الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قرار محكمة العدل العليا ...والدخول في المتاهات

قرار محكمة العدل العليا  ...والدخول في المتاهات

تاريخ النشر: 2016-10-04 | 13:39

 المبررات والحجج والذرائع التي سيقت من اجل تاجيل الإنتخابات البلدية والمحلية او الغائها،والتي كان من المقرر اجراؤها في الثامن من الشهر الحالي في 416 مدينة وبلدة فلسطينية في الضفة والقطاع،كانت حول عدم شرعية القضاء  في قطاع غزة وما ينبثق عنه من محاكم ولجان اشراف وامن وغيرها،بالإضافة الى عدم شمول الإنتخابات لمدينة القدس "كشماعة او مشجب" للتاجيل،ورغم ان هذه الحجج والذرائع بدت غير مقنعه للشارع الفلسطيني والكثير من القوى السياسية الفلسطينية،لأن التاجيل بدون مواربة حمل تواقيع وبصمات سياسية،نتيجة تدخلات اسرائيلية وامريكية وعربية في القرار الفلسطيني،إلا أن المحكمة قبلت الطعون وتأجلت الإنتخابات.

المهم بالأمس الإثنين 3/10/2016 اتخذت محكمة العدل العليا قراراً بإجراء الإنتخابات في محافظات الضفة الغربية دون قطاع غزة والقدس،والتي تقفز عنها كل القوى السياسية الفلسطينية،لأنها تسبب لهم الحرج وتكشف عوراتهم،فمشاركة المقدسيين في الإنتخابات،بحاجة الى إشتباك سياسي مع المحتل على السيادة،وكل القوى والمركبات السياسية الفلسطينية من أقصى يسارها الى أقصى يمينها غير جاهزة او مستعدة لهذا الخيار والقرار.

إن القرار المتخذ من قبل المحكمة كاعلى هيئة قضائية بهذه الصيغة والوضعية،المشرع للإنتخابات في الضفة الغربية،والمعطي مدة شهر من اجل ترتيب كل ما يتعلق بإجرائها ورفض إجرائها في قطاع غزة،وعدم التطرق بالمطلق للإنتخابات للقدس،ينطوي على الكثير من المخاطر،فأغلب إن لم يكن جميع القوى السياسية،وحتى لجنة الإنتخابات المركزية نفسها،متفقين على أن إجراء الإنتخابات بهذه الطريقة ستشرعن وتكرس الإنقسام،وتعمل على تعمقه،وستغلق الباب امام أية انتخابات رئاسية وتشريعية.

والشيء الغريب والذي يثير الكثير من التساؤلات وعلامات الإستفهام هو،انه عندما اتخذ القرار بإجراء الإنتخابات البلدية والمحلية،هل كان هذا القرار بدون علم ودراية لواقع الحال في قطاع غزة والسلطة التي تتحكم فيها..؟؟أم ان هناك من كان يراهن في إطار الصراع الداخلي والمناكفات وتحميل المسؤوليات على رفض "حماس"بالمشاركة في هذه الإنتخابات..؟؟،ام ان المسألة نوع من "الفنتازيا" و"التحشيش" الفكري التي تعودنا عليها في الساحة الفلسطينية،"الكل بصرح مسؤول ومش مسؤول" ،أم ان وراء الأكمة ما ورائها أو أسباب ربانية؟؟.

الجميع يعرف واقع الحال في قطاع غزة،والإنتخابات عندما أقرت،كانت هناك توافقات بين القوى السياسية ولجنة الإنتخابات المركزية واجازت إجرائها وفق واقع الحال في الضفة الغربية وقطاع غزة.

أعتقد بان مثل هذا القرار صادم،وجهاز القضاء في أعلى هيئة له،لم يكن على مستوى المسؤولية،وقلل من هيبته وإحترامه،والأولى به في المرة الأولى عندما تم رفع القضية بالطعن في إجراء الإنتخابات،رد الطعن المقدم ورفضه،وواجب لجنة الإنتخابات المركزية والقوى السياسية والسلطة،تقديم دفاعها بالتوافقات التي حصلت،وليس الإنسياق وراء  حجج وذرائع تحمل بعداً سياسياً واضحاً،ليس للتاجيل،بل للإلغاء.

فقرارها المتخذ يعني بشكل واضح منع المواطن الفلسطيني في قطاع غزة من ممارسة حقوقه السياسية في الترشّح والانتخاب،وحرمان المواطنين من حقهم في اختيار ممثليهم في الهيئات والمجالس المحلية،وهذا القرار اعتقد بانه سيكون له إنعكاسات خطيرة على مجمل الوضع الفلسطيني،وهو ربما في ظل الحالة الفلسطينية الراهنة سيؤسس لمرحلة يدفع فيها الكل الفلسطيني أثماناً باهظة جدا.ً

الكل الفلسطيني يدرك بان السير في الإنتخابات وفق قرار محكمة العدل العليا،يؤسس للمزيد من الشقاق،وأن ذلك يشكل قطعًا مع الجهود التي بُذلت ولا تزال من قبل العديد من القوى السياسية والمجتمعية الفلسطينية لأن تُشكّل هذه الانتخابات محطّة يتم البناء عليها، وآلية من آليات مغادرة حالة الانقسام وصولاً لإجراء انتخابات المجلسين الوطني والتشريعي، وانتخابات الرئاسة ولذلك فالحكومة مدعوة إلى معالجة قرار المحكمة بإجراء الاتصالات اللازمة مع القوى السياسية، وذوي الشأن بالانتخابات المحلية،لتهيئة المناخات اللازمة لإعادة إجرائها،وتحديد موعد جديد وسريع من أجل ذلك، بعيدًا عن التسييس المبالغ فيه،الكل الوطني الفلسطيني مدعو إلى التعقّل، وعدم حرف البوصلة،والتراجع عن عقد الانتخابات في الضفة دون غزة والقدس،وجميع العقلاء من الأحزاب والقوى وأصحاب القرار في المنظمة وسلطتي غزة والضفة الغربية ولجنة الإنتخابات المركزية ومؤسسات المجتمع المدني،عليهم أن يتداعوا للجلوس على طاولة حوار ونقاش علني بنّاء ومسؤول لأن الجميع في خطرٍ داهم. وكذللك على الجميع تجاهل أية خلافاتٍ أو حساباتٍ سياسية، والتحدث بواقعية بعيداً عن الأعذار والمبررات، لأن هكذا سلوك سيكون من شأنه أن يكرّس انفصالاً فلسطينياً تاماً، ويقضي على آخر أمل في رؤية الوحدة الفلسطينية من جديد.

إن القرار الذي اتخذته الحكومة بتأجيل الإنتخابات لمدة أربعة شهور،قرار جيد ولكن هذا القرار يفتقر الى آليات حل لكيفية إجراء الإنتخابات فنفس الوضع والمعيقات قائمة،وهذا يستدعي ان يجري العمل على إستعادة الوحدة الوطنية قبل الحديث عن اجراء الانتخابات او ان تجري الانتخابات وفق التوافقات السياسية بعيدا عن الخوض في الشرعية وعدم الشرعية فشرعيات الجميع انتهت،والحديث التوتيري والإنفعالي من الناطقين الرسميين باسم طرفي الانقسام،اعتقد انه لا يساعد على الحلول والتوافق بل يصب الزيت على النارويدفع نحو المزيد من الافتراق وليس التوافق.

 

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط