الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

في دورة التصعيد والتهدئة.. الحرب التي لا يريدها أحد..

في دورة التصعيد والتهدئة.. الحرب التي لا يريدها أحد..

تاريخ النشر: 2018-11-15 | 11:25

كرة اللهب التي قذفتها اسرائيل في قلب غزة توقفت فجأة على غير المتوقع.. التصعيد بدأ بسبب عملية استخباراتية فاشلة،دخلت بموجبها قوة نخبة عسكرية اسرائيلية بزي متنكر الى عمق ثلاثة كيلومترات في قطاع غزة وتحديدا شرق خانيونيس والتي ربما ليست الأولى ولا الأخيرة، ولكن شاء القدر أن تكشفها هذه المرة المقاومة الفلسطينية، فخلّفت وراءها سبعة شهداء منهم قائد ميداني كبير لحماس ونسفت معها التفاهمات التي أبرمت بين حماس واسرائيل برعاية مصرية وتمويل قطري ..

لماذا بدأت الكرة في التدحرج؟

كان للعملية الفاشلة وخسائرها البشرية نتيجة حتمية على صعيد فصائل المقاومة الفلسطينية تقتضي ضرورة الرد وعدم إمكانية الصمت، خاصة مع المطالبات الشعبية للثأر لدماء الشهداء ولحفظ ماء الوجه في ظل الغضب المتصاعد من الشكل الظاهري للتسوية التي تم إبرامها، والتي بدت وكأنهامبادلة لمئات من أرواح الشهداء ومعاناة الشباب المعاق جراء إصابات مسيرات العودة بحفنة من الدولارات وزيادة ساعات من الكهرباء. فكان لابد من الردبرشقات صاروخية، وإن بقيت محسوبة ومدروسة وفي إطار من التحكم بمداها وتداعياتها..

أما على الجانب الاسرائيلي، فقد أدىهذا الفشل الأمني وما صاحبه من مقتل ضابط اسرائيلي كبير يعد من النخبة إلى حالة من الارتباك السياسي والعسكري دفعت ببنيامين نتنياهو لقطع زيارته الى فرنسا بعد ساعة واحدة فقط من كشف العملية، الأمر الذي يدل على حجم الهزة التي أحدثها فشل العملية للهيبة السياسية والأمنية في اسرائيل والتي من المرجح أن تستمر تداعياتها في الداخل الاسرائيلي الى وقت قادم. وعليه أراد نتنياهو وحكومته المتطرفة إثبات قوة الردع والحفاظ على ما تبقى من الهيبة الاسرائيلية أمام غزة، ولكن ضمن ميزان يتأرجح بين الحفاظ على التوازنات السياسية وضغوطات مستوطني الغلاف .

وبعد ليلة ليلاء لم ينم فيها الناس في غزةمن هدر الصواريخ، توقفت دورة التصعيد هذه على غير المتوقع بوساطة مصرية في الأساس وتدخلات نرويجية وأخرى دولية، فيما فاتورة الحساب على الأرض وخسارة الأرواح والممتلكات يتحملها أهل غزة.

لماذا توقفت؟

من الواضح أن الجانب الاسرائيلي بتركيبته الحالية مطمئن للحالة الفلسطينية بشكلها الحالي، حيث توفر له مساحة واسعة من الجمود السياسي وحالة اللاحرب واللاسلام وهي الأقل تكلفه بالنسبة له، بل وتمنح نتنياهو الذي أصبح عنده فائض قوة بعد سلسلة الفتوحات التي قادها عربياً وعالمياً،قدرة أكبر على توطيد أركان حكمه. وبنا على ذلك فإن الانجرار لحرب ستكون تكلفتها السياسية كبيرة جداً خاصة أن التجارب التاريخية للحروب مع غزة أثبتت أنه لا منتصر، الا ما تفرزه من جعجعات وتأليب الرأي العام العالمي ضد اسرائيل. ولهذا وجدت النخبة السياسية الاسرائيلية أن حصر غزة في اطار مشاكلها الانسانية والموافقة على حلول تقتصر على هذه الأمور هو افضل ما يمكن لضمان تحييد الجبهة الجنوبية والتخلص من صداع لا طائل منه والتفرغ لما هو أهم من وجهة نظرهم .

في الحقيقة أن المشكلة ستظل قائمة ودورة التصعيد والتهدئة ستبقى ضمن سلسلة لانهائية طالما أن الحلول التي تطرح لمعالجة الوضع في غزة شديدة الهشاشة كونها تدور في فلك الحلول الإنسانية الطارئة. صحيح أن الأزمة الإنسانية تكاد تعصف بالبلد، لكن كينونة غزة جزء لا يتجزأ من المشكلة الفلسطينية، ولا يمكن بالمطلق معالجة القضية الفلسطينية بحلول ذات طابع إنساني فحسب . وكما القضية سياسية بامتياز فالحل من أجل أن يكون فاعلاً يستلزم أن يكون سياسياً يمكن من خلاله معالجة القضايا الإنسانية.

وهذا الحل هو واحد لا يستقيم الأمر بدونه ..انهاء الانقسام والتخلي عن الأجندات في سبيل أجندة واحدة هي الشعب والقضية.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط