الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف نؤيد .. وكيف نعارض ولماذا؟

كيف نؤيد .. وكيف نعارض ولماذا؟

تاريخ النشر: 2017-01-07 | 07:20

تواجه مصر وضعا بالغ الصعوبة ومن ثم يتعين على كل القوى التى تمتلك حرصا حقيقيا على مصر وشعبها ومستقبلها أن تتوقف أمام هذا الموقف شديد التعقيد لتحدد موقفها. والحقيقة المؤسفة أننا نواجه بقوى وشخصيات تسرع ودون تفكير متأن ودون رؤية تستهدف حماية المصلحة الوطنية بالصراخ بكاء وعويلا أو الصراخ ابتهاجا وتهليلا بينما الصراخ بذاته يفقد أى موقف يتجاهل ما نحن نعيشه من تناقضات وتداخلات متشابكة سواء فى المصالح أو الأهداف اتزانه المطلوب. وثمة حكمة اغريقية تقول لا تصرخ برأيك فمجرد الصراخ به يفقد رأيك اتزانه.

لكن الأمر أكثر تعقيدا من ذلك، ففى موقف كذلك الذى نعيش نحتاج إلى أمرين اساسيين. أولهما اتقان اختيار المفردات عند تحديد أى موقف فاللغة العربية هى بذاتها شديدة التعقيد، وهنا وإذ يسرع من يعبر عن رأيه باستخدام كلمة «تحدد موقفه فعليه أن يحاذر من أن من يتلقفها قد يسرع باستخدامها بسوء نية أو بحسن نية فيرتبك موقفه ويساء فهمه أو يتشتت فهمه من جانب الآخرين حسب الهوي، وثانيهما : أننا إذ نحاول أن نحدد موقفنا من الحالة الراهنة فإن الأمر لا يتعلق بموقف فرد أو جماعة أو حزب من النظام بذاته دونما نظر إلى تداخلات وتشابكات وعلاقات ومواجهات متداخلة ومتناقضة فى آن واحد.

فهى شبكة يتداخل فيها العدو الاخوانى الارهابى وإرهاب داعش والقاعدة وتداخلهما معا وحماس وانتمائها المذهبى للجماعة الارهابية وأنفاقها التى يتسلل منها ذهابا وجيئة ارهابيون واسلحة ومخدرات وغيرها، وايضا شبكة مليارديرات الفساد والإفساد المتراكم عبر عدة عقود، وكذلك البيروقراطيون الذين يبنون مصالحهم على اتقان استخدام الدستور والقوانين استخداما ملتويا ومستندا إلى نصوص قديمة وحديثة تربك كثيرا من التصرفات (وهو ما يتجسد امامنا ظاهرا فى الايام الاخيرة)، وكذلك الخطر المتمثل فى الخصوم الخارجيين فى أمريكا وبريطانيا ودول اوروبية اخرى، وكذلك تركيا وقطر وايران وغيرها، وأيضا ما يحيط بحدودنا فى ليبيا وتخومها وما يحيط بها من حدود مكشوفة تمتد إلى جيران آخرين يضمرون لنا عداءً فكريا لا تخفيه ابتسامات زائفة لا تلبث أن تتضح حقيقتها مع أى ضغط إثيوبى، وكذلك البحر الاحمر الذى كان وإلى زمن ليس ببعيد مياها صديقة بمجملها تقريبا فأصبحت سواء بمدخلها أو سواحلها ، غير ذلك تقريبا، وفى ظل هذه الاوضاع المتداخلة والمتشابكة والمتناقضة نحتاج أن نبنى رؤيتنا الفكرية والسياسية والاقتصادية، ومن ثم الاجتماعية بشكل شامل وغير قابل للتجزئة، ذلك أن التجزئة. وعلى هذا فإننا سنحاول أن نستعرض مقترحا بملامح موقف متكامل يحتاج فى مجموعه ومفرداته إلى تأن فى صياغته، فعندما نسأل كيف نؤيد ولماذا؟ يتعين ألا نغفل منجزات ضخمة لم يكن المصريون يحلمون بها، ومنها على سبيل المثال مواجهة العشوائيات ومئات الآلاف من وحدات السكن الملائم وبأسعار معقولة بما ينهض بمستوى حياة إنسانية ويستحق الاشادة وأيضا العمل الجاد لاسترداد الاراضى المنهوبة، وهناك الانجازات الهائلة فى شبكات الطرق التى تفتح شرايين النقل والانتقال الضرورية لبناء أى اقتصاد ناجح وكذلك الاهتمام بمحاولة تغيير التركيب المحصولى وبناء آلاف الصوبات لتطوير زراعة حديثة يمكنها أن توفر المياه التى هى بذاتها شحيحة ويمكنها أن توفر أساسيات من الاحتياجات الغذائية الحديثة والمزارع السمكية ومشروعات الثروة الحيوانية والاهتمام برفع نسبة المكون المصرى فى الصناعات التحويلية وتشجيع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والتى برغم محدوديتها تمثل توجها مهما، وكذلك نقاط الخبز وتوفير بعض احتياجات أصحاب البطاقات التموينية ، كذلك يتعين علينا رغم ما سنراه فيما بعد من خلاف وانتقاد بعضه تشوبه القسوة تجاه بعض تصرفات النظام التى يقولون إنها تأتى بسبب أوضاع خاطئة ومتراكمة، وبعضها يقال إنه ضرورى بسبب عثرات مفروضة وصعبة، وعندما يأتى صوتنا منددا بهذا الخطأ أو ذاك ويكون فعلا خاطئا وضارا فإننا يتعين أن نحاذر أن مثل هذا الانتقاد يجب أن يأتى متضمنا رؤية متكاملة بما يحمله من مبررات مقبولة وتداعيات غير مقبولة مدركين وبوعى وطنى كامل أن ثمة متربصين من اعلام يستهدف الاثارة وآخر معاد ومتربص فيتحول النقد الصائب إلى سلاح مضاد. كذلك يجب أن نلاحظ أن ثمة قنوات متأسلمة تتسلط على أذهان المواطنين البسطاء وتستخدم دعاوى لا علاقة لها بصحيح الاسلام لتروج لافكار تكون مزرعة لاستنبات الارهاب والارهابيين ذلك وهنا يتعين علينا أن نحاذر ونحن نطرح افكارا تجديدية نعتقد بصحتها بضرورة استخدام مفردات دقيقة وتأويلات محاذرة وأن نحصن ذلك كله بالسعى لحشد قوى ديمقراطية وليبرالية ووطنية لحراسة هذا القدر المتاح من مساحة الوعى بصحيح الدين، وألا نجدف بمقولات حرية التعبير فى الاتجاه الخاطئ، وكذلك الحال عند الحديث عن التصرفات الخاطئة لبعض رجال الشرطة كبارا او صغارا.

عن الاهرام

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط