخطط على خلفية التوصل للاتفاق المذكور، وأكدد مجددا أن المخطط على رأس أولوياته.

والمؤسف أن احتدام هذا السجال نقل الموقف من الاتفاق من حيز كشف مخاطره الكبرى، كنقلة كبيرة في المسار الاقليمي على طريق تنفيذ المشروع الأميركي ـ الإسرائيلي المعنون بـ«صفقة القرن» إلى حرب معلومات حول حقيقة نصوص الاتفاق، وخاصة بعد الضجيج الذي افتعله الحديث عن ملاحق «سرية» وتعهدات مستقبلية، قدمها الطرفان القويان في الاتفاق، الولايات المتحدة ودولة الاحتلال.

من هذه الزاوية، ربما الأفضل التركيز على المصير الذي وصلت إليه عمليا الاتفاقات ذات الصلة بالصراع الفلسطيني /العربي الإسرائيلي التي وقعتها إسرائيل بمعية الولايات المتحدة، وفي المقدمة اتفاق أوسلو الذي ـ على سوئه ـ حفلت نصوصه بالكثير من البنود التي تسجل التزامات إسرائيلية تجاه قيام «الدولة» الفلسطينية، من بينها تنفيذ نبضات انسحاب متتالية يتم من خلالها تسليم مناطق من الضفة إلى ولاية السلطة الفلسطينية الناشئة بعد توقيع الاتفاق. والجميع يذكر سيل التعهدات الأميركية المعلنة حول الالتزام الأميركي بقيام الدولة الفلسطينية. كما تضمن اتفاق أوسلو أجندة زمنية حددت فترة انتقالية مدتها 5 سنوات تنجز خلالها رزمة واسعة من الاجراءات التي تمهد الطريق نحو ترسيم الحل الدائم.

لكن الذي حصل على أرض الواقع كان مختلفا. فقد توقفت نبضات تسليم المناطق في الضفة بعد الانتهاء من تسليم المناطق السكنية الفلسطينية (ماعدا القدس ومحيطها) إلى ولاية السلطة الفلسطينية، وفق مبدأ« سكان أكثر .. أرض أقل». أي أن دولة الاحتلال عملت على التخلص من أعباء وأكلاف إدارة شؤون الفلسطينيين ونقلتها إلى عهدة السلطة وعلى نفقة الدول المانحة.

وكلما كان المفاوض الفلسطيني يحتج أمام راعية الاتفاق واشنطن، تحيله هذه إلى حلبة المفاوضات تحت ادعاء أنها تريد حلا يصنعه الطرفان معا. وكانت هذه السياسة تعبر عن استراتيجية موحدة لدى كل من إسرائيل والولايات المتحدة، هدفها إعادة صياغة الاتفاق بقوة الأمر الواقع وتحت سقف المصلحة الإسرائيلية، وقد سبق لإسحق رابين، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق الذي كان من أبرز مهندسي  الاتفاق، أن عبَّر بوضوح عن ذلك عندما سئل عن السبب الذي قيدت فيه إسرائيل نفسها بأجندة زمنية في آليات تنفيذ الاتفاق قائلا إنه لايوجد بالنسبة لإسرائيل تقديس لأي التزام عملي أو موعد تنفيذ نص عليه الاتفاق وأن الشيء المقدس الوحيد بالنسبة لها هو مصلحتها .. ومصلحتها فقط.

وهذا لايتعلق فقط في ترجمة أي نص مكتوب في الاتفاق وفق المصلحة الإسرائيلية، بل يتجاوزه إلى الاجراءات التي نفذتها بالفعل، أي أنها قامت بإعادة احتلال الكثير من المناطق والمواقع التي سبق وأن سلمتها للسلطة، وأغلقت العشرات من المؤسسات الوطنية الفلسطينية التي تم تنشيطها عقب توقيع الاتفاق وخاصة في مدينة القدس الشرقية.

وحصل لاحقا في ملف الأسرى بعدما تم التوصل بواسطة الولايات المتحدة إلى اتفاق يتم من خلاله الافراج عن الأسرى القدامى عبر أربع دفعات في سياق بادرة «ثقة» قبيل إطلاق جولة جديدة من المفاوضات. فقد أحجمت إسرائيل عن إطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى، وشهدت السنوات الأخيرة إعادة أسر العشرات ممن أطلق سراحهم عبر تللك «البادرة».

خلاصة القول إنه لا قيمة لنصوص الاتفاقات الموقعة من قبل إسرائيل مع أي طرف فلسطينيا كان أم عربيا، وجوهر المسالة بالنسبة لها تتلخص في معادلة تضمن في طرفها الأول تحقيق مصالح سياسية ، وتضع في الطرف الثاني من هذه المعادلة كل ما ينص على التزامات عليها كطرف في الاتفاق، وتنفيذه مرهون بعدم تناقضه مع الطرف الأول من المعادلة .. مصلحتها.

 ومن المهم الإشارة هنا إلى أن الإعلان عن الاتفاق الثلاثي بين واشنطن ودبي وتل أبيب حقق مصالح مباشرة لكل من حكومة نتنياهو وإدارة ترامب، في الوقت الذي يتأهب فيه نتنياهو لقلب الطاولة في وجه «كاحول لافان» وخوض انتخابات مبكرة، وتستعد إدارة ترامب المثقلة بالأزمات الداخلية لمواجهة استحقاقات الانتخابات الرئاسية بعد نحو شهرين.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط