الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قضية فلسطين وصفقة القرن

قضية فلسطين وصفقة القرن

تاريخ النشر: 2018-06-19 | 08:49

 الحديث يستثني كل ما آلت إليه الأوضاع المأساوية في الدول العربية ، والإقليمية ، وأختصر على مستقبل القضية الفلسطينية فجأة دون سابق إنذار ، في حين أن الخلافات الفلسطينية كانت سيدة الموقف حين أبعدت كل عيون المؤيدين للقضية الفلسطينية ، لتعود الأضواء من جديد لما يسمى (صفقة القرن) الأمريكية ، بعد استدعاء ديفيد فريدمان السفير الأمريكي لدى إسرائيل إلى واشنطن على عجل لإطلاعه على النقاط النهائية للاتفاق لصفقة عرفت بصفقة العصر والتي يسعى الرئيس الأمريكي تتويجها في عهده ، رغم الرفض الفلسطيني الصارم لها ، لكنه كأنه يقول للجميع أن بيننا الضغوطات ، ووقف الدعم عن كبرى الدول المسئولة والتي بإمكانها المساعدة لإنهاء الملف .
نحن أمام مأزق لا نعرف حجمه ، فلا الموقف الفلسطيني تغير ، ولا المواقف الدولية أيضاً تغيرت ، ولا تنازلت إسرائيل عن جبروتها ، ما تغير فقط هو التقارب الأمريكي وكوريا الشمالية ، والاتفاق على نزع السلاح النووي ، الإنجاز العظيم الذي يراه ترامب إنجازاً وطنياً بامتياز ، ومن هذا الانجاز سينطلق لإنهاء صفقة القرن التي يمضي لها مهرولاً دون النظر لمشاعر الملايين من الفلسطينيين المهجرين ، والنازحين في كل العالم .
لكن الحقيقة تقول أن علينا أن نكتشف من هو ندنا ، مثل ما يفعل تماماً ، فهو قادر على دراسة خصمه ، ثم يتحداه ، ثم يضغط عليه بأقصى العقوبات غير عابئ بأحد ، مثل ما فعل مع السلطة الوطنية الفلسطينية ، ومؤسسة الأونروا لدعم اللاجئين ليمرر قرار أن اللاجئين الفلسطينيين ماتوا ، وأن من خرج من تلك الأرض هم ليسوا بلاجئين ، بل استوطنوا وأصبح لهم أراض أخرى ، واهم بل يعتقد أن الإرادة الفلسطينية قد تنهزم ، فصدم بمسيرات العودة وبإصرار أضعف منطقة على الأرض التي أنهكها الحصار ، والعقوبات ، لكنها لا زالت تتذكر أن فلسطين أرضنا من جنوبها حتى شمالها ، و من بحرها إلى نهرها ، إنها غزة .
ترامب اعتاد أن يتراجع قليلاً ، ليوهم الجميع أن الأمور على ما يرام ، ثم ما يلبث حتى ينقض على فريسته دون سابق إنذار مثل تماماً ما حدث حين نقلت السفارة الأمريكية إلى القدس ، ليضع فريسته جاهزة للتنازل والاستسلام لما يريد ، ويرسم ، يعرف كيف يرتجل في الوقت المناسب ، ثم يصعد حتى يقنعك كأن الحرب أعلنت رماحها ، ثم يبتسم ليصبح رافعاً أوراق السلام ، وكأنه يقول للجميع (لا يعلم ما في رأسي إلا أنا) .
ترامب يمشي في طريق مختلف عن طريق السياسيين الأمريكان السابقين ، هو يعيث في الأرض فساداً ، وثورة بكل قضية يدخل وسيط فيها ، ثم يبحث عن إرث سياسي يريد أن يسجل عبره إنجازاً ترامبيا كبيراً فشل من كان قبله في تحقيقه ، خاصة في ملف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ، وملفات كوريا الشمالية ، وإيران وملف التجارة العالمية ، والأهم من كل ذلك الانتصار في ملف القضية الفلسطينية ، فالتحرك الأمريكي في الملف الفلسطيني أصبح موصوماً بتوقيع ترامب ، لكنه أجبن من أن يراهن على تحقيق النجاح في الملف الذي يعتبره أكثر تعقيداً من أي ملف قد ورثه عن أسلافه الرؤساء الأمريكان ، فالحالة الفلسطينية لا تشبه الملف النووي الإيراني ، ولا تمثل لو شكلاً ملف كوريا الشمالية ، ليسمح له بالتفاوض الاقتصادي ، أو التلويح بأي اتفاق وإن نقل السفارة إلى القدس ، فقد واجه رفض الكثير من الدول كما واجه تعنت وإصرار فلسطيني على عدم التنازل وإن لوح بورقة إنهاء الأونروا ، وسحب الاعتراف بحق اللاجئين في العودة إلى أراضيهم ، وقد يهدد للوصول إلى اتفاق ، ثم يمارس قرصه الأذن لدول الجوار والتي تملك زمام الضغط لتحقيق ما يحلم فيه .
وهنا مربط الفرس فإن النظر إلى تاريخ العلاقة بين واشنطن وكل من بيونغ يانغ وطهران في العقود الثلاثة الماضية ، تعرف أن هناك رغبة إيرانية وكورية للوصول إلى تفاهم أشبه إلى اتفاق لتحقيق مصالح مشتركة بين الطرفين ، نستطيع أن نسميه اتفاق تجاري بينهما لتوازن المصالح بينهما ، والفرق واضح نحن نتحدث عن دول لها استقلاليتها ، وتملك قرارها ، مجتمعاتها مستقرة ، وراسخة ولها مصالح تجارية وأمنية ، وسياسية ، وأي بند في الاتفاق لديها ما يساويه ، فأي مقاربة بين تلك الملفات لا تشبه الحالة الفلسطينية .
صفقة القرن لن يكتب لها النجاح ، ولن تصل إلى نتائج عمليه لأن فرق المصالح والحقوق مختلف تماماً ، فالمسألة الفلسطينية تختلف تماما في فهم الإدارة الأمريكية الحاضرة ، فلا مصالح يمكن المساومة عليها ، أو التفاهم حولها ، بل هي مسألة حق تاريخي وإنساني وقومي ووطني وديني ومجتمعي بامتياز ، حتى إن راهنت على أن يصبح المقابل هو تقوية السلطة ، وتقويم مكوناتها ، هذا عبث فالسلطة لا تملك من قراراتها شيء والكل يعي ذلك حتى من يقف على رأسها .
المنطق أن تسعى أمريكا على الضغط على إسرائيل لا الفلسطينيين ، للتوصل إلى حل هو من مصلحة إسرائيل فقط ، هنا المفارقة أن تقلب المعادلة ، وتطلب إسرائيل تنازل الفلسطينيين ، ولأن هذا أيضا فوق المنطق والعدالة لا يتوقع أن يكون هناك صفقة عصر أو صفقة قرن ، لا بالمعني السياسي ولا التجاري ، ولا الحقوقي ، بذلك يصبح الرفض الفلسطيني طبيعي ، بل صلابته ومعطياته حق .

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط