الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة في عملية الخطف في الخليل

جاءت عملية الخليل مترافقة مع عدة احداث على المستوى الوطني والاحتلالي والاقليمي. وبمعزل عن الجهة الخاطفة التي نفذت العملية، إلا ان هناك دروسا وعبر، يجب اخذها بعين الاعتبار، ولا يمكن اغفالها في التوجه الفلسطيني المستقبلي، وخاصة في ظل استمرار سياسة الاحتلال التعسفية والاستيطانية، والتعاطي من خارج دائرة القانون مع حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية

على المستوى الفلسطيني الوطني، جاءت بعض خطوة المصالحة المتعثرة، والتي كانت اطارا لمبادئ اكثر مما هي اتفاق، من حق كل طرف ان يفسر نقاطه، حسب مصالحه، وانطلاقا من مصلحة فصائلية متغلبة على المصلحة الوطنية، لانه كان يجدر بهم تطوير نقاط التوافق، للاسهام في حل نقاط الاختلاف من خلال تعزيز الثقة المشتركة، مدعومة من تقبل وتفهم وتفاعل شعبي يشكل الحاضنة الاساسية للنجاح.

على مستوى الاحتلال، جاءت في ظل امتعاض الاحتلال من خطوة المصالحة، التي قابلها بهجمة استيطانية جديدة، مع جملة من التهديدات، والتحرك الدبلوماسي لعدم الاعتراف بحكومة التوافق الوطني واجهاضها في مهدها، باعتباره المستفيد الاول من استمرار الانقسام. والذي ادعى توقيف المفاوضات، في مقابل تأكيد فلسطيني على مفاوضات بشروط، وقدسية التنسيق الامني.

على المستوى الاقليمي، تأكيد سقوط العدوان الخارجي على الامة العربية، من خلال الانتخابات المصرية والسورية، والانجازات الميدانية فيها اضافة الى ما يحصل في ليبيا. والاهم ان العملية جاءت في التوقيت نفسه لاحداث العراق، وتبني داعش لعملية الخليل. في خطوة تعكس الازمة في جسم القاعدة واجهزتها التكفيرية، التي تلقت الهزائم المتتالية، فأراد الجناح الجديد المناهض للظاهري الدخول على خط الورقة الفلسطينية، التي تشكل غطاءا لكل من يريد ان يتلاعب ويستغل عواطف الامتين العربية والاسلامية.

ما يهمنا هو على المستوى الفلسطيني، فقد جاءت العملية لتوضح الكثير من النقاط التي تحتاج الى اعادة قراءة وتقييم، تسهم في رسم الاستراتيجية والرؤى المستقبلية لادارة الصراع مع الاحتلال ودحره عن الارض الفلسطينية.

اولا اسقطت مقولة ان لا بديل عن المفاوضات سوى المفاوضات، وان هناك الكثير من الوسائل التي توجع الاحتلال وتنزل به ضربات قاسية، وليس في ميزان القوة ان يعتمد كفاحنا ضدهم على الاسلوب الكلاسيكي جيش مقابل جيش، واسلحة استراتيجية متكافئة، لان كل طرف عليه ان يستعمل اسلحته الخاصة وابداعاته ضمن ظروفه وامكانياته. ويستطيع ان يرهب الاحتلال من خلال عمليات الخطف والقنص، والكمائن للمستوطنين، حتى يدركوا ان ارض فلسطين ليست مناطق سياحية، بل هي مناطق ثائرة ضد الاحتلال.

ان العملية لم تحصل في نطاق المسؤولية الامنية الفلسطينية، بل في مناطق الاحتلال، وهو من يتحمل مسؤولية ذلك وليس السلطة، التي عملت انطلاقا من الشعور بالمسؤولية والذنب، وابلت بلاءا حسنا، وحسب وصف الاحتلال بأنه غير مسبوق.

كان على السلطة الفلسطينية، ان تستغل العملية سياسيا، وبدل التنسيق الامني مع الاحتلال في البحث عن مخطوفي الاحتلال، ان تطرح معادلة جديدة، تقوم على العمل التبادلي، يقول ان المساهمة في وقف عمليات الخطف، يجب ان يقابله من الطرف الاخر التوقف عن الاعتقال لابناء الشعب الفلسطيني، لانه لا يجوز ان يكون مكياليين في دائرة حدث واحد.

كان على السلطة ان تقوم بحملة دبلوماسية واسعة ضد سياسة اعادة الاحتلال والدهم والتفتيش لمدنها وقراها ومخيماتها وقتل واعتقال ابناءها وقصف مناطق القطاع، هذه السياسة الاحتلالية التي تمهد لعدوان جديد على الشعب الفلسطيني.

ومهما، كان الانقسام او الخلاف مع حماس او الجهاد، فلا يجوز السكوت على اعتقال وزارءها ونوابها وقيادتها، لان الاختلاف في التفاصيل داخل البيت، لا يصل الى مستوى واجب الدفاع عن ابناء الوطن ، فاليوم الدفاع يجب ان يكون عن كل مكونات الوطن ، لان هذا يحمل البعد الوطني في الكفاح ضد الاحتلال.

صحيح ان حماس، ترفع شعار المقاومة واستمرارها، لكن ليس بالضرورة ان ننساق وراء اتهامات الاحتلال وان تكون هي الجهة المنفذة، وتحت هذا الاتهام نجر الولايات على الشعب الفلسطيني.

عدم الاستخفاف ببيان داعش عن مسؤوليتها، ربما يكون لها خلايا نائمة نفذت هذه العملية، لكسب تعاطف، والاحداث اكدت ان هناك شباب من فلسطين قاتلوا في صفوفها في سوريا وسيناء ومناطق اخرى، وهناك تفريخات فلسطينية تحت مسميات جهادية.

المطلوب من السلطة اعادة النظر في سياستها ومواقفها، وان تكون الجهة التي تدافع بشراسة عن الكل الفلسطيني، واعادة النظر في التنسيق الامني اذا لم يكن في خدمة الفلسطيني.

احسان الجمل

مدير المكتب الصحفي الفلسطيني – لبنان

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط