الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

لاجئون متحرشون

لاجئون متحرشون

تاريخ النشر: 2016-01-18 | 09:15

منذ بدأت محاولات إسقاط نظام بشار الأسد في سوريا في العام 2011 وحتى يومنا هذا، ونحن نسمع عن حركات مختلفة منها المنشق عن جيش النظام مثل الجيش الحر وجبهة الأصالة والتنمية وهيئة دروع الثورة ولواء شهداء اليرموك وكتائب الوحدة الوطنية، ومنها من المعارضة الأصلية ومنها من حزب الله والحركات السورية المنضمة له ومنها داعش، وأخرى إسلامية قتالية ( أحرار الشام، لواء التوحيد، جيش الإسلام) وغيرها ما أنزل الله بها من سلطان وكلها مجتمعةً إلى جانب النظام تمارس شتى أنواع القتل والتعذيب والتنكيل والتجويع والحصار ضد العزل والمدنيين، مما خلق ردة فعل نحو الهرب والبحث عن مكان أكثر أماناً سواء عربية مجاورة مثل لبنان والأردن أو أوروبية وإن كان السبيل هو البحر والغرق واستغلال تجار البشر والحدود، وطبعاً اختلفت طرق التعاطي الأوروبية مع موضوع اللاجئين بين دول مستقبِلة ودول أغلقت أبوابها خوفاً من التدفق الهائل للاجئين السوريين الذين يعبرون عدة دول وحدود مثل تركيا وأخرى أوروبية مثل كرواتيا وسلوفينا وهنغاريا وصربيا ومقدونيا بغيةً للوصول إلى ألمانيا والنمسا ودول أخرى ضمن إطار شينغين.
وبين التفاوت الأوروبي في التعاطي مع قضية اللاجئين الشرعيين وغير الشرعيين، كانت ألمانيا الأكثر تميزاً في استقبال اللاجئين السورين بطريقة فاجأت العالم بما تحمله من إنسانية ورُقي حيث ذهب الألمانيون أنفسهم بباقات الورود واللافتات الترحيبية إلى المحطات لاستقبالهم، كما وأولت المستشارة الألمانية أنجيلا ماركيل والمعروفة بصرامتها في أوروبا خاصةً فيما يتعلق بالأمور المالية الموضوع أهميةً في كل خطاباتها وأخبارها الإعلامية الأخيرة، ورغم أن الدافع وراء حفاوة الاستقبال ظل متذبذباً بين إنسانيٍ بحت وبين اقتصادي كما حلله البعض حيث ارتفاع نسبة الشباب في اللاجئين وهو ما تحتاجه دولة منتجة كألمانيا، إلا أن الإجماع تم على كون المانيا الأفضل في استقبال اللاجئين.
وأيضاً أعلنت ألمانيا في آخر العام المنصرم 2015 عن وقف الاحتفالات الرسمية برأس السنة تعاطفاً مع اللاجئين الذين يدخلون العام 2016 بعيداً عن أوطانهم وبيوتهم وأحبتهم بعكس بروكسيل التي ألغت تلك الاحتفالات بسبب التهديدات الأمنية، ورغم الإلغاء الرسمي إلا أن احتفالات شعبية كنوع من الطقوس الممارسة سنوياً خرجت في ألمانيا، وهنا كان الخبر المزعج جدا في هامبورج شمال ألمانيا وفي غربها تحديداً كولونيا وهو (التحرش الجنسي) خاصةً من قبل المهاجرين وطالبي اللجوء، الأمر الذي أغضب الألمان وجعلهم يطالبون ميركيل بـالصرامة أكثر حيال اللاجئين، وأخذت بعض المدن منع دخول اللاجئين إلى مسابحها بعد تحرير شكاوى من قبل النساء.
في الحقيقة هو أمر مخزي لنا جميعا كعرب ندعي المحافظة على العادات والتقاليد ونتغنى بالشرف لنذهب ونحطم كل تلك الموروثات الثقافية والاجتماعية والدينية خارج حدود بلداننا العربية، ربما هي صدمة الثقافات والخروج من مجتمعات مغلقة إلى أخرى منفتحة مختلفة تماما، ربما هي القيود العربية في مجتمعاتنا بين العيب والحرام والمحظور والممنوع، ربما هو الكبت الجنسي والعاطفي، ربما هي أسباب متنوعة لكنها لا تُبرر تلك الأعمال اللاأخلاقية التي حررت مئات الشكاوى في يوم واحد، وجعلت من يمدون لنا يد العون يفكرون ألف مرة في موضوع اللجوء نفسه ويجعلونهم يضعون القيود والتعقيدات التي ستحول دون وصول غيرهم ممن يهربون من الموت، هذا من جهة، ومن ناحيةٍ أخرى فإن الصورة التي ستتشكل حول العرب والمسلمين تعزز الصورة النمطية السيئة أصلا لدى الأوروبي والتي ستدفعه إلى العنصرية وعدم الاختلاط وربما خطوات رسمية تأخذها الدولة.
إذا كنا ندعي أننا متدينون ألسنا ندرك أن الله موجود في كل مكان؟ وإذا كنا ندعي أننا محافظون لماذا نستبيح ما ليس لنا؟ اعتقد أن علينا مراقبة تصرفاتنا وإعادة النظر فيها خاصةً إذا كنا نرغب في الانخراط في المجتمعات الجديدة ملاذنا الآمن من القتل والدمار.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط