الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة سياسية لمجريات الأحداث

قراءة سياسية لمجريات الأحداث

تاريخ النشر: 2018-08-28 | 10:43

الحلقة الثانية
مواجهة محاولات التخريب الداخلي
صمد الأردن على جبهتي المواجهة الدامية التي كانت تستهدف أمننا الوطني، تلك المواجهة التي جعلتنا أسرى الموت والخراب والفوضى كما هو سائد من حولنا، فقد جرت جبهة المواجهة الأولى على حدودنا الشمالية مع سوريا، والشرقية مع العراق، عبر محاولات التسلل واختراق الحدود بواسطة دوريات قتالية مجهزة واستعداد عالٍ من العداء والتطرف ورغبة في الانتحار والموت، من قبل تنظيمي داعش والقاعدة، ومن لف لفهما وتحالف معهما، ومن لديه رغبة الانتقام غير المفهومة ضد الأردن دولة ومؤسسات وشعباً، كما حصل في أحداث الفنادق في تشرين الثاني 2005، التي أيقظت الأجهزة والمؤسسات ودفعتهم نحو الاستنفار المتواصل.
محاولات التسلل واختراق الحدود، تم احباطها وافشالها من خلال وعي ويقظة حرس الحدود وكتائب الجيش العربي، باستثناء خديعة مخيم الركبان التي أدت الى استشهاد سبعة من جنودنا، وهكذا فشل الاختراق طوال سنوات الربيع العربي الذي اجتاح سوريا والعراق، وأقام الدولة الاسلامية على حدودهما المشتركة قبل أن تخبو.
أما جبهة المواجهة الثانية فقد جرت خلال التصادم مع خلايا سلفية متطرفة، نمت أفكارها واتسع نشاطها مع اجتياح موجة من الفكر والثقافة المحافظة وقيم جهادية متطرفة ترعرت في ظل انتشار تيار الأحزاب والتنظيمات الاسلامية على أثر عاملين : أولهما نتائج الحرب الباردة وهزيمة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي عام 1990، وانعكاس ذلك على تراجع وانحسار أحزاب التيار اليساري في العالم العربي، وثانيهما هزيمة العراق واحتلاله عام 1991 من قبل الأميركيين، وسقوط نظامه البعثي عام 2003، وانعكاس ذلك كله في تراجع دور ونفوذ أحزاب وأفكار التيار القومي، وحصيلة هذا كله : صعود مكانة الاتجاهات الاسلامية والمحافظة على مختلف مشاربها، بدءاً من الاخوان المسلمين، مروراً بالوهابيين، وأحزاب ولاية الفقيه، وليس انتهاءاً بداعش والقاعدة.
الخلايا الكامنة في بلادنا، حققت نجاحات محدودة في عمان والعقبة والفحيص، وفشلت أمام يقظة جهاز المخابرات في اربد والرصيفة والكرك، وهكذا بات الصراع مستتراً حيناً ومكشوفاً حيناً، وسجالاً بين أجهزة الأمن الوطني، وبين قوى التطرف والعدمية التي تغذت على مناخ سائد لدى العالمين العربي والاسلامي وامتدت أثاره الموحشة نحو أوروبا وأسيا، مستغلاً ضعف التيارات السياسية اليسارية والقومية والليبرالية، وغياب المناخ الديمقراطي الدستوري، والمس المتعمد بمؤسستي البرلمان والأحزاب والتطاول عليهما من قبل قوى الشد العكسي المتنفذة.
النجاحات التي تحققت للدولة في مواجهة جبهتي الحدود والخلايا الكامنة لتنظيمي داعش والقاعدة، لم تعد كافية لتحقيق الاستقرار والطمأنينة الأمنية والسياسية والاقتصادية، أمام جبهة ثالثة تتحرك داخلياً بفعل عوامل موضوعية اجتماعية وسياسية، وبفعل تحريك مفتعل ظهرت أثاره على خلفية اشاعات وافتراءات وأكاذيب مقصودة يسميها أصحاب مهنة العالم الافتراضي الالكتروني « الذبابة الطيارة الالكترونية « التي تنشر خبراً حتى يتم تداوله لدى آلاف الناس، فيؤثر على خياراتهم وأولوياتهم ودفعهم نحو الاحتجاجات المبعثرة أو المنظمة.
العامل الأول ظهرت نتائجه بانتفاضة الثلاثين من أيار على الدوار الرابع التي أدت الى سقوط حكومة هاني الملقي والتجاوب الملكي مع الحراك بحنكة سياسية وأمنية في غاية الادراك والتفهم، وتعامل معها جلالة الملك باحترام الى الحد الذي شارك فيها ولي العهد تقديراً لطرفي العلاقة الدافئة بين الجمهور ورجال الأمن، وأدت الى ولادة حكومة عمر الرزاز الذي أشاد فيه جلالة الملك وعقد رهانه عليه في أن يدفع الأردن خطوات الى الأمام مع ادراكه كما قال أنه يعرف أن معيقات قوية ستواجه حكومته.
أما العامل الثاني فقد لخص جلالة الملك رؤيته لمعالجة الاختلالات السائدة في وقت مبكر كما قال من خلال الأوراق النقاشية التي ألمح لضرورة تبنيها في مؤتمر وطني تتداعى له قوى حية تعمل على بلورتها بصيغ برنامجية عملية واقعية.
لقاءات جلالة الملك كما فهمنا ستتواصل مع الاعلام الذي عليه دور، ويجب أن يبادر لتولي دوره الوطني هذا، ولكن التواصل الملكي سيشمل النقابات المهنية، والنقابات العمالية، وأساتذة الجامعات، ورؤساء البلديات، وقادة الأحزاب، تسهيلاً لخلق جو من الحوار الوطني والتداول بما هو مطلوب وطنياً، ولذلك يمكن الركون الى أن لقاءات جلالة الملك لن تكون حملة علاقات عامة، بل سبر لمكونات المجتمع الأردني وتفعيلها بما هو متاح، وكما نتطلع معه وبه كرأس للدولة وقائد للمجتمع الأردني بأسره.
[email protected]

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط