الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في يوم الميلاد..فلسطين تستعيد الفرح

في يوم الميلاد..فلسطين تستعيد الفرح

تاريخ النشر: 2025-12-30 | 13:45

أُضيئت شجرة الميلاد في بيت لحم والقدس وقطاع غزة وكل أنحاء فلسطين، هذا العام، بالأضواء والأنوار ووصايا الأنبياء، وأجراس الكنائس التي قرعت وترانيم الفرح التي صدحت، مع بابا نويل الذي وزع الهدايا على الأطفال النائمين، بعد عامين من استبدال كل ذلك بجندي إسرائيلي كان يوزع الرصاص على الأطفال في غزة والضفة والقدس، بعد عامين ثقيلين من الحرب، والدم، والدمار، والصمت القسري، عادت فلسطين لتحتفل بأعياد الميلاد، في مشهد يتجاوز كونه مناسبة دينية ليصبح رسالة إنسانية عميقة المعنى للعالم الظالم.

مر عامان على الفلسطينيين وهم يعيشون على وقع الخوف، وفقدان الأحبة، وغياب الفرح، حيث كانت الأعياد تمر بلا زينة، بلا أغان، وبلا ضحكات أطفال، احتراما للألم وحدادا على الأرواح التي رحلت، حيث لم يكن غياب الاحتفال خيارا ترفيهيا، بل ضرورة فرضتها قسوة الواقع، كانت الشوارع خالية من الأضواء، والساحات صامتة، والكنائس تكتفي بالصلوات الخافتة، فيما كانت فلسطين تنزف من شمالها إلى جنوبها. اختار الفلسطينيون الصمت، ليس لأنهم نسوا الفرح، بل لأن الجرح كان أعمق من أن يُزخرف.

نعم لقد احتفلت الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي بعيد الميلاد في قداس منتصف ليل 24-25 ديسمبر المقبل، وستحتفل أيضا الطوائف التي تتبع التقويم الشرقي في 7 يناير المقبل، لتحمل الاحتفالات هذا العام رسالة من بيت لحم وغزة فلسطين عامة إلى العالم كله مفادها أن السلام لا يزال ممكنا من أرض السلام.

التهاني لكل المسيحيين في العالم الذين أعادوا فتح كنائسهم بفلسطين التي ترنو إليها أبصارهم وقلوبهم، والتي أعيد لها الفرح بعد اختطافه لعامين، واطمئنانهم بأن مدينة الميلاد لن تُحوّل هذا العام إلى ثكنة عسكرية، ولن تستبدل أغاني الرعاة بأناشيد الشهداء، وألحان الترانيم بصوت الرصاص، فلقد عادت مدينة بيت لحم والقدس وحتى غزة الحزينة إلى أجوائها الاحتفالية بعيد الميلاد.

إن عودة قرع الأجراس، واضاءة الأشجار، ورفع الزينة في الشوارع، لا يمكن اعتباره إنكارا لما حدث، بل تأكيدا على أن الحياة أقوى من الموت، وأن الفرح شكل من أشكال الصمود، فالفلسطيني الذي عرف الحزن عن قرب، يعرف جيدا قيمة اللحظة التي يسمح فيها لنفسه أن يبتسم من جديد.

إن الفرح والاحتفال هو الخيار الوحيد الباقي أمام هذا الشعب المسالم، بعد أن تقطعت به السبل أمام كل المتفرجين على مقاعد السياسة والمشتغلين بها في هذا العالم الكئيب والظالم، فلا أحد تمكن من ارغام إسرائيل على السلام، فبدت مظاهر العيد مختلفة هذا العام في بيت لحم، مهد الميلاد، وفي القدس، ورام الله، وغزة وسائر المدن والبلدات، ليست صاخبة ولا مبالغا فيها، لكنها دافئة، صادقة، وتحمل روحا إنسانية عميقة، زينة بسيطة، تراتيل هادئة، ووجوه تحاول استعادة الإحساس بالحياة بعد زمن طويل من القسوة.

الحقيقة، أن عودة الاحتفال لا تعني أن الجراح شُفيت، ولا أن الألم انتهى، ولا أن الشهداء غابوا عن الذاكرة، على العكس، فإن العيد هذا العام يأتي محملا بالوجع والحنين، لكنه يحمل أيضا إصرارا واضحا على الاستمرار. فالفلسطيني لا يحتفل نسيانا، بل احتفالا بالحياة التي يحاول الاحتلال والحرب سرقتها منه.

تحتفل فلسطين اليوم كما تحتفل باقي دول العالم، بعيدا – ولو مؤقتا – عن مشاهد الدم والقتل والدمار، تحتفل لتقول إن هذا الشعب، رغم كل ما مرّ به، لا يزال قادرا على الوقوف، وعلى حماية إنسانيته، وعلى منح أطفاله حق الفرح، ولو في أبسط صوره.

إن عودة أعياد الميلاد إلى فلسطين أرض الرسالات التي كُتب لها أن تحفظ عهود الأنبياء والرسل، فلا تطفأ أشجارها وأضواءها طويلا.. نعم غنى الرعاة أغاني العيد هذا العام، وسُمعت أجراس الكنائس، وهي تدق عقولنا وقلوبنا كأصوات المآذن تماما، لنؤكد أن الحياة هنا لم تُهزم، وأن الفرح، مهما تأخر، سيجد طريقه دائما إلى هذه الأرض.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط