الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كواليس وملاحظات حول ورشة المنامة

كواليس وملاحظات حول ورشة المنامة

تاريخ النشر: 2019-06-28 | 16:31

كثيرةٌ هي الملاحظات التي رصدت ودونت عن ورشة المنامة الاقتصادية، التي يمكننا أن نصفها بموضوعيةٍ تامةٍ ودون انحيازٍ أو أدنى ترددٍ، بأنها فشلت ولم تحقق أيٍ من أهدافها، وأن المشاركين فيها والمنظمين لها قد عادوا منها بخفي حنين، إن لم يكونوا قد عادوا منها يائسين بائسين، محبطين مخزيين، وقد مات لديهم الأمر بتمرير صفقة القرن أو التبشير بها، وتراجعت عندهم احتمالات نجاحها وقبول الأطراف بها.

فقد كانت وجوه الحاضرين المغمورة أصلاً وغير المعروفة كثيراً كالحة، تتوارى عن الأنظار من سوء ما تقوم به، وتحاول الاختباء والتواري عن عدسات الكاميرات، وكأنهم يعرفون أنهم يرتكبون منكراً ويفعلون فاحشاً، فستروا وجوههم، وأخفوا عن وسائل الإعلام شخصياتهم، ورفض الكثيرون منهم إجراء مقابلاتٍ صحفيةٍ أو الإدلاء بآرائهم الشخصية، اللهم إلا من بعض المكلفين بهذه الأدوار الإعلامية والمدفوعين إليها، ورغم أن أدوارهم كانت مرسومة وكلماتهم كانت معدودة، وتصريحاتهم كانت مدروسة، إلا أنهم جميعاً قد وقعوا في سقطاتٍ كبيرة ومواقف مخزية، كشفت عن عميق أزمتهم وسوء تصرفهم، وتعثرهم المتكرر في الكلمات والمواقف.

حضر الورشة المشؤومة مغمورون مجهولون، وغاب عنها كثيرون معلومون، واقتصر الحضور على ممثلي بضع دولٍ عربيةٍ فقط، لا يشكلون أغلبية، ولا يحققون نصاباً، ولا يستطيعون ممارسة الضغط على أحدٍ، بينما غاب الفلسطينيون جميعاً، وهم أصحاب الشأن وأهل القضية، الذين يعانون من القهر ويشكون من الاحتلال، حيث أجمعوا على المقاطعة، واتفقوا على رفض الورشة واستنكارها، وأعلنوا أن المشاركة فيها خيانة، والصمت عليها تفريطٌ، ورفضوا تفويض أحدٍ بالحديث باسمهم أو بالنيابة عنهم، فهم من يمثلون قضيتهم فلسطين، ويعبرون عنها، ويتحدثون باسم شعبها.

كما لم يصدر عن الورشة بيانٌ ختامي يوضح طبيعة النقاشات وحقيقة القرارات، وإنما اكتفى الحاضرون والمنظمون بما فهموا، أو بما جاؤوا به أصلاً وبيتوه حكماً، وتركوا المجال رحباً والباب مفتوحاً لمنظمي الورشة والداعين إليها، يجتهدون بما أرادوا، ويصرحون كيف شاءوا، ويعلنون عما خططوا، فهم الأعلم بالمشروع والأكثر درايةً بأبعاده وغاياته.

كما أن وسائل الإعلام التي عييت وهي تحاول عبثاً فهم ما يجري فيها، فإنها لم تغطِ أعمال الورشة كما كان يتوقع منظموها، حيث لم تحتل الورشة مقدمات نشرات الأخبار، كما لم يكن لها وجود لافتٌ في أولوياتها، وربما أن المشرفين على الندوة رأوا وجوب التعتيم على ما يجري فيها، خوفاً من فضح حقيقة المؤامرة، وكشف مدى التنازل والتفريط الذي أقدم عليه المشاركون العرب.

وحضر جلسات المؤتمر عددٌ كبيرٌ من الإسرائيليين، من بينهم صحفيون وإعلاميون ورجال أعمال، ولكن من المؤكد أن عدداً غير قليلٍ منهم هم من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، ومن الخبراء والمسؤولين والمتقاعدين العسكريين، الذين حضروا لاستكمال الملفات وجمع المعلومات، وتحقيق اختراقاتٍ، وقد حمل الإسرائيليون شاراتٍ على صدورهم أعدها منظمو الورشة تبين أنهم من "إسرائيل"، وقد طغا على حواراتهم الجانبية، ترهيب المنطقة من الخطر الإيراني، وتخويفهم من أطماعها في المنطقة، وهو ما عبر عنه إعلاميون إسرائيليون حضروا الورشة، وأشادوا بتفهم الحضور للمخاوف المشتركة التي تجمعهم مع سكان المنطقة.

أما مهندس الورشة ومنظمها الأقوى ونجمها الأوحد جاريد كوشنير، فقد اضطرب في كلمته، وتعثر في خطابه، واضطر إلى تغيير العديد من المفردات التي اعتاد عليها، إذ أربكه الحضور الأوروبي الصامت، الذي حضر ليراقب، وجاء ليعترض على تقديم الحل الاقتصادي على الحل السياسي للقضية الفلسطينية، مما دفعه لأكثر من سببٍ إلى التخلي عن مفردة "صفقة" واستبدلها بكلمة "فرصة"، وذلك لاستبعاد الطابع الاقتصادي المحض للورشة عن الآفاق والآمال المرجوة منها.

أما الشعب البحريني فقد أظهر صورةً مخالفة لما أظهرتها حكومتهم، إذ عبروا عن معارضتهم للورشة، واستنكروا اشتراك نظامهم في مؤامرة تصفية القضية الفلسطينية، ورفعوا خلال أيام الورشة وما سبقها الأعلام الفلسطينية فوق أسطح بيوتهم، وفي شوارعهم العامة وسواريهم العالية، ونشروا عبر صفحاتهم الشخصية ووسائل تواصلهم الاجتماعية عن حقيقة موقفهم الرافض، وفي خارج البحرين شاركوا الفلسطينيين وإخوانهم العرب في التظاهر والاعتصام أمام سفارات بلادهم، وأعلنوا أن هذه المواقف الرسمية لا تمثلهم ولا تعبر عنهم.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط