الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كارثة أهل غزة الإنسانية قبل السياسية..وبعبة الفصائل

كارثة أهل غزة الإنسانية قبل السياسية..وبعبة الفصائل

تاريخ النشر: 2024-07-02 | 06:23

كتب حسن عصفور/ ربما هي المرة الأولى في تاريخ الصراع الفلسطيني مع العدو الصهيوني، دولة وحركة، أن يكون أهل قطاع في مشهد لا يستقيم أبدا مع حقيقتهم الكفاحية، والتي شكلت رافعة ثورية منذ بدء الصراع، حيث أصبح المشهد بحثا عن مكان يمنحه فرصة بقاء ممكنة، أو ما يمكنه من "وسائل بقاء" طعاما ومياه وإن كانت ملوثة.

تهرب غالبية المكونات الفلسطينية من رؤية الحقيقة شبه المطلقة عما يعيش أهل قطاع غزة، من ظروف لم يعرفها أبدا حتى في زمن النكبة الكبرى الأولى، بين انتظار موت مفاجئ لا يعرف كيف يأتي، وبحث عن مكان ربما يقيه موتا مفاجئ، وكلاهما يسيران جنبا إلى جنب بذات الفرص والنسب المئوية، بل ربما الموت دوما هو الأقرب رصاصا أو جوعا او هلعا.

خلال الحرب العدوانية منذ 270 يوما، دفعت دولة الكيان إلى وضع المواجهة العسكرية، وكأنها الصورة العامة لتخفي بين طياتها "كارثة إنسانية" هزت كثيرا من أركان النظام العالمي، دفعت جنوب أفريقيا الى تقديم دعوى أمام محكمة العدل الدولية حول ما تقوم به قوات الفاشية اليهودية ضد قطاع غزة المكان والسكان، جذبت لها عشرات دول مشاركة لها، فيما غالبية الدول العربية لا تزال بعيدة عن ذلك الفعل.

محاولة تبيان المشهد الغزي وكأنه "حرب مقابل حرب" جريمة سياسية – إنسانية، أرادت تكريسها دولة العدو، وانجرفت لها "بعض فصائل إما عاطفة أو سذاجة"، أو بعض ممن يبحث تجارة بدماء أهل القطاع بكل مكونات التجارة، سياسة ومالا ونفوذا أجوف، عمليا شكلت خدمة كبرى لمخطط الفاشية اليهودية، والتي حاولت تمرير جرائم حربها وكأنها رد فعل وليس فعل.

مقاومة الحرب العدوانية ضرورة وطنية لا خيار للفلسطيني بها، لكن "الادعاء التضخيمي" في المقدرات العسكرية وبناء نظام عسكري متطور في قطاع غزة، وكأنها دولة مقابل دولة، كما تدعي بعض قيادات حماس التي تعيش بين قطر وتركيا، يمثل خدمة مجانية للهدف الكامن من أهداف دولة العدو ضد الكيانية الفلسطينية العامة وخصوصية قطاع غزة تحديدا.

بعد 270 يوما من حرب تدميرية عاد قطاع غزة الى الوراء سنوات وسنوات، الى خلف سياسي قد ينتج فصلا يطول زمنه عن فصل حماس له منذ يونيو 2007، مضافا له أوسع عملية تهجير أو هجرة، تعيد احياء المشروع الأمريكي القديم، ما يعرف بمشروع جونستون للتوطين في سيناء عام 1955، ولكن بشكل مختلف رغم ذات الهدف، تفريغ القطاع من غالبيته السكانية، ومع مكان غير المكان.

المفارقة التي يشير لها "أهل قطاع غزة"، أن مظاهر الكارثة الإنسانية تزداد مع سلوك غير إنساني ممن يتسلطون على "زمن السكون الحياتي" في الوقت المستقطع من الموت، سيطرة على مساعدات تصل، مصادرة بأشكال مختلفة، تحكم هو الأوقح في التجارة بها، سطو على المال العام في البنوك ما يحرم المواطن من استخدام ما تبقى له مالا..

سلوك يحمل كل مظاهر الاستغلال والبلطجة الغريبة بمسميات متعددة، ما دفعت أهل قطاع غزة للصراخ العلني كاسرين الخوف ورهبة "سلاح الترهيب"، فلا بعد الجوع وفقدان الآمان ما يمكن الخوف منه أو عليه، طابعها حتى تاريخه كلاما ولكنه قد لا يبقى كذلك دون أن يحد جوابا.

كان الاعتقاد أن تكون حرب الفاشية اليهودية تجربة لتغيير مفاهيم "الاستكبار" التي سادت طوال حكم حماس الانفصالي، لكنها زادت منها باستغلال مضاعف زمن حرب الدمار العام، وتلك مسألة بدا الحديث عنها علانية إلى جانب المواطن الذي يدفع ثمنا، بعضا من تيارات تعتبر "حليفة" لها.

الصمت على سلوك الاستغلال والترهيب لأهل قطاع غزة وسط الحرب العدوانية، يجسد مظاهر "الانحدار الوطني"، الذي لن تخفيه أبدا مظاهر "البعبة العسكرية".

ورغم أن الزمن لم يعد به بقية لتصويب ما كان جرما، فربما بات ممكنا أن يعلن المستغلين خروجهم من المشهد لمن يستطيع خيرا منهم فعلا وسط خراب عام.

ملاحظة: بلينكن وزير خارجية دولة الأمريكان المترنحة تحت "صعقة حصانة ترامب"..حاول يتذاكي بتقديم ما يجب أن يكون في اليوم التاني لحرب تدمير غزة..الصراحة أنه قدم متاهات لها أول وما لهاش نهاية..مرات بتحسهم بدهم يحكوا عشان يقولوا حكى ..بس يا ريته ما حكى..

تنويه خاص: لما تقرأ عن غضب أجانب ضد شركات أو منتجات داعمة لدولة الفاشية اليهودية، بيصيبك "مغص وطني"، وانت بتعرف انه هاي مش جزء من واقعنا العربي..بالعكس بعضهم فرحانين جدا بملايين رعاية شركات الموت لهم..وقال بيقلك "فلسطين في القلب"..والصراحة هي عندهم في مكان تاني..

قراءة مقالات الكاتب على الموقع الشخصي

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط