الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قمة الكويت : عادية في موعدها إستثنائية في تحدياتها

 لعل النافذة الوحيدة للتفاؤل للقمة العربية الخامسة والعشرين التي تقعد في الكويت ، أنها تعقد في دولة عربية تصالحية ومتوازنة في علاقاتها مع كل الدول العربية ، وأن حاكمها الشيخ صباح ألأحمد له حضوره القوى ، وعلاقاته المتميزة مع قادة الدول العربية ، وله دور تاريخى في رأب العديد من الخلافات العربية ، وإجراء مصالحات ، من أبرزها مصالحة مصر وقطر في القمة الإقتصادية التي عقدت في الكويت ، ونجح وقتها في جمع الرئيس مبارك مع الشيخ حمد بن خليفة حاكم قطر ، وضمت عددا من القادة ، والتي علي أثرها أستقبل الرئيس مبارك إستقبالا أخويا في قطر.

 والسؤال الذي يجول في ذهن كل المراقبين هل تقوم الكويت وحاكمها بنفس لدور التصالحى ؟ ولعل أيضا من مظاهر التفاؤل ان هذه القمة قد تدفع بعدد من القادة للحضور لما لهم من علاقات جيدة مع الشيخ صباح ألأحمد.

رغم ذلك فإن عقد هذه القمة يأتى في سياق تحديات وأخطار كبيرة تتهدد العديد من الدول العربية ، وتعقد في ظل تحولات إقليمية ودولية تستهدف المنطقة العربية ، وتحاول إن تستبدل المنظومة العربية بمنظومة إقليمية أوسع تحت ما يعرف بالشرق ألأوسط الجديد والذى لا يكون فيه للدول العربية أى دور؟.

وكعادة القمم العربية السابقة أول تحدى سيواجه هذه القمة ظاهرة تغيب عددا من القادة العرب ، والمتوقع أن يصل عددهم هذه المرة حوالى ثمانية ، وهو ما يترك تأثيرا على فعالية القرارات التي تتخذ ، وضعف البيان الذي يصدر، وتراجع فرص تنقية الأجواء العربية . ومع ذلك تبقى التحديات التي تواجه مستقبل المنظومة العربية قائمة وليست قاصرة علي دولة دون الأخرى. وهذه المرة التحديات أكبر ،وأكثر خطورة ، وتقع في قلب المنطقة العربية نفسها.

وبعيدا عن ترتيب هذه التحديات التي تتداخل وتتكامل ، وكل منها قد يقود للتحدى ألأخر ، يتصدر هذه التحديات تحدى الإرهاب الذي بدأ يزحف إلى المنطقة ، ليحولها لمنطقة تأكل نفسها ، وتبعدها عن كل مشاريع التطور والتنمية ، وهذا التحدى لا يهدد دولة بعينها ، ولكن تمتد جذوره لكل الدول ، وهو ما يتطلب رؤية عربية مشتركة وفعالة للتصدى له بتضافر الجهود والإمكانيات ، وبوضع البرامج والرؤية القابلة للتنفيذ.

والتحدى الأخر التحولات في موازين القوى وتوجهها نحو القوى الإقليمية والدولية التي تتربص بالمنطقة ، وتسعى للتوغل داخلها لتفكيكها وإعادة تقسيمها بما يتفق ومصالح الدول الإقليمية والدولية ، وفى هذا السياق يبرز تحدى الملف النووى الإيرانى ، والتوافق الأمريكى الغربى وألإيرانى علي تسويته، ولا أحد ينكر المصلحة العربية في تسوية هذا الملف سلميا ، لكن السؤال على حساب من ؟

والتحدى الأكبر الذي يواجه هذه القمة تحدى إعادة تقسيم المنطقة سياسيا بين القوى الدولية المتصارعة على المنطقة وخصوصا الولايات المتحدة وروسيا ، واللتان تسعيان لتسوية ملفاتهم في القرم وأوكرانيا وغيرها على حساب الملفات العربية ، وخصوصا ألأزمة السورية .

ومن التحديات السياسية قضية فلسطين والمفاوضات مع إسرائيل، فلا يعقل إن يترك المفاوض الفلسطينى يفاوض لوحده ،فالقضية الفلسطينية تبقى قضية أمن عربى ، وأى تسوية سياسية ستترتب عليها تداعيات تطال كل الدول العربية ، وتمس جوهر الأمن القومى العربى الذي يمثل بدوره تحديا رئيسا ، وفى هذا السياق فإن المناورة العسكرية المشتركة بين الإمارات ومصر تعيد الروح من جديد لهذا ألأمن ، وهذه قضية تستوجب إحياء دور الإتفاقية العسكرية المشتركة ، ودور اللجنة العسكرية الدائمة ، وتطوير العمل العسكرى المباشر حتى تكون الجامعة العربية قادرة علي مواجهة التحديات ألأمنية الخارجية ، ومحاولات الدول الإقليمية والدولية الساعية للسيطرة علي موارد المنطقة ، ومنافذها ألإستراتيجية . والتحدى ألأكبر الذي يواجه القمة تحدى الخلافات ألخليجية الخليجية ، ومحاولة قطر الإبتعاد عن إطار العمل الخليجى مما يهدد مستقبل مجلس التعاون الخليجى ، الذي يمثل نواة صلبة للعمل العربى المشترك.

 وهذه بعضا من التحديات الملحة لتى تفرض نفسها على أجندة هذه القمة ،وإلى جانب هذه التحديات هناك من العديد من الملفات التي تعرض مع كل قمة عربية ، مثل تطوير الجامعة العربية والدفع بها خطوة أكثر نحو التكامل العربى ، وملف إنشاء محكمة عدل عربية ، والملفات ألإقتصادية والإجتماعية التي تهم المواطن العربى ، الذي فقد ثقته في عقد القمم العربية ، وفقد ثقته في إمكانية الثقة في فعالية الجامعة ، ودور الدول العربية في مواجهة التغلغل الخارجى لقلب المنظومة العربية ، هذه الثقة وإسترجاعها تحتاج أن تحظى باولوية من القادة العربـ لأن أساس أى عمل عربى مشترك ناجح هو توفر القاعدة الجماهيرية العربية التي تؤمن بإنتمائها لأمتها العربية ، بدلا من الإننتماء القطرى او التنظيمى. ولا ننسى في هذه القمة دور الفواعل من غير الدول مثل الحركات والتنظيمات الدينية والسياسية مثل حزب الله، وحماس وحركة الأخوان المسلمين ، وهذه قضية أساسية تستدعى بحثا ومناقشة من قبل هذه القمة للخروج برؤية عربية مشتركة .

واخير الحاجة لرؤية إستراتيجية عربية شاملة للنهوض بالأمة العربية لتاخذ طريقها في عالم تحكمه القوة ، والتكتلات الكبيرة . كل هذه لتحديات ، ونجاح القمة العربية في معالجتها سيزيد من الدور المفروض على الكويت وحاكمها ليس في القمة ، بل علي مدار عام كامل تتحمل فيها رئاسة هذه القمة ، وان تكون قادرة علي القيام بمصالحة عربية شاملة تعيد للقمة وللعروبة مصداقيتها وفعاليتها في زمن المشاريع الإقليمية والدولية التي تسعى لإجهاض القومية العربية ،بإجهاض جامعتها ، وبرسم خارطة سياسية جديدة على حساب الخارطة العربية.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط