الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لـ"العرفاتي المنتظر"..سلاما!

كتب حسن عصفور/ صباح الخير يا ريس..! تلك الكلمة التي احببتها منذ سنوات شبابك يوم أن كنت رئيسا لرابطة طلابية فلسطينية في بداية خمسينات القرن الماضي، احببت مناداتك بها تنبأ لرحلة مسار كفاحية قادتك الى حيث باتت حقيقة سياسية، يا ريس..لم تكن بها باحثا عن لقب لتفتخر، كما أخبرني يوما صديقك الأعز الرفيق الذي احببت وطنيته ورؤيته المفكر الشيوعي بشير البرغوثي، والذي ذهبت بنفسك للصلاة عليه يوم رحيله المفاجئ بلا مقدمات، حدثني يوما، ونحن نستذكر بعضا منك، عن قيمة المسمى لرحلة تاريخ كتبته مقدمة الفعل النضالي قبل انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة برصاصتها الأولى في الفاتح من يناير عام 1965..

هل تعلم ان عقد من السنوات مضى وانت تراقب الوطن والقضية واهلها دون تدخل أو قرار أو مرسوم، هل تدرك ان عشق الشعب لك لا يضاهيه عشق، بل انه فاق كل العشق لك خلال رحلة الحياة، وقد تصاب بدهشة التواضع التي ميزتك مع اي خبر محبب لك، ان العشق لك فاق ما كان لك ايها العاشق والمعشوق، ولعلها حالة نادرة في التاريخ السياسي - الانساني، ان يتضاعف العشق لراحل اضاعفا بعد رحليه، عشق مصحوب بأمنية خيالية بانتظارك وكأنك "المهدي المنتظر"..

لا تعجب يا ريس..يا ياسر، كم أن كل فلسطيني، من "غير المنافقين" يخرج صورته معك ليعيد نشرها في ذكرى الرحيل الذي لا زال كثيرون يعتقدون أنه "غياب قسري" في "غرفة الانعاش" ستفيق منه كما كان في حادث سقوط الطائرة في الصحراء الليبية فنهضت منه كطائر الفينيق الفلسطيني..

لا تغضب من ذلك العشق الذي يصل الى حد ما فوق الطبيعية، يبحث خلاصا لاعادتك ايها المنتظر دوما، لو كان لك ان ترى كيف للبسطاء من شعبك الأعظم يعيش ذكراك ليس في يوم الرحيل، بل في كل مناسبة وحضور، مولدك وغيابك، رمزيتك طاغية الى حد الجنون، بحيث اصبت كل من هو غيرك بحالة من الارتباك..ولسان حالهم يقول كما قالها صحابة الرسول يوما أن محمدا قد مات..وان عرفات قد مات..بسطاء الشعب يبحثون عنك حيث يحتاجون حنان الأب وعنفوان القائد، وشموخ الزعيم، وغضب الوطني وحضور الرئيس حيث تكون فلسطين حاضرة..

يا ريس..هل انت غائب فعلا، فإن كان غيابك بهذا الحضور الطاغي، فكيف كان حضورك قبل الغياب، والذي يحاول البعض تناسيه، ربما بحسن نية وربما بسوء نية..البعض يريد تحويلك لذكرى – أيقونة صامتة لا أكثر تنتهي باغنية وصورة وخطاب، متجاهلين ان المفجر والقائد والزعيم لم يعد شخصا، بل بات في فلسطين من جليلها الى بوابتها الجنوبية رفح، ومن بحر عكا الى شاطئ البحر الميت حالة ونهجا ومنهجا..يحضر بكل لحظة فاعلا وليس مفعولا به، كما هم الجبناء في "عقد العجاف" يا ريس!

ما اكثر ما قلت وما رددت وانت تعرف مصيرك، انك لن تموت موتة طبيعية، قلتها مدوية من بين الحصار الحاقد، شهيدا ..شهيدا ..شهيدا..نداء لم يلفظه يوما حاكما عربيا او غيره كما نطقت انت..عرفت انك مقبل على المصير الذي اخترته مع الرصاصة الأولى عام 1965..وبعد أن بدأت ملامح المؤامرة في كمب ديفيد 2000 تلوح واضحة لك، اخبرت من كنت تثق بهم حقا، وليس من ادعي الثقة بعد رحيلك، ان رحلتك شارفت على نهايتها، بعد أن رفضت مخطط تدمير المسجد الأقصى بصيغ البحث عن تزوير التاريخ لبناء هيكلهم..قلتها وأنت تعلم ماذا تعني بقولها ...لا .. لا ..كنت عالم ويقينا ان تلك " اللا" هي الخطوة الأولى لتكون ..شهيدا شهيدا شهيدا..

حذرك رئيس عربي لدولة كبيرة، قبل الذهاب الى كمب ديفيد بساعات..يا ياسر من يجرؤ أن يقول "لا" لأمريكا في أمريكا..وبشموخك الإسطوري، وبلا تردد او تفكير وكأنك على علم بما سيقول: " انا ياسر عرفات ابن فلسطين سيقولها..وساد الصمت وبدأت رحلة عد الأيام لتسجيل لحظة نهاية الرحلة يا ريس..

قلت وما أكثر ما قلت ايها العشق الخالد، ان الثورة لن تتوقف باغتيالك أنت أو غيرك من قادة الثورة، لكن ولنصدقك القول، كما كنا معك دوما حتى وأن غضبت وثورت، ان الثورة بطريقها الذي رغبت قد تعطلت في مراحل عدة، بل عادت للخلف بمسيرتها في محطات يمكن اعتبارها سنوات نكبة وعجاف وجفاف ايها الخالد..

هل نقول نحبك...كلمة لا يمكنها ان تكون كافية لك بعد عقد من الرحيل..نعشقك..هي ايضا لا تضيف جديدا لك او لنا، فالبديهيات لا تعني الكثير..باختصار نفتقدك يا ريس..نفتقدك يا ياسر..وطنك وشعبك بانتظارك ايها "العرفاتي المنتظر"!

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط