الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قصة "بطل" القسام الذي أصبح قائداً في "داعش"

قصة "بطل" القسام الذي أصبح قائداً في "داعش"

تاريخ النشر: 2014-10-18 | 19:14

امد/ شمال سورسا – 24: قليلة هي أعداد من غادروا قطاع غزة وانضموا إلى اتنظيم "داعش" في سوريا، لأسباب عديدة، لعل أبرزها صعوبة الخروج من القطاع المحاصر، لكن من بين هؤلاء برز اسم "راسم أبو جزر"، وهو قيادي سابق في كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس.

كان "راسم" واحداً من أبرز عناصر القسام في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، إذ انضم للكتاب وهو لم يتجاوز الـ 16 عاماً، وأضحى واحداً من الأسماء "اللامعة" على مستوى المدينة، بفعل ما كان يتميز به من قوة وإقدام خلال التصدي لتوغلات الجيش الإسرائيلي، قبل الانسحاب من القطاع عام 2005.

ويعتبر العام 2004 مفصلياً في مسيرة "راسم"، حيث تعرض لإصابات خطيرة إحداها في عينه اليمنى، خلال توغل جيش الاحتلال جنوب مدينة رفح، لكن بعد فترة وجيزة شفي وعاد إلى الميدان من جديد، واكتسب مزيداً من الثقة والمكانة في صفوف "القسام".

وخلال الصدام بين حماس وفتح عام 2007، الذي انتهى بسيطرة الحركة الإسلامية على قطاع غزة، كان لراسم دور بارز، وكان أحد الذين أوكلت إليهم مهمة السيطرة على المقرات الأمنية، عقب انسحاب عناصر السلطة الفلسطينية منهما.

الزيارة الأولى

وإحدى نقاط التحول في حياة الشاب الذي لم ينل أي نصيب من التعليم، وترك مبكراً مقاعد الدراسة، كانت حين حصل على فرصة السفر إلى سوريا عام 2008 لعلاج إصابته القديمة، حيث أرسلته قيادة القسام إلى دمشق، التي كانت تستضيف المكتب السياسي لحماس.

ويقول مقربون من "راسم" أن خالد مشعل شخصياً، طلب منه البقاء في دمشق والعمل ضمن طاقم حمايته الأمنية، بعدما سمع عن قوته وجرأته، غير أنه رفض، وآثر العودة من جديد إلى غزة، التي لم يغادرها قبل ذلك منذ ولادته.

لكن نقطة التحول الأساسية بالنسبة لراسم كانت عقب عودته إلى غزة، ففي هذا الوقت كان "عبد اللطيف موسى" وهو "شيخ طبيب" يقطن في مدينة رفح أيضاً، يشكّل الخلايا الأولى لتنظيم سلفي جديد، مستخدماً منبر أحد المساجد، وهو على ما يبدو ما استهوى راسم للانضمام إليه.

تحوّل مفاجئ

ترك "أبو جزر" كتائب القسام على نحو مفاجئ، وانضم للتنظيم السلفي، وخلال بضعة أشهر فقط تصاعدت قوة التنظيم وبدأ عبد اللطيف موسى، الذي لقّب نفسه بـ "أبو النور المقدسي"، يُحاط خلال خطبه بشبان مسلحين، كان على رأسهم راسم، وهو أمر استفز حماس التي كانت الآمر والناهي في غزة.

لم تتغير أفكار الشاب المتحمس فقط، بل تغير شكله أيضاً، فطالت لحيته، وتغيّر شكل ملابسه، وبات أكثر شراسة واستعداداً لمقاتلة كل من يقف في طريق إقامة دولة "الخلافة" في غزة، حتى لو كان هؤلاء رفاقه وزملائه السابقين.

بطبيعة الحال لم يرق هذا الأمر لحماس، فجاءت لحظة الصدام الدامي مع "أبو النور المقدسي" ورفاقه، إذ قررت حماس التخلص تماماً من هذه المجموعة مهما كان الثمن، فيما تحصن معظم قادة "الخلافة" داخل مسجدهم بمن فيهم "راسم"، ورغم ذلك تم تدمير المسجد وقتل معظم من بداخله.

خلال العملية التي أثارت جدلاً واسعاً عام 2009، قُتل عبد اللطيف موسى والعديد من أنصاره، بينما نجا راسم وعدد آخر، فتم اعتقالهم، وبطريقة ما بعد ذلك أُفرج عن القسامي السابق، وغاب عن الأنظار قبل أن يسطع اسمه من جديد، ولكن هذه المرة في سوريا.

عودة إلى سوريا

بعد اندلاع الثورة السورية وتوافد المقاتلين "الإسلاميين" إليها، تحركت غريزة القتال في دماء راسم، ونجح بالعودة من جديد إلى سوريا، ولكن هذه المرة مقاتلاً في صفوف الجماعات المتطرفة، إلى أن وجد ضالته في "داعش"، وأضحى أحد مقاتلي التنظيم الميدانيين.

لم يكتف الشاب الغزاوي بلعب دور المقاتل البسيط فقط، ونجح بعد فترة وجيزة في تشكيل "سرية" معظم أفرادها مقاتلون قدموا من غزة، وأُطلق عليها اسم "سرية أبي النور المقدسي"، وظهرت في أكثر من شريط فيديو خلال الفترة الماضية، دون الكشف عن وجوههم.

وأطلعت مصادر خاصة لموقع 24 على أن "راسم أبو جزر" هو القائد الأول لتلك السرية، وعلى ما يبدو أن ذلك الشاب يتوق الآن للعودة إلى غزة، لتحقيق أحلام معلّمه "المقدسي"، الذي سعى لإقامة إمارته في القطاع، ودفع حياته ثمناً لذلك.

هذا الطموح لا يبدو أنه سيتحقق يوماً، إذ لا تسمح بيئة غزة وطبيعتها السكانية بوجود هذه الأفكار، سواء كانت حماس أو غيرها الحاكم، وفق ما يرى مختصون، لذا فإن راسم سيظل على الأرجح في سوريا وقد تنتهي هناك حياته مع استمرار ضربات التحالف لمعاقل داعش، أو ربما العودة لغزة متخفياً، لا قائداً يسعى لإقامة "إمارة ظلامية".

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط