الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف وصل المخامرة إلى سارونا- تل أبيب؟

كيف وصل المخامرة إلى سارونا- تل أبيب؟

تاريخ النشر: 2016-06-17 | 08:29

1- 2016: سيتذكر كثيرون محمد وخالد مخامرة، فهما فدائيان، ارتديا بدلات أنيقة، لا يلبسها الفدائيون في العمليات عادة. كان يمكن أن يشربا القهوة في المقهى، ويتحدثا عن طفولتهما، وعن العمل بالبناء والهندسة، وتأسيس شركة. لكنهما استخدما في يوم 8 حزيران (يونيو)، بنادق "كارلو" محلية الصنع، غير أنيقة، وقتلا أربعة إسرائيليين.
2- 1995: ولد الشابان وكبرا في "يطا" المعروفة بهوس أبنائها بفريق كرة القدم في بلدتهم. ولحق محمد بخالد إلى الأردن. فالثاني أصبح طالب هندسة في جامعة مؤتة، والأول عمل في أعمال البناء أشهراً قبل عودته للعمل ذاته في الخليل.
متى قررا ارتداء ربطة العنق وامتشاق البندقية؟ لا يبدو أنّه مضى زمن طويل؛ فقد كان خالد يعد للعودة للجامعة قريباً.
3- 24 تشرين الأول (أكتوبر) 1884: ولد اسحق بن تسيفي، في بولوتافا (وكانت جزءا من الإمبراطورية الروسية)، وهي اليوم في أوكرانيا. أي إنّه ولد بعد ثلاثة أعوام من اغتيال القيصر الروسي ألكسندر الثاني نيكولايفيتش رومانوف، الذي اتُهم اليهود باغتياله، وبدأت عمليات انتقام ضدهم، قتل فيها عشرات، وحُرقت بيوت كثيرة. وقيل إن أكثر من مائتي امرأة اغتصبت. ولم يصل اسحق سن العاشرة، حتى كان القتل قد اتسع وصار بالآلاف. كان طبيعياً أن يحاول الهرب، ولكنه لم يهرب كلاجئ، بل تحول إلى صهيوني. وصل فلسطين مهاجراً العام 1907، وصار سياسياً وأكاديمياً. وفي شقته غير المفروشة في يافا أسس "قوات دفاع" عسكرية، بينما فتح ودرّس في مدرسة في الحي البخاري (نسبة لبخارة في تركستان الروسية) في القدس. وصار بين العامين 1952 و1963، رئيساً لدولة إسرائيل، وسمي "أب دولة إسرائيل".
صورة بن تسيفي موجودة على العملة الإسرائيلية، فئة المائة شيكل (ربما كانت في جيب الشابين المخامرة يوم العملية). وفي بحث له العام 1928، وكجزء من تأليف وتأويل التاريخ، زعم بن تسيفي أنّ نصف عائلات يطا ينحدرون من أصول يهودية، وخصوصا "المخامرة". إلا أن أبحاثه هذه لم تقده لمحاولة السلام مع من زعم أنهم من أصلٍ واحد، حتى أنّه بينما كان يُجري بحثه، اتهم بتدبير اغتيال صهاينة أرادوا التعايش والسلام مع الفلسطينيين. ربما لو فكر في السلام ما وصل المخامرة إلى سارونا على هذا النحو.
4- آب (أغسطس) 1871: قام ألمان بروتستانت، طُردوا من الكنيسة في ألمانيا، بتأسيس "المستعمرة الألمانية" قرب يافا، وسموها "سارونا"، على أرض اشتروها من دير يوناني. وأسسوا مستعمرة زراعية، عانت الملاريا والفقر والجوع، فمات 28 من المستعمرين المائة، وخمسة وعشرون آخرون العام 1872. لكنها ازدهرت لاحقاً، وصدرت النبيذ إلى ألمانيا. وفي الحرب العالمية الثانية، بينما كان هتلر يقوم بمذابحه، قام البريطانيون بتحويل "سارونا" إلى سجن جمع فيه نحو ألف ألماني كانوا في فلسطين. وعُدّ الألمان، كالفلسطينيين، "عدوا" تُصنف أراضيهم أنّها "أموال غائبين"، وطُردوا من البلاد، واشترت بلدية تل أبيب أراضيهم من "حارس أملاك الغائبين". ويبلغني صديق محامٍ مختص بشؤون الأراضي في فلسطين، أن الألمان اعترضوا قضائياً ضد تصنيفهم غائبين، ودفع الإسرائيليون لهم، العام 1962، نحو 54 مليون مارك ألماني تعويضاً عن أملاكهم.
5- سوق سارونا: بنت شركة سوقاً كبيرة في سارونا، قيل إنها أكبر سوق مغلقة، وتريد استنساخ "قصبة المدينة في لندن"، وسوق تشيلسيا في نيويورك، والبوقاريا في برشلونة، وأسواق الصين؛ وأن تأتي بالأجبان من كل العالم، وخل إيطاليا، والنبيذ المحلي، والبهارات من الشرق، وتمزج الجديد مع القديم (هكذا تعلن السوق عن نفسها).
6- أحد القتلى الإسرائيليين الأربعة في "سارونا"، مولود العام 1958، يعرف كل ما مضى؛ سوق سارونا، وبن تسيفي... ليس فقط لأنّ الأخير كان أول رئيس لإسرائيل في حياة القتيل مايكل فيغ، بل أيضاً لأنّ فيغ بروفيسور من جامعة بن غوريون، مختص في "المجتمع الإسرائيلي، والذاكرة الجمعية، والأساطير السياسية"، ويعرف كيف وصل الشابان من يطا؛ فكل الحديث الصهيوني عن الماضي لم يوظف للتعايش، بل لخلق تعصب، ما دفعه لأن يكتب كتاباً فاز بجائزة رفيعة، عنوانه "الاستيطان في القلوب: الأصولية، الزمن، والمكان في المناطق المحتلة". وكتب فيه عن حركة "غوش أمونيم" الاستيطانية.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط