الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قصتان يهوديتان.. والمعنى واحد!

قصتان يهوديتان.. والمعنى واحد!

تاريخ النشر: 2016-04-28 | 23:27

يعود بنيامين نتنياهو٬ رئيس وزراء إسرائيل٬ ليجرب مع إيطاليا هذه الأيام٬ ما كان قد راح يجربه منذ عدة أشهر مع البرازيل٬ ففشل.. ولكنه يعود ويحاول.. وإن كانت عودته مختلفة طبًعا!

فمن قبل٬ كان قد أرسل استيطانًيا عنيًدا اسمه داني دايان٬ سفيًرا لإسرائيل إلى البرازيل٬ ولكن جماعات المجتمع المدني فيها٬ ما إن علمت بالخبر٬ حتى أثارت اعتراًضا قوًيا وفورًيا٬ على وجود سفير لإسرائيل في بلادها٬ بهذا الاسم٬ وبالتاريخ المعروف عنه٬ في تأييد الاستيطان٬ وفي الاستيلاء على أرض فلسطين٬ ولم تجد الخارجية البرازيلية مفًرا في النهاية٬ من أن تطلب من الحكومة الإسرائيلية ترشيح اسم آخر!

هذه الأيام.. القصة أعجب.. لأن نتنياهو نفسه٬ رشح امرأة اسمها فايما نيرنشتاين٬ سفيرة لبلاده في روما!

أما وجه العجب٬ فهو أن نيرنشتاين إيطالية في الأساس٬ حسب ما هو منشور في «الشرق الأوسط» صباح الاثنين قبل الماضي٬ وكانت عضًوا في البرلمان الإيطالي٬ ونائبة لرئيس اللجنة الخارجية فيه٬ من عام 2008 لعام ٬2013 وترشحت لرئاسة اتحاد المنظمات اليهودية في إيطاليا٬ وفشلت٬ فهاجرت إلى تل أبيب٬ وعاشت هناك٬ وحصلت على الجنسية الإسرائيلية٬ ولكنها لا تزال تحتفظ بجنسيتها الإيطالية٬ ولا تزال تتردد على العاصمة الإيطالية٬ وتقضي أغلب وقتها فيها!

التفاصيل تقول٬ إن ماتيو رينتسي٬ رئيس وزراء إيطاليا٬ توجه قبل شهر ونصف الشهر٬ بطلب رسمي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي٬ يدعوه فيه٬ إلى إعادة النظر في ترشيح نيرنشتاين٬ ولكن نتنياهو لم يهتم!

اعتراض إيطاليا يعود إلى أن المرأة المرشحة مواطنة إيطالية في الأصل٬ وتتقاضي راتًبا من حكومة بلادها حتى اليوم٬ لكونها نائبة برلمانية سابقة٬ ولم يعرف العالم من قبل أن مواطًنا قد جرى تعيينه سفيًرا لبلد أجنبي في بلده الأصلي!

ولم يتوقف الاعتراض على ترشيحها٬ عند حدود الحكومة الإيطالية٬ أو الخارجية٬ أو الجهات الرسمية المختصة في روما٬ ولكنه تجاوزها إلى المنظمات اليهودية ذاتها في إيطاليا٬ لأنها رأت أن تمرير هذا الترشيح٬ سوف يعني بشكل أو بآخر في النهاية٬ أن كل عضو في هذه المنظمات مزدوج الولاء!

لم أستطع من جانبي أن أفصل بين القصة كلها وبين عملية «المعبر المعقد» التي استطاعت إسرائيل من خلالها٬ في 21 مارس (آذار) الماضي٬ نقل 19 يهودًيا يمنًيا من صنعاء٬ إلى مطار علياء الأردني٬ ومنه إلى إسرائيل!

ولم يعرف أحد بعملية النقل٬ إلا بعد إتمامها٬ وإلا بعد أن ظهر عدد من الـ 19 يهودًيا يمنًيا في صورة مع نتنياهو وهو يرحب بهم٬ ثم يقول هذه العبارة ذات المعنى: أهلاً وسهلاً بكم في أرض إسرائيل٬ ويسرني أن أراكم هنا٬ ومعرفتكم قراءة التوراة مؤثرة كثيًرا.. لقد فكرنا خلال سنوات طويلة كيف يمكن جلبكم إلى إسرائيل٬ وبعون الله نجحنا في ذلك!

أحد اليهود اليمنيين الذين ظهروا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي في الصورة٬ تبين أنه كان مقاتلاً في صفوف الحوثيين في اليمن٬ وقد ظهرت له صورة وهو يحمل مدفًعا عليه هذه العبارة: الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود!

وهذا اليهودي نفسه٬ قد حمل إلى نتنياهو من اليمن مخطوطة توراتية قديمة على جلد الحيوان تعود إلى 600 عام مضت!

وكانت الوكالة اليهودية هي التي أطلقت على عملية نقل الـ 19 يهودًيا اسم «المعبر المعقد»٬ لأنها كانت عملية معقدة فعلاً٬ ولأن جهات رسمية إسرائيلية وأميركية٬ ثم جهات سرية٬ قد شاركت فيها إلى أن اكتملت بصفقة مع الجماعة الحوثية في اليمن!

ما يقلق في القصتين مًعا٬ الإيطالية واليمنية٬ ليس أن يهودًيا قد انتقل من اليمن إلى إسرائيل٬ سًرا٬ أو علًنا٬ فهو لن ينتقل إلا إذا كان راغًبا في الأصل في ذلك وإلا برغبته.. ولا أن يهودية إيطالية سوف تمثل إسرائيل في بلدها الأصلي٬ فالأعراف الدبلوماسية كفيلة بالتعامل مع مثل هذا الفعل غير الدبلوماسي!

ما يقلق حًقا٬ هو الرغبة المحمومة من جانب حكومة إسرائيل٬ في تحويل كل إنسان يهودي٬ إلى مواطن إسرائيلي٬ ومن بعد ذلك٬ إلى إنسان صهيوني.. أي إنسان يقبل باحتلال واغتصاب أرض الآخرين٬ وبالتحديد أرض فلسطين!

ما يقلق فعلاً٬ هو مدى الجرأة في القصتين على توظيف الدين لخدمة السياسة٬ بالمعنى السلبي جًدا للتوظيف السياسي الذي لا يدع قيمة دينية باقية٬ إلا ويدوس فوقها٬ ليفرغها من مضمونها٬ ويشوه محتواها!

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط