الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كيف تخرج الأردن من الربيع العربي؟

كيف تخرج الأردن من الربيع العربي؟

تاريخ النشر: 2015-12-20 | 10:13

حملت نهاية 2010 وفي مثل هذه الأيام شرارة الربيع العربي، التي انطلقت من قرية سيدي بوزيد التونسية، واشعلت ناراً في هشيم الاستبداد والفقر والتنمية الغائبة، واليوم ما زال العالم يدفع ضريبة تلك اللحظة، التي لم يكن متوقعاً أن تبدأ في تونس البلد الأعرق والأقدم تجربة مع الدستور الذي سبقت فيه تونس الدولة العثمانية، أي أن تونس عرفت الدستور ودعوات الإصلاح منذ منتصف القرن التاسع عشر، كما عرفت حكم الحزب الواحد والنزعة المدنية، وفي تونس إرث تنويري وعقلي من ابن خلدون إلى ابن أبي الضياف فخير الدين التونسي، وفيها حركة حزبية وعمالية ناشطة وفاعلة.
نعم خرجت الدول العربية التي أصابها الربيع العربي في أضرار عدة، كان أهمها النزوع لدى قوى شبابية نحو تفكيك الدولة واستبدال خيار التغيير عبر صناديق الاقتراع بخيار التفكيك الكامل لبنية الجهاز الحكومي الرسمي، وهنا مكمن الخطورة، ففي حين كان المطلوب اقناع الدولة بالإصلاح وتغيير سياساتها القائمة على الاحتواء المؤقت لبعض القوى أووهبها بعض الامتيازات أو دعمها لبعض الوجهاء في مقابل الولاء القائم على المكاسب، فإن الدول بعضها ذهب إلى الإمعان في تلك السياسية والمضي بها، مما أحدث ازمة تهميش وفقر جديد وكان الناس يعاقبون الأصوات المطالبة بالتغيير لأنها احالتهم إلى واقع أسوأ مما كانوا عليه قبل الربيع العربي.
في الأردن انتهجت الحكومات سياسات عديدة في زمن الربيع العربي، كانت الأدوات غاليا تقليدية في التعامل مع الحراك والربيع العربي، لكن المهم أن الحكمة هي التي طغت كي لا ننزلق إلى الفوضى، وكان لدى الملك حسم واضح في هذا المجال  بأن لا ينال الرصاص من احد ولا يعاقب أحد على رأي عقاباً عسيراً، صحيح أن البعض اعتقل، لكن كان هذا أضعف العقاب ليس تبريراً لما جرى لكنه كان محاولة لاستدراك الغضب.
كان هناك رأي واحد يقود البلد، وهو رأي الملك والجهاز الأمني، الذي أدرك أن همة الحراك ستفتر وأن المطلوب ليس ضحايا وعقاب بالجملة لمن يطالب الناس بحسابهم لكونهم مشبوهين بالفساد، كان المهم إدراك العقل وليس القلوب الغاضبة أو الأصوات المطالبة بإصلاح الأردن والتي تدعوا لقادة الاستبداد في الجوار بالبقاء.
حمل الأردن مسؤولية اثبات أن المجاميع الاجتماعية لها موعد للحركة والهدوء وللجمهور سيكولوجيا خاصة، وتم الرهان جيداً على ذلك وعلى ذاكرة الجماهير القصيرة، واستمرت الحوافز والعطايا والهبات والتعيينات، ولما صار الأمر مكشوفا لقوى الحراك بانهم استخدموا لمآرب اشخاص وليس لتحقيق مطالبهم العادلة فقد عاد الغالبية لأعمالهم لكن الكثير مما طلب لم يتحقق.
افشل قادة الحراك مطالب الناس، قال الشارع بحرب الفساد وايد الملك ذلك، قال الشارع بالعدالة في التوظيف وافشلت الحكومات ذلك ومعها النواب الذين ظهورا بصورة أضعف مما كان المجتمع يأمله من مجلسهم الذي جاء بعد نداء الشارع بحل البرلمان السابق، لبس الناس ثوب الدولة للدفاع عن بقائها وانتهى الفرز في الشارع بين مقولة النظام والدولة، وعرف الجميع أن التغيير لا يحدث بيوم وليلة.
استمر رفع الأسعار والتضخم والديون وتعيين أبناء الذوات في المؤسسات العامة والسفارات، وعاد الناس للبيوت ليس خوفاً، بل عربون ولاء للأرض التي لن نُقبل على غيرها إلا مبعدين لا قدر الله. لكن الأصوات التي كان غاضبة نجدها اليوم تتململ بسبب عدم تشغيل الناس وتراجع التعليم في المدارس وانتشار المخدرات ونمو الهويات الفرعية، فإذا بنا اليوم أمام معركة اصلاح اجتماعي لطالما حذر منها الملك وطالب بالحلول لأجلها.
ومع ذلك، نحن اليوم في مناخ أفضل للإصلاح الاجتماعي. لكن بدون الأدوات الموجودة التي انتهت صلاحيتها.
عن الدستور الاردنية

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط