الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قد تبكي امهاتنا .. ولكن

دولة إسرائيل تمضي قدما بخطى حثيثة نحو مستنقع العنصرية دون تردد، ودون إلتفات للخلف او للامام قليلا لرؤية الابعاد والتداعيات الناجمة عن ذلك المسار، ودون ان تفكر بمستقبل المجتمع الاسرائيلي نفسه.

لا احد ينكر، ان في دولة إسرائيل كفاءات علمية وسياسية، ومراكز ابحاث متقدمة وقادرة على إستقراء الواقع والمستقبل. لكن على ما يبدو ان تلك الكفاءات والمراكز البحثية، أما انها لا تستشرف المستقبل بشكل دقيق او انها باتت أسيرة المزاج الاسرائيلي العام المتجه بقوة نحو اليمين المتطرف او ان القيادة الاسرائيلية الحاكمة والمتغطرسة، لم تعد تأبه بما تقدمه تلك المراكز، لان العنصرية والغرور اعماها، فلم تعد تسمع او ترى إلآ ما تريده وينسجم مع برنامجها، اي باتت كبقرة الساقية، التي توضع بجانب عيونها ساتر من الجلد كي لا ترى شيئا آخر غير خط الحراثة المحدد لها.كما لم ينكر أحد في ثلاثينيات القرن الماضي، ان المانيا النازية، كانت تغص بالكفاءات ومراكز الابحاث، لكن القيادة النازية بزعامة هتلر، جيرت كل العلم والمعارف لخدمة اغراضها واهدافها النازية. اوجه الشبه متقاربة ان لم تكن متطابقة بين النازية الهتلرية ودولة إسرائيل المارقة والخارجة على القانون، وإن وجدت فروق او تباينات، فانها تنحصر في خصائص كل دولة والشروط الزمانية والمكانية وانعكاساتها على واقع هذا المجتمع او ذاك.

آفي ديختر، وزيرالامن  وعضو الكنيست سابقا عن "كاديما"، إدلى بتصريح الاسبوع الماضي ينضح بالعنصرية، قال فيه: لتبك الف ام فلسطينية ولا تبكي ام إسرائيلية؟" الاسئلة التي يطرحها موقف رئيس جهاز الشباك عديدة، وكل سؤال يحمل في طياته جوابا، منها: وماذا بعد بكاء الامهات الفلسطينيات؟ هل سينتهي بكاء الامهات الاسرائيليات؟ هل ستتوقف دورة العنف؟ وهل التغول العنصري الاسرائيلي ضد الفلسطينيين يحمل جواباعلى خيار السلام؟ وإلى متى ستبكي الامهات الفلسطينيات؟ وألآ تفتح العصا الاسرائيلية الغليظة ( الارهاب) المجال امام ابناء الشعب الفلسطيني للدفاع عن دموع امهاتهم وارواح اشقائهم واحلامهم وطموحاتهم؟ وهل يعتقد ديختر وكاتس ونتنياهو ومن لف لفهم، ان اللغة الفاشية ستلجم إرادة البقاء والحياة عند الفلسطينيين؟ وهل يفترض قادة الائتلاف الحاكم ان واقع الحال الفلسطيني سيبقى على ما هو عليه؟ وألآ يروا بام اعينهم، ان الهبة الشعبية المشتعلة منذ مطلع إكتوبر 2015، جاءت ردا على فقدان الشباب الفلسطيني الامل بخيار السلام؟ وهل يعتقدوا ان القيادة الفلسطينية، التي تحلت حتى الان باعلى درجات المسؤولية، ستبقى تتعامل بذات الروحية؟ وإذا تمكن رئيس الوزراء نتنياهو ووزيره كاتس من تشريع قانون في الكنيست الاكثر يمينية بطرد عائلات الشهداء، هل سينتهي النضال عند هذا الحد؟ وهل يعتقدا  ان الفلسطينيين سيرفعوا الراية البيضاء امام حكومتهما المتطرفة؟ هل فكروا لمرة واحدة بالارتدادات الناجمة عن ذلك؟ وهل لديهم رهان على إمكانية إستكانة وخنوع الشعب الفلسطيني لواقع الحال البائس والمذل؟ وألم يتعلموا من تجربة العقود الخمس الماضية، من ان الفلسطينيين لم يستسلموا ولن يستسلموا لمشيئة إسرائيل واميركا ومن لف لفهم؟

من السهل آفي ديختر، ان ترى دموع الامهات الفلسطينيات، ولكنك سترى مثلها وأكثر من دموع الامهات الاسرائيليات. ولن تحميك، ولن تحمي الامهات والمجتمع الاسرائيلي ككل اسلحة الموت الجرثومية والكيمياوية والنووية والتقليدية من ارادة الدفاع الفلسطينية عن الذات والاهداف الوطنية. لذا من الافضل لك ولنتنياهو وكاتس وبينت واريئيل الالتزام بدفع استحقاقات السلام والقبول باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194 بدل إستمرار الامهات بالبكاء. فهل تتوقف إسرائيل وقادتها عن النضح من مستنقع العنصرية والنازية حتى لا تبك الامهات أكثر مما بكت؟

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط