الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قصة قصيرة " يوميات حمار " !!

قصة قصيرة " يوميات حمار " !!

تاريخ النشر: 2018-07-19 | 08:56

بعد تمحيص وتفكير , قرر كبير الحمير أن يكتب يومياته وذكرياته في مذكرات , لتبقى عبره ودروسا , يُدوِّن فيها ما مر به من أحداث في حياته , لتكون عبرة وتذكرة لباقي الحمير , ممن لا يحسنون التدبير , في زمن بات كل شيء فيه يخضع للتغيير , بعد ربيع البغال والحمير , الذين طالبوا بأكل ما لذ وطاب من الكرز والعنب والعناب , بدلا من التبن والبرسيم والشعير .
جلس كبير الحمير إلى جهاز الكمبيوتر , بعد أن أخذ دورة عند صديقه " البغل " الذي تربطه به صلة قرابة , في مؤسسة " مايكروزفت" لتعليم أصول الطباعة , ولأن الحمير من طبعها الطاعة , فقد تمكن كبير من استيعاب دروس الكمييوتر جميعها في أقل من نصف ساعة , ولأنه سريع الاستيعاب , فقد شحذ ذاكرته , بعد أن شحنها كهربائيا , بوضع كابل سميك من أسلاك الكهرباء , التي كان يستخدمها الانسان في عقاب الحمير عند أي " إحران " أو ذنب , وضع الكابل الشاحن في مؤخرته تحت الذنب , وبعد أن امتلأ بالكهرباء , المفقودة هذه الأيام في الكثير من البلدان , أخذ في تسجيل مذكراته : منذ أن كنت جحشا صغيرا , ووالدي المسكين يوصيني بأن أكون خادما مطيعا للأمير , وللرعية أجمعين , من الكبير إلى الصغير , وقد شاهدت والدي وهو يؤدي الأعمال الشاقة بحراثة أرض الزعيم , المزروعة بكل الخيرات , ثم بعد أن تطيب , يحملها إلى الأسواق , وهو أمام الحاجب يساق , بالسوط والكرباج , دون استراحة في الطريق , ودون التفاف أو اعوجاج , دون أن يتمكن من تذوق أي نوع من تلك الفواكه والخضار , فطعام الخمير ليس أكثر من التبن والشعير, وإذا لم يعجبه ذلك , فيكون أشد العقاب , بالضرب على مؤخرته بالعصا الغليظة , وعلى راسه بالقبقاب , حتى يسمع له على بعد مئات الأمتار نهيق و" ضريط " , من كثرة الضرب والخبيط.
تلك كانت مذكرات وذكريات كبير الحمير , عندما كان جحشا صغيرا , تلك الذكريات التي ظلت عالقة في ذهنه , ولذلك عندما كبر واستفاق , قرر الانقلاب والثورة والانعتاق , بعدما شاهد ما يجرى حوله من ثورات في ذلك الربيع , الذي أتى على الأخضر واليابس , وحرم الحمير حتى من أكلة برسيم , وعندما حضر حاجب الأمير ليصطحبه في مشواره اليومي لقصر الزعيم , كان نصيبه رفسة قوية برجلي الحمار الخلفية , أودت به إلى حتفه المحتوم , والتي بعدها لن يقوم .. بعدها خرج كبير الحمير مزهوا بالانتصار , وقرر التوجه لمجتمع الحمير بخطاب أثير , دعاهم فيه إلى التمرد على أوامر الأمير , والتوجه إلى قصر الزعيم لتوصيل رسالة مفادها , أننا لم نعد من أصحاب السمع والطاعة , وأنه بعد هذه الساعة , لا بد من المعاملة الحسنة للحمير , التي لا بد أن يكون لها نصيب من الحكم , بعد أن تم اختيار كبير الحمير , كزعيم وقائد حكيم وخبير , لجميع الحمير , سيشارك في حكم البلاد دون تأخير , غير أن الأمير , وقد راي هذا التغيير في مجتمع الحمير , قرر وعلى وجه السرعة أن يهرب من القصر , قبل العصر , وأن يتوجه إلى المطار , وعلى أقرب طائرة يطير , قبل ان تستولي الحمير على الحكم , وتصدر عليه الحكم بالإعدام سحلاً بذيل حمار.
وبعد أن استولت الحمير على قصر الأمير في العاصمة , تمدد حكمها إلى باقي المدن والقرى والأرياف والبلدات , وبدأت تتمتع ما بها من ملذات وخيرات , بينما كبير الحمير , يجلس على كرسي الامارة والرئاسة , يسجل ما حقق من انتصارات , وقد نسي أن الحمير تتمتع بكثير من الغباء والتياسة , فقد غلب على الحمير الكسل والملل , من قلة العمل , وركنت إلى هذا الحال , دون أن يخطر على بالها أي سؤال , بما هو معد لها في قادم الأيام , بعد أن سيطر عليها النعاس والنوم , واصبحت قوما من النيام , بعدما أتخمها اللذيذ من الطعام , فيما كان الأمير الهارب , يدبر أمرا للعودة إلى إمارته , وتحرير البلد من حكم الحمير , وبعد دراسة عميقة أقر البيان , وقرر الاستعانة بأقوى الجيران , ولو تقاسم معهم حكم البلاد , واتفق معهم على الهجوم في يوم معلوم , وبينما الحمير في هناء وسبات , هاجمتهم القوات , برا وجوا بالدبابات والطائرات .. وهكذا سقط حكم الحمير , التي لم تحسن التفكير والتدبير , وعاد الحكم للأمير , الذي استعان من الجيران من تلك البلدان , بكل خبير , وخاصة بعد العثور على كمبيوتر كبير الحمير , وما كتب فيه من ذكريات , لكنها كانت مشفرة بلغة الحمير , ولم يستطيع فكها أي خبير , وهكذا ضاعت مذكرات كبير الحمير, وضاع معها حلم الحمير بحكم البلاد والعباد , دون اذلال أو استعباد , من البشر لمجتمع الحمير !!

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط